أعلن زعيم المعارضة في مدغشقر أندريه راجولينا أمس (السبت) أنه سيلتقي الرئيس مارك رافالومانانا في أعقاب عدة أيام وساطة قام بها قادة الكنيسة.
وقال عمدة أنتاناناريفو السابق لحشد من نحو 10 آلاف من أنصاره في ميدان تاريخي وسط العاصمة إن الاجتماع سيعقد في وقت لاحق في «مكان محايد» في حضور وسطاء الكنيسة. وأكد أنه مستعد للمشاركة في الاجتماع وسينقل نتائج اللقاء إلى أنصاره اليوم (الأحد) في قداس جماعي بالكنيسة. وقال المراقبون إنه يبدو أن هذا هو أول اجتماع بين المتنافسين على قيادة البلاد ودفع إلى عقده دعوة راجولينا لأنصاره أمس الأول (الجمعة) للاستعداد لـ «مسيرة طويلة»، حملت في طياتها أن الهدف سيكون القصر الرئاسي.
وألغى راجولينا المسيرة في إعلانه أمس، داعيا أنصاره إلى العودة بهدوء إلى منازلهم و»الصلاة من أجل مدغشقر» ومن أجله. وتأتي الخطوة الأخيرة في أعقاب عدة أسابيع من الاشتباكات الدامية بين الحكومة وعشرات الآلاف من المتظاهرين في الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي.
واحتل أنصار أندريه راجولينا مقار الوزارات يوم الخميس الماضي بعد أربعة أيام من المظاهرات تردد أنهم هددوا فيها بتنصيب وزراء من اختيار راجولينا. وفي 7 فبراير/ شباط الجاري قتل حراس 28 متظاهرا غير مسلح على الأقل خارج القصر الرئاسي وخرج نحو 25 ألف من المحتجين في مسيرة صوب مقار الوزارات الخميس في احتجاج سلمي.
وأحكمت قوات الأمن سيطرتها من جديد أمس الأول على المنطقة واستعادت المدينة التي شهدت 4 أسابيع من المظاهرات وأعمال الشغب، التي أودت بحياة أكثر من 100 شخص، هدوءها بشكل كبير.
واتهم راجولينا الرئيس رافالومانانا بالتسلط وإساءة استخدام الأموال العامة وطالب بتشكيل حكومة انتقالية أخرى تستمر لمدة عامين بزعامته بدلا من الحكومة الحالية. ورفض رافالومانانا التنحي قائلا إنه الزعيم الشرعي للبلاد منذ أن أعيد انتخابه لفترة رئاسية ثانية مدتها 5 سنوات منذ العام 2006
العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ