طالب رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاعتراف بأخطاء مجلس الأمن الدولي ونقض القرارات الصادرة ضد إيران.
وقال بروجردي في حديث خاص لوكالة أنباء «فارس» إن «الكيان الصهيوني» يشكل العنصر الرئيس لانعدام الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وأضاف أن أحداث غزة الأخيرة أثبت جليا أن «الكيان الصهيوني المحتل لا يحمل في ملفه خلال الأعوام الستين الماضية إلا انتهاك الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية».
وأوضح بروجردي أن هذا الاحتلال الإسرائيلي هو العنصر الرئيس لإحلال الفوضى وعدم الأمن في المنطقة وذلك بسبب امتلاكه 200 رأس نووي. وأكد رئيس لجنة الأمن القومي أن «الصهاينة يدركون جيدا العواقب السلبية لارتكاب أية حماقة تجاه إيران، لذلك فإن تهديداتهم لن تترجم في الظروف الحالية على أرض الواقع».
كما اعتبر بروجردي انحراف الرأي العام العالمي حيال البرنامج النووي الإيراني هي من أهداف الغرب لا سيما أميركا والكيان الصهيوني وذلك من أجل إضفاء طابع سلبي لهذا الملف، وفي إشارة إلى نهاية فترة ولاية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، قال إنه يتعين على خليفة البرادعي أن يعمل وفقا لأعراف وقوانين الوكالة وليس تحت الضغوط السياسية، مؤكدا دور هذه الوكالة ومكانتها لتفادي انتشار الأسلحة النووية.
من جانبها، قالت الإدارة الأميركية أمس الأول (الجمعة) على إثر صدور تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني أن الولايات المتحدة وحلفاءها عليهم أن يعالجوا «بلا تأخير» هذا الملف.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيتس أن «البيت الأبيض يعتقد أنه، مع العمل مع حلفائنا، يجب أن يعتبر (الملف النووي الإيراني) ملفا عاجلا ويجب التصدي له ومعالجته بلا تأخير». وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت يوم الخميس الماضي في تقرير أن إيران تواصل عمليات تخصيب اليورانيوم وأن هناك القليل من التقدم «الجوهري» في التحقيق بشأن برنامج عسكري إيراني محتمل.
وأضاف المتحدث «أن التقرير شكل فرصة أخرى غير مستغلة من قبل إيران التي تواصل إنكار التزاماتها الدولية. ومن دون امتثال إيران فإن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يكون واثقا من أن هذا البرنامج هو محض مدني».شرودر ينتقد أحمدي نجاد قبل لقاء جمعهما في سياق آخر، انتقد المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبل ساعات من لقاء جمعهما أمس بسبب تصريحات أحمدي نجاد بشأن وجود «إسرائيل» وإنكاره للمحرقة النازية ضد اليهود (الهولوكوست). وقال شرودر في كلمة ألقاها أمام غرفة التجارة والصناعة الإيرانية في طهران «إن المحرقة حقيقة تاريخية وليس من المعقول إنكار مثل هذه الجريمة الفريدة في التاريخ». وكان المجلس الأعلى لليهود في ألمانيا انتقد شرودر بحدة على لقائه بأحمدي نجاد، وقال الأمين العام للمجلس شتيفان كرامر في حديث مع صحيفة «نويه بريسه» في هانوفر: «إن السيد شرودر يلحق أشد الضرر بسمعة ألمانيا من خلال لقائه بأحمدي نجاد»
العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ