العدد 2759 - الجمعة 26 مارس 2010م الموافق 10 ربيع الثاني 1431هـ

بعد 5 سنوات من أمواج المد... اتشيه تعود أفضل

أضحت السفينة تبدو كجزء من الضاحية بعدما جرفتها المياه اميالا على البر قبل خمسة اعوام إثر زلزال كارثي تسبب في اسوأ امواج مد عاتية (تسونامي)عرفتها البشرية.ويرافق سكان محليون في باندا اتشيه السائحين لمشاهدة السفينة ابونج 1 التي تبلغ حمولتها 2600 طن للتذكرة بصباح يوم احد مشمس في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2004 حين اهتزت الارض لمدة عشر دقائق تقريبا.

وفيما هرع الناس فزعين من منازلهم فإن امواجا اطول من نخيل حدائقهم ومياه المحيط التي تتجاوز سرعة الطائرة النفاثة دمرت حياتهم في الطرف الغربي لجزيرة سومطرة الاندونيسية وحول شواطيء المحيط الهندي وراح ضحيتها 226 ألف قتيل على الاقل.وفي جولة من الجو فوق باندا اتشيه في يناير كانون الثاني من عام 2005 قال وزير الخارجية الامريكي الاسبق كولين باول إن المدينة تبدو وكانها قصفت للتو بسلاح نووي.

وفي واقع الامر فان الزلزال الذي بلغت قوته 9.15 درجة ثاني اقوى زلزال تم تسجيله على الاطلاق وتعادل قوته 1500 مرة قوة قنبلة هيروشيما الذرية.وفي اخر زيارة لي لهذا المكان قبل أربعة اعوام كانت السفينة تقبع مثل ركام مخيف وسط الانقاض على امتداد البصر.

وأوى الناجون الى خيام نصبت في مكان قريب ترعاهم جمعيات خيرية. والآن تشاهد من فوق سطح السفينة احياء جديدة نظيفة شيدت بجزء من مبلغ 6.7 مليار دولار قدم لاتشيه.

ويلعب الاطفال على الاراجيح في حديقة (تعليم التسونامي) القريبة.وقال الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون المبعوث الخاص للامم المتحدة لجهود التعافي من اثار امواج المد العاتية في مقابلة في نيويورك يمكننا اذا وضعنا جميع الامور في الاعتبار ان نقول اننا اعدنا البناء بشكل أفضل واعتقد انهم في وضع أفضل لمواجهة المستقبل.وعلى مقربة ايضا اقيم متحف (تسونامي) على هيئة سفينة وهو مبنى مكون من أربعة طوابق تكلف 7.2 مليون دولار وسيفتتح المتحف هذا الاسبوع.وما من اثر مرئي للزلزال او امواج المد العاتية.

وفي الظاهر يبدو انهم أعادوا البناء بشكل أفضل ولكن المظاهر تكون خادعة احيانا.وسالاواتي واحدة ممن اعدن بناء حياتهن أفضل من كانت عليه من قبل في بعض الجوانب.

وحين التقتها رويترز بعد ايام من اجتياح امواج المد العاتية كانت تعيش مع اسرتها الكبيرة في خيام اقيمت على انقاض مجمع كان يضم منازل الاسرة.

ولقي اثنان من اطفالها الثلاثة حتفهم في الكارثة.وكان الابن الذي ما زال على قيد الحياة يعاني من كوابيس متكررة خشية ان تأتي موجة عملاقة اخرى تقضي على الاسرة.

العدد 2759 - الجمعة 26 مارس 2010م الموافق 10 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً