العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ

أوباما مضطر لاختبار توازن خطر بين الحزم والإصلاح

يُتوقع أن يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال أسبوع دقيق إلى الإبقاء على أمل القيام بإصلاح اجتماعي واسع النطاق بالتوازي مع تحديد مستوى العجز الهائل في الموازنة الاتحادية حين يتوجه بخطاب إلى الكونغرس يعرض فيه أول موازنة في عهده.

وسيلقي أوباما مساء الثلثاء أول خطاب كبير له كرئيس أمام مجلسي الكونغرس مجتمعين. وسيكشف الخميس الخطوط العريضة لمشروع موازنة العام 2010.

وفي الحالتين يريد اوباما تقديم صورة صريحة لاقتصاد يشهد أسوأ أزمة منذ ثلاثينيات القرن الماضي وتأكيد ضرورة خفض النفقات العامة. كما سيكون عليه في الآن نفسه إقناع الأميركيين أن ذلك لن يمنع وفاءه بوعده بتوسيع نطاق التغطية الصحية وإصلاح نظام الضمان الاجتماعي.

وحذر المتحدث باسم اوباما، روبرت غيبس من أن العجز المدرج في مشروع الموازنة سيكون «أكبر بكثير وأسوأ بكثير مما كنا نتصوره للوهلة الأولى».

وأضاف أن اوباما الذي تعهد باعتماد الشفافية تخلى عن بعض «الألاعيب» التي كان أسلافه يجملون بها الوضع.

وبحسب «نيويورك تايمز» فإن نفقات الحرب في العراق وأفغانستان مثلا، ستظهر في مشروع الموازنة بعد أن كانت تدرج ضمن مشاريع قوانين مالية. والفارق الناجم عن هذا التغيير على مدى 10 سنوات يبلغ 2700 مليار دولار من العجز الإضافي، بحسب الصحيفة.

ويتوقع أن يبلغ عجز الموازنة العام الجاري رقما قياسيا عند 1500 مليار دولار خصوصا بسبب الأزمة والخطط الهائلة للتصدي لها.

ويشير اوباما إلى أن الرئيس السابق جورج بوش ورثه هذا العجز وديونا تضاعفت خلال ثماني سنوات. وهو يدافع عن ضرورة هذه الخطط على الأمد القصير وبينها خطة بقيمة 787 مليار دولار وقعها الثلثاء الماضي حتى وإن كانت تفاقم الوضع مؤقتا.

وهو يؤكد أنه «على الأمد البعيد فإن نمونا الاقتصادي يتطلب احتواء العجز الاتحادي، والاستثمار في ما نحتاج إليه والتخلي عما لا نحتاجه».

ومن المقرر أن يجمع اوباما الإثنين في «قمة» أعضاء من حكومته وبرلمانيين وخبراء.

ويعتبر خفض العجز مع توسيع نطاق الإجراءات الاجتماعية قضية معقدة ومحفوفة بالمخاطر سياسيا. وتنذر المعارضة الشديدة لخصوم اوباما الجمهوريين بشأن خطة الإنعاش الاقتصادي بصعوبة التعاون بينهما حين يتعلق الأمر بالالتزام بشأن قضية مثيرة للجدل مثل الضمان الاجتماعي.

غير أن المتحدث باسم اوباما قال إن الرئيس سيؤكد الثلثاء أمام الكونغرس أنه يعتزم الوفاء بوعده وقال: «إن الناس سيرون بلا ريب أن الرئيس يتحرك بسرعة لنستثمر في الطاقات المتجددة ولنقلص تبعيتنا تجاه النفط الأجنبي وأننا نتخذ إجراءات حتى يتمتع ملايين الأميركيين بتغطية صحية أفضل وحتى يحصل من لا يملكون تأمينا صحيا عليه».

وسيتم نشر المشروع الخميس وسيحتوي على توقعات النفقات والمداخيل الاتحادية للسنوات العشر المقبلة. وسيتم تفصيله في وقت لاحق من العام. كما سيبحث الكونغرس خلال الأسبوع قانونا لنفقات تسيير الدولة حتى أكتوبر/ تشرين الأول المقبل

العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً