منعت المحكمة الإدارية السويسرية أمس الأول (الجمعة) سلطة مراقبة الأسواق المالية من نقل بيانات مصرفية لعملاء مصرف «يو بي إس» لإدارة الضرائب الأميركية، على ما أوردت وكالة الأنباء السويسرية. ومنعت المحكمة تحت طائلة التعرض للملاحقة القضائية، نقل «وثائق مصرفية تخص المشتكين لجهة ثالثة وتحديدا السلطات الأميركية»، بحسب المصدر ذاته. وجاء قرار المحكمة بعد أن أجبر مصرف «يو بي أس» على كسر السرية المصرفية المقدسة في سويسرا من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن عملية تهرب ضريبي واسعة. وبموجب هذا الاتفاق الودي الذي أبرم يوم الأربعاء الماضي بين «يو بي إس» والقضاء الأميركي تعهد البنك بتسليم هويات العملاء الذين ساعدهم على التهرب الضريبي. وبحسب الرئيس ووزير المالية السويسري هانز رودلف ميرز فإن نقل المعلومات يشمل ما بين 250 و300 عميل أميركي للبنك. كما ينص الاتفاق على دفع البنك السويسري 780 مليون دولار. وأيد حكم المحكمة الإدارية شكوى جماعية تقدم بها مشتكون يوم الأربعاء الماضي بدافع التوقي من قرار محتمل من سلطة مراقبة الأسواق المالية. وعلل المشتكون دعواهم بأن مثل هذا القرار سيؤثر على النتيجة النهائية لإجراءات جزائية في الولايات المتحدة على فرض القيان بمثل هذه الإجراءات. وقالت الوكالة إنه أمام سلطة مراقبة الأسواق المالية ومصرف «يو بي إس» مهلة تنقضي في 24 فبراير/ شباط الجاري لاتخاذ موقف من حكم المحكمة الإدارية. وعاد الخلاف بين المصرف السويسري والقضاء الأميركي إلى السطح يوم الخميس الماضي مع إعلان وزارة العدل الأميركية أنها تقدمت بشكوى تطالب فيها «يو بي إس» بتسليمها معلومات تتعلق بـ 52 ألف حساب سري
العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ