العدد 2759 - الجمعة 26 مارس 2010م الموافق 10 ربيع الثاني 1431هـ

إندونيسيا تسعى إلى تغيير صورتها لجذب المستثمرين

تريد اندونيسيا، رابع اكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم، التخلص من سمعتها كأرض الكوارث والفضائح، لجذب المستثمرين الأجانب الذين تحتاج إليهم للتمكن من منافسة الصين أو الهند. واقر رئيس وكالة تنسيق الاستثمارات جيتا ويرجاوان لدى افتتاح مؤتمر دولي في جاكرتا هذا الأسبوع، بـ «أننا نعاني من تدهور خطير في سمعتنا».

وأعرب عن أسفه لان «اندونيسيا هي في نظر الأجانب دولة تسونامي وزلازل وإرهاب وتظاهرات وفضائح». ومن هذا المنطلق، فضل المستثمرون في السنوات الخمس عشرة الماضية، النظر إلى دول آسيوية أكثر أمانا أو استقرارا، مثل الصين وفيتنام أو ماليزيا.

وقال مسئول في بنك «اتش اس بي سي» راكش باتيا «حتى وقت قريب، لم تكن المجموعات الأجنبية تعتبر أن من الحكمة الاستثمار في اندونيسيا».

وغيرت الأزمة العالمية المعطيات. فمع نمو من 4,5 في المئة في 2009، كانت اندونيسيا إحدى الدول النادرة في مجموعة العشرين التي تجاوزت الصدمة مع الصين والهند.

ويشدد الخبراء على فوائد هذا الاقتصاد البالغة قيمته 550 مليار دولار: طلب داخلي متين وحسابات عامة تحت السيطرة وقطاع مصرفي صلب ونفقات رواتب لا تزال ضعيفة وطبقة وسطى من 50 مليون شخص من أصل 235 مليون نسمة. ويضاف إلى ذلك مناخ سياسي هادئ بعد 12 سنة على انهيار ديكتاتورية سوهارتو.

وقال رئيس غرفة التجارة الفرنسية الاندونيسية الان بيار مينيون الذي يقيم في جاكرتا منذ 26 عاما «مع إمكانات بهذا الحجم، فان اندونيسيا هي الدولة التي ينبغي الاستثمار فيها في السنوات الخمس المقبلة». لكن البعض يبدو أكثر تحفظا. فهم يتوقعون أن ينتصر»الاصلاحيون» الذين يشنون، إلى جانب وزير المالية سري مولياني اندراواتي، حملة لمكافحة الفساد المتنامي وفقدان الشفافية والضعف في انجاز المشاريع.

غير أن فئة من النخبة تقاوم انطلاقا من حرصها على المحافظة على النفوذ الاقتصادي والسياسي الواسع الذي حققته طوال فترة ديكتاتورية سوهارتو. وأقر ويرجاوان احد المتحمسين لتحديث البلاد بالقول «أن مهمتنا ليست سهلة».

العدد 2759 - الجمعة 26 مارس 2010م الموافق 10 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً