توجه الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح إلى ليبيا للمشاركة على رأس وفد اليمن في أعمال القمة العربية في دورتها العادية الـ22 التي ستبدأ اليوم (السبت) في مدينة سرت الليبية.
وقد أدلى الرئيس اليمني بتصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمناسبة مشاركته في هذه القمة، وقال: إن هذه القمة تنعقد في ظل ظروف هامة، وفي مقدمتها ما يقوم به الكيان الإسرائيلي من تهويد للمقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة وتهويد الحرم الإبراهيمي، وتهديد البنية الإنشائية للمسجد الأقصى الشريف واستمرار في سياسته التوسعية في القدس الشرقية ضاربا عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية وبكل الجهود العربية والدولية لإحلال السلام في المنطقة. وأضاف: نحن نتطلع بأن تكون قمة سرت هي قمة لتعزيز مسيرة الوفاق والاتفاق بين الأشقاء وذلك يحتاج إلى المصارحة التي تحقق المصالحة الحقيقية لإزالة ما تبقى من الشوائب العالقة في مسيرة العلاقات العربية ـ العربية وبما يخدم الأهداف القومية والمصالح العليا لأمتنا.
واستطرد صالح قائلا: «ما من شك فإن الآمال تنعقد بأن تكون هذه القمة منطلقا لتأسيس عمل عربي فاعل ومواكب لكافة المتغيرات التي يشهدها عالمنا ويستجيب لتطلعات أبناء أمتنا العربية وطموحاتهم ومواجهة تلك التحديات التي تواجه الأمة والأمن القومي العربي على أكثر من صعيد». وشدد الرئيس اليمين أن ذلك لن يتحقق إلا في ظل وحدة الصف والتضامن والرؤية المشتركة ووجود الآليات الفاعلة للعمل العربي المشترك، والتي تستفيد من تجارب الشعوب والأمم الأخرى التي تأطرت في إطار كيانات قوية مترابطة على أسس وقواسم مشتركة ولتحقيق أهداف ومصالح ومنافع متبادلة بين تلك الشعوب المنضوية في إطار تلك الكيانات سواء الاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الإفريقي أو التجمعات الأخرى.
وقال: إن هناك مبادرات عربية ومنها المبادرة التي تقدمت بها الجمهورية اليمنية والتي نأمل أن تأخذ حقها من النقاش والتوافق والإقرار من أجل النهوض بواقع العمل العربي المشترك الراهن وتطويره كضرورة قومية ملحة وصولا إلى ما يحقق آمال وتطلعات أمتنا ويعزز من دورها في الحفاظ على مصالحها وآمنها والدفاع عن وجودها ومستقبلها.
العدد 2759 - الجمعة 26 مارس 2010م الموافق 10 ربيع الثاني 1431هـ