فكّ رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إضراب الصيادين الذي استمر 9 أيام بعد زيارة مفاجئة قام بها صباح أمس (السبت) لمقر الجمعية.
وبدأت سفن الصيد بعد الإعلان عن فك الإضراب بمباشرة العمل والذهاب إلى الصيد، بعد توقف دام تسعة أيام متواصلة وتزويد الأسواق بالأسماك.
وقال رئيس الجمعية جاسم الجيران خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس بمرفأ سترة «إن قرار فك الإضراب جاء من قبِل الجمعية بسبب قيام سمو رئيس الوزراء بزيارة إلى الجمعية للاستماع إلى مطالب البحارة».
وأكد الجيران أن سمو رئيس الوزراء وعد خلال اللقاء بتعويض الصيادين والبحارة بعدالة وخصوصا أن هناك فئات تم تعويضها، في الوقت الذي تم استنثاء فئات أخرى من هذه التعويضات.
وأوضح الجيران أن الجمعية ستسعى إلى استعراض استراتيجية من أجل المحافظة على الثروة البحرية ومواقع عمليات الدفان التي تشرف على ترخيصها المؤسسات الحكومية، خلال الاجتماع الذي سيعقد مع وزير البلديات خلال الأسبوع الجاري.
سترة – فاطمة عبدالله
أعلنت جمعية الصيادين المحترفين فك الإضراب والبدء في العمل، بعد زيارة مفاجئة قام بها صباح أمس (السبت) رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إلى الجمعية، وذلك للاستماع إلى مطالب البحارة وإلى مشاكلهم. وبدأت سفن الصيد عصر أمس بالدخول إلى البحر والصيد، بعد توقف دام تسعة أيام متواصلة وتزويد الأسواق المحلية بالأسماك، الأمر الذي أثر على حركة الأسواق والمواطنين.
وأكد رئيس جمعية الصيادين جاسم الجيران خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس بمرفأ سترة، أن قرار فك الإضراب جاء من قبِل الجمعية، بسبب تعطف سمو رئيس الوزراء وقيامه بزيارة إلى الجمعية للاستماع إلى المطالب التي نادى بها البحارة خلال الأيام الماضية.
وأشار الجيران إلى أن سمو رئيس الوزراء أكد خلال الاجتماع على حرصه ومتابعته لقضية البحارة والصيادين وخصوصا أن هذه الفئة هي من الفئات المهمة في المجتمع والتي لا يستطيع أحد الاستغناء عنها، وخصوصا أن الصيادين يمثلون إحدى القطاعات المهمة في البحرين. وذكر الجيران أن سموه وجه وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي للاجتماع مع الصيادين خلال هذا الأسبوع، و ذلك للتباحث معهم بشأن كيفية تحقيق المطالب التي كانت سببا في توقف الصيادين عن العمل. وبيّن الجيران أن الجمعية تسعى إلى استعراض استراتيجية من أجل المحافظة على الثروة البحرية ومواقع عمليات الدفان التي تشرف على ترخيصها المؤسسات الحكومية خلال الاجتماع الذي سيعقد مع وزير البلديات، إلى جانب أنه سيتم التطرق إلى كل مطالب البحارة، وذلك لعرضها أمام مجلس الوزراء من أجل تحقيقها.
وعن كيفية التعويضات المالية التي سيحصل عليها البحارة، وخصوصا أن هذه التعويضات كانت مطلبا من مطالبهم، نوه الجيران إلى أن سمو رئيس الوزراء وعد خلال اللقاء بتعويض الصيادين والبحارة بعدالة، وخصوصا أن هناك فئات تم تعويضها في الوقت الذي تم استثناء فئات أخرى من هذه التعويضات.
وعلى صعيد إلغاء رسوم هيئة تنظيم سوق العمل لفت الجيران إلى أنه أثناء الاجتماع طالب الصيادون من سموه إصدار توجيهاته للجهات المعنية بالسماح للصيادين بالعمل في فترة مؤقتة من دون أن يتم فرض رسوم مالية عليهم, وذلك لتخليص معاملات الصيادين لحين تنفيذ القرار النهائي بشأن توجيهات سموه.
و في ختام حديثه شكر الجيران البحارة لتضحيتهم ومساهمتهم في الإضراب لتسعة أيام متواصلة وصبرهم في عدم الدخول إلى البحر لممارسة مهنتهم، معاهدا جميع البحارة على أن الجمعية ستستمر في عرض مطالبهم عبر القنوات الرسمية والإعلامية المتاحة لهم حتى يتم تحقيق كل المطالب، مبينا أن مبادرة سمو رئيس الوزراء هي الضمان الوحيد لفك الإضراب، وخصوصا أن سموه يقف في صف البحارة والصيادين, معتبرا أن مبادرة سموه تعتبر نقطة الانطلاق لتحقيق المطالب المرجوة.
من جهته أوضح أمين سر جمعية الصيادين عبد الأمير المغني أن قرار الجمعية فك الإضراب جاء بناء على طلب من سمو رئيس الوزراء الذي تفضل بالاستماع إلى مطالب البحارة ووعدهم بتحقيقها. وذكر المغني أن سمو رئيس الوزراء أكد أثناء زيارته أنه في الوقت الراهن ستقوم الأجهزة الحكومية المعنية بقضايا الصيادين في بدء العمل من أجل تعويض جميع الصيادين والبحارة المتضررين بطريقة عادلة ومنصفة لهم.
وأعلن المغني للصيادين إمكانية مزاولة عملهم بعد توقفهم عن العمل لمدة تسعة أيام ما أثر على بعض البحارة، الذين لا يملكون قوت يومهم.
إلى ذلك، أشار الرئيس الفخري للجمعية وحيد الدوسري إلى أن مبادرة سمو رئيس الوزراء تدل على تأييد سموه لمطالب الصيادين، وخصوصا أن سموه أثنى خلال اللقاء بشأن الوسائل الحضارية والقانونية والطرق السلمية التي اتبعها جميع الصيادين والبحارة في اعتصامهم والإضراب لنقل قضاياهم. وقال الدوسري «إن الجمعية تنظر إلى مطالب الصيادين العامة التي تحفظ كرامة المهنة والتي تزيل العقبات أمام الصيادين(...) لذا لابد من الجميع الالتزام بالصبر، لأن بعض المطالب تستغرق وقتا طويلا لتحقيقها، إذ إن بعض هذه المطالب بحاجة إلى الدراسة حتى يتم تحقيقها (...) وأن الجمعية طرحت المطالب الرئيسية على رئيس الوزراء». وأضاف الدوسري «إن رئيس الوزراء أثنى على نشاطات الجمعية وطالب بأن يتم توثيق الجمعية في سجلات الدولة عبر تسجيلها ضمن قانون الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية, ذلك بسبب ما تقوم به الجمعية من دور مهم في نقل مشاكل شريحة الصيادين».
ودعا الدوسري إلى ضرورة إيجاد ممثلين عن الصيادين من كافة مناطق ممكلة البحرين في الجمعية, ذلك لطرح قضايا البحارة أمام الجمعية، إلى جانب استمرارية عرضها على جميع الجهات الرسمية للبحث عن الحلول المناسبة لهذه القضايا، مشيرا إلى أن طرح القضايا أمام المؤسسات الحكومية والرأي العام هي الصفة التي يتم اتباعها وذلك لتحقيق المطالب، مؤكدا أن الجمعية ستعمل على إزالة جميع العقبات التي تواجه البحارة مستقبلا. ولفت الدوسري إلى أنه تمت مناقشة قرار إلغاء رسوم هيئة تنظيم سوق العمل أثناء الاجتماع مع سمو رئيس الوزراء وسيتم عرض هذا المطلب خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، أملا أن تكون نتيجة هذا القرار تصب في صالح البحارة والصيادين وكل المتضررين.
واختتم حديثه موجها الشكر إلى الصيادين والبحارة، وخصوصا أن جميع البحارة من كل المناطق وقفوا وقفة واحدة، ذلك من أجل الحفاظ على مهنة الصيد إلى جانب الحفاظ على الثروة الوطنية وهي الثروة السمكية التي تعد ثاني أهم ثروة وطنية بعد النفط. من جانبها أثنت جمعية الصيادين وباقي البحارة الذين تضامنوا خلال الأيام الماضية على مبادرة سمو رئيس الوزراء وزيارته للجمعية والاستماع إلى مطالب الصيادين من أجل احتواء مشاكلهم وقضاياهم والسعي إلى إيجاد الحلول المناسبة والمنصفة للصيادين والمهنة.
المنامة - بنا
قام ظهر أمس (السبت) رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بزيارة مفاجئة إلى مقر جمعية الصيادين بالمحرق والتقى سموه خلالها بمجموعة من الصيادين من مختلف قرى ومناطق البحرين، وخلال لقائه بالصيادين أكد تقديره وامتنانه للدور الذي يقوم به الصيادون وعطائهم في توفير الأسماك باعتبارها واحدة من أهم المصادر الغذائية وبإسهاماتهم في المحافظة على هذه المهنة التي توارثها الآباء والأجداد حتى أصبحت سمة تميز أهل البحرين وشكلت ولا تزال أحد أهم الأنشطة الاقتصادية التي تسعى الحكومة لتنميتها وتطويرها والمحافظة عليها، وأضاف سمو رئيس الوزراء أنه حرص على زيارة الصيادين في مقرهم بهدف الاستماع إلى مطالبهم عن كثب وتطمينهم بأن احتياجاتهم محل عناية واهتمام من الحكومة التي لايمكنها أبدا أن تتجاهل هذه الشريحة من أبناء الوطن الذين يركبون البحر ويتحملون مشاقه طلبا للرزق وتوفيرا للغذاء.
و تقديرا وكرامة لزيارة سموه لجمعية الصيادين، أعلن الصيادون إنهاء إضرابهم واستئناف العمل فورا وتزويد الأسواق بالأسماك، فيما أكد سموه تعاطفه وتحسسه لمطالب الصيادين واعدا بأن هذه المطالب ستكون محل دراسة واهتمام ومتابعة شخصية منه.
وأشار سموه إلى أن مملكة البحرين شهدت تطورا تنمويا وحضاريا كبيرا وبسبب محدودية رقعتها الجغرافية واضطراد نموها السكاني تأثرت بعض القطاعات ومنها قطاع الصيد والثروة السمكية، لافتا سموه إلى أن رسالة الصيادين قد وصلت وأن الحكومة ستدرسها وستتخذ الإجراءات المناسبة في ضوء التقرير العاجل الذي كلف سموه في جلسة مجلس الوزراء الماضية وزارة شئون البلديات والزراعة بإعداده.
وأضاف سمو رئيس الوزراء أن مصائد الأسماك تعد ثروة وطنية يجب المحافظة عليها وتنميتها وتطويرها وأننا في الحكومة لن ندخر جهدا في تحقيق ذلك وسنوجه إلى العمل من أجل الحفاظ على الثروة السمكية وزيادة المخزون السمكي باعتبار أن الأسماك أحد الموارد الغذائية التي تحقق منها البحرين الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي. وأبلغ سموه الصيادين أن لهم كل الدعم والمساندة من الحكومة ومن سموه شخصيا حتى ينعمون بالعيش الكريم والحياة الأسرية والاجتماعية التي يتطلعون إليها. مؤكدا سموه أن الصيد مهنة الصبر والمثابرة والشجاعة والمغامرة، وهي المهنة التي كانت ومازالت عنصرا فاعلا في الحياة الاقتصادية وعاش من خيرها الآباء والأجداد، واستمر كذلك الأبناء بكل كرامة وعزة وإسناد العاملين فيها واجب وضرورة، مطمئنا سموه الصيادين أن هناك عددا من الخطوات التي ستتخذها الحكومة لحماية المحزون السمكي وتنميته وصولا إلى الاستدامة في الثروة السمكية، وتحقيقا لمصلحة الصياد البحريني أولا وأخيرا.
من جهته ألقى الرئيس الفخري لجمعية الصيادين وحيد راشد الدوسري كلمة أشاد فيها بالدعم المستمر واللامحدود الذي يحظى به قطاع الصيد من لدن سموه، ورحب نيابة عن الصيادين باللفتة الكريمة لصاحب السمو رئيس الوزراء لزيارة مقر جمعية الصيادين، وأعلن خلال كلمته أن جميع الصيادين قرروا إيقاف إضرابهم والعودة إلى تزويد الأسواق بالأسماك وذلك كرامة وتقديرا واحتراما لهذه الزيارة من سموه وتجاوبه المشكور مع الصيادين.
جدحفص - محرر الشئون المحلية
يتوقع أن تستقبل أسواق البحرين اليوم (الأحد)، كميات كبيرة من الأسماك بعد أن قرر الصيادون فض إضرابهم الذي بدأ يوم الأحد الماضي احتجاجا على رسوم سوق العمل والبالغة 10 دنانير شهريا عن كل عامل أجنبي وعلى استمرار أعمال دفان المشروعات الاستثمارية الكبرى، وذلك إثر الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ظهر أمس (السبت) لجمعية الصيادين، للاستماع إلى مطالبهم والوقوف على احتياجاتهم. وفي زيارة سريعة قامت بها «الوسط» عصر أمس إلى سوق جدحفص المركزي، لوحظ أن أغلب فرشات الأسماك كانت خالية عدا بعض الباعة هنا وهناك، في مشهد أقرب إلى تأهب الأرض لاستقبال الغيث بعد موسم جفاف طويل. وبعد أسبوع طويل من دون عمل أو مصدر للدخل، يعود الصيادون مجددا إلى نشاطهم المعتاد استجابة للزيارة التي قام بها سمو رئيس الوزراء، فيما تستعد الأسر البحرينية للذهاب إلى الأسواق للتزود بمختلف أنواع الأسماك، بعدما كانت تعتمد طوال السبعة أيام الماضية على الدواجن واللحوم في وجباتها الرئيسية. ويأتي خروج الصيادين عن صمتهم في ظل استمرار أعمال دفان عدد من المشروعات الضخمة في مناطق متفرقة من البحرين، والتي أدت إلى تدمير الكثير من موائل الأسماك التي يعتمد عليها الصيادين في رزقهم، ما يضطرهم إلى الذهاب لمواقع بعيدة على مقربة من المياه الإقليمية لدول مجاورة، وفي هذه الأوضاع يتعرضون لمصادرة قواربهم أو للتوقيف بتهمة الدخول إلى الحدود بشكل غير قانوني. ونتيجة لقلة المعروض في الأسواق، بلغت أسعار الأسماك المتوافرة بشكل محدود ذروتها، وباتت شريحة واسعة من الفقراء ومحدودي الدخل غير قادرين على مجاراتها، مترقبين مبادرة حكومية لحلحلة الأزمة وإعادة الأمور إلى نصابها.
وعلى مدى 7 أيام، كان الباعة الآسيويون الجائلون هم نجوم الساحة بلا منازع، فراحوا يجوبون ويطرقون أبواب المنازل في مختلف مناطق وقرى البحرين للترويج لأسماك تم اصطيادها قبل بدء الإضراب، مستغلين توقف الصيادين عن العمل للتكسب بصورة غير قانونية، على اعتبار أن وضعهم مخالف للاشتراطات البلدية
العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ