أعلن صندوق النقد الدولي أنه يمدد على سبيل الاحتياط ولمدة سنة القرض الذي منحه للمكسيك بقيمة 48 مليار دولار، وهو الأكبر الذي تمنحه المؤسسة المالية الدولية على الإطلاق.
ووافق مجلس إدارة الصندوق، وهو أعلى هيئة تقريرية في المؤسسة، على تجديد هذا القرض الذي يصبح متوافرا اعتبارا من أبريل/ نيسان والذي يمكن أن تستخدم المكسيك النسب التي ترغب منه وفي الوقت الذي تريد.
وقد تم منح هذا القرض بموجب إجراء «خط التسليف القابل للتعديل»، وهو إجراء تسهيلي أنشأ في ربيع 2009 لضمان الجهوز الفوري لمبالغ ضخمة تقدم إلى دول تعتبر أنها تتمتع بحكم رشيد.
وذكر صندوق النقد الدولي في بيان أن «السلطات المكسيكية أعلنت أنها تعتزم التعامل مع هذا الأمر على أنه إجراء احتياطي، وأنها لا تنوي أن تسحب من خط التسليف».
وهنأ الصندوق المكسيك مجددا «على السياسة الاقتصادية والأسس الاقتصادية الصلبة»، مضيفا أن السلطات أظهرت «التزامها وقدرتها على الإصلاح في أوقات صعبة، ويشمل ذلك تبني إجراءات لزيادة العائدات الضريبية في موازنة 2010».
وهناك دولتان أخريان فقط من أصل الدول الـ 186 الأعضاء في الصندوق، تستفيدان من خط تسليف قابل للتعديل، هما بولندا وكولومبيا اللتان لم ترغبا كذلك في استخدامه حتى الآن.
من جهة أخرى، أعلن البنك الدولي تقديم قرض إلى المكسيك بقيمة 1,25 مليار دولار للسماح لها بتوسيع برنامج للضمان الصحي ليشمل عشرة ملايين شخص من بين الأكثر فقرا في البلاد.
والقرض المحدد بالدولار الأميركي، والذي يستحق على مدى 18 عاما، يساهم في نحو 5 في المئة من مجهود الدولة المكسيكية لتوسيع مجال «الضمان الشعبي» وتحسين فاعليته، كما أعلنت المؤسسة المالية المتعددة الأطراف في بيان.
وتعهدت الحكومة المكسيكية تقديم تغطية صحية لكل سكانها من الآن حتى 2012، كما ذكر البنك الدولي.
وبحسب أرقام البنك الدولي، فإن هذا البلد الذي يعد نحو 110 ملايين نسمة، خصص في 2007 نسبة 6,6 في المئة من إجمالي ناتجه الداخلي للنفقات الصحية، أي أقل من المعدل في أميركا اللاتينية بقليل 7 في المئة.
العدد 2759 - الجمعة 26 مارس 2010م الموافق 10 ربيع الثاني 1431هـ