دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس (السبت) في بكين إلى تعزيز وتوسيع العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، القوتين الكبريين في العالم اللتين تواجهان تحديات الأزمة الاقتصادية والتغير المناخي.
وبعد أن شددت مساء أمس الأول (الجمعة) قبل وصولها إلى بكين أنها لا تريد أن تحجب مسألة حقوق الإنسان المواضيع الأخرى، ولو «صدم» ذلك منظمات دولية عدة، بدأت كلينتون أمس في شكل ودي محادثاتها مع كبار المسئولين في ثالث قوة اقتصادية على وجه الكوكب.
وقالت السبت لنظيرها الصيني يانغ جيشي في مستهل محادثاتهما في حضور الصحافيين «مع بدء إدارة الرئيس أوباما الجديدة نريد تعزيز وتوسيع علاقاتنا». وأضافت «نعتقد أننا أرسينا قواعد صلبة ولكن يبقى هناك الكثير من العمل للقيام به». واعتبرت كلينتون التي تشكل الصين المحطة الأخيرة من جولتها الآسيوية التي قادتها إلى اليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية، أنه «من الضروري في نظرنا أن تتعاون الولايات المتحدة والصين في مجالات متعددة من الاقتصاد إلى التغير المناخي».
ومن المقرر أن تلتقي الوزيرة الأميركية في وقت لاحق الرجلين القويين في النظام الشيوعي الرئيس هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو.
في هذه الأثناء، ذكر ناشطون مدافعون عن حقوق الإنسان إنهم تعرضوا لمضايقات وترهيب من قبل الشرطة خلال الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية. وقالت المعارضة زينغ جينيان زوجة هو جيا حائز جائزة ساخاروف لحرية الفكر التي يمنحها البرلمان الأوروبي في العام 2008، «أخضعت للإقامة المراقبة لأن هيلاري كلينتون وصلت». وأضافت زينغ التي يمضي زوجها عقوبة بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة بتهمة القيام بمحاولة تخريب «لا يمكنني الخروج من منزلي».
وأكدت زينغ على مدونتها التي حجبتها السلطات الصينية في الصين أن رجال الشرطة منعوها من مغادرة منزلها للقاء غاو ياوجي الناشط في مكافحة الإيدز الذي يفترض أن يجتمع اليوم (الأحد) مع كلينتون. وأكدت المنظمة الصينية «هيومن رايتس ديفندرز» أنها سجلت عدة حالات أخرى لمضايقة وترهيب منشقين صينيين في الأيام الماضية لإسكاتهم خلال زيارة كلينتون التي تختتم اليوم
العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ