دعت جبهة التوافق العراقية أمس (السبت) الكتل السياسية إلى احترام القوانين وقرارات المحكمة الاتحادية العليا والنظم الديمقراطية وعدم الانتقائية في تطبيق النصوص القانونية حسب المصالح الآنية الضيقة في حسم قضية ترشيح النائب أياد السامرائي لرئاسة البرلمان.
وذكرت التوافق في بيان صحافي أن بعض الأوساط السياسية «تمارس في الآونة الأخيرة تضليلا إعلاميا مقصودا للترويج بأن قضية رئاسة البرلمان لم تحسم في جلسة الخميس الماضي وأن المجلس متجه نحو مرشح التسوية على الرغم من حصول النائب السامرائي على ما يفوق الغالبية المطلقة وبفارق كبير».
وأضافت «أن التوافق إذ تجدد رفضها لأي حديث عن مرشح تسوية خاصة بعد حصول مرشحها على النصاب القانوني لرئاسة البرلمان وإنها تجد نفسها مضطرة إلى توضيح اللبس للرأي العام وكشف التضليل الذي مورس عليه وإن الفيصل في كل الخلافات حول النصوص الدستورية والقانونية هو رأي المحكمة الاتحادية العليا والتي ثبتت في قرارها الأخير أن نص المادة 55 من الدستور يقتصر حكمها على حالة بدء مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب وعند إعلان نتائج انتخاب الأعضاء».
وقالت الجبهة «إن المحكمة الاتحادية العليا أكدت وبوضوح أن ما يحكم الأزمة الراهنة لرئاسة البرلمان هي الفقرة الثالثة من المادة 12 من النظام الداخلي والتي تنص على أن الانتخاب يجب أن يكون بالغالبية المطلقة حينما أرادت الحكومة تمرير المصادقة على وزيري الصحة والزراعة في أكتوبر/ تشرين الأول 2007 فسرت المحكمة الاتحادية الغالبية المطلقة بأنها غالبية الحاضرين وبما أن الحضور في جلسة الخميس كان 237 فإذن الغالبية المطلقة للحاضرين ستكون 119 نائبا وبالتالي يكون السامرائي بفوزه بـ 136 صوتا حقق النصاب القانوني المطلوب».
كما أعلن النائب عن التوافق طه اللهيبي أن قادة الكتل اتفقوا «خلال اجتماعهم مع هيئة رئاسة البرلمان السبت على إرسال نتائج الجولة الثانية لانتخاب الرئيس إلى المحكمة الاتحادية للبت بأحقية السامرائي».
في المقابل، قال النائب عباس البياتي أن مرشح التوافق أصبح خارج دائرة المنافسة على منصب رئيس البرلمان بعد فشله في جولتي التنافس التي جرت الأسبوع الماضي.
وأوضح البياتي أن الجهود منصبة الآن على البحث عن مرشح تسوية بديل يتم ترشيحه بالتزكية بعد حصول توافق عليه من جميع الكتل».
وأضاف أن «موضوع تسمية رئيس جديد ستؤجل إلى ما بعد عطلة البرلمان لأنه لا توجد حتى الآن أي صورة واضحة عن مرشح بديل بعد فشل البرلمان في تحقيق التوافق على المرشحين السابقين وعدم حصول أي منهما على الأصوات المطلوبة البالغة 138 صوتا».
وتابع بالقول» لا يوجد مرشح تسوية حتى الآن ومن هذا المنطلق سيواصل البرلمان عقد جلساته للمصادقة على الموازنة العامة والتي من المنتظر المصادقة عليها يوم الأربعاء أو الخميس المقبلين فيما يؤجل موضوع انتخاب رئيس البرلمان إلى ما بعد العطلة».
وقلل البياتي من أهمية تصريحات التوافق من أن «السامرائي سيرأس جلسة أمس كونه حقق 136 من أصوات الناخبين يوم الخميس وبالتالي حقق الغالبية»، واصفا إياها بالادعاءات التي لا تستند إلى حقائق دستورية.
وأوضح أن الغالبية المقصودة في مثل هذا الموضوع هو 138 صوتا والسامرائي حقق 136، معربا عن اعتقاده بأن «التوافق تريد فرض السامرائي بالقوة وهذا لا يجوز مطلقا». أمنيا، أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده قرب بغداد، لكنه لم يوضح ظروف الهجوم ولا موقعه المحدد. وأعلنت الشرطة أن مسلحين اغتالوا محمد هادي ليهوب المرشح لانتخابات مجالس المحافظات عن قائمة حزب الأمة التي يتزعمه النائب مثال الألوسي في محافظة بابل. وأعلن مسئولون أمنيون اعتقال نحو ثمانين «إرهابيا» مطلوبا، في عملية عسكرية واسعة في الموصل وبعقوبة، بينهم مسئول كبير في «القاعدة». وذكرت الشرطة أن جنديين عراقيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة في أحد أحياء الموصل. وفي غضون ذلك، أعاد مسئولون عراقيون رسميا فتح سجن أبوغريب وأعطوه اسما جديدا إضافة إلى طبقة جديدة من الطلاء
العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ