العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ

مؤتمر «المواطنة» يدعو للتوظيف على أساس الكفاءات لا الولاءات

المنطقة الدبلوماسية - حسن المدحوب 

21 فبراير 2009

أجمع المشاركون في مؤتمر الجمعيات السياسية الست ( الوفاق ووعد والتجمع وأمل والمنبر التقدمي والإخاء) والذي عقد يوم أمس (السبت) بفندق الدبلومات على ضرورة ترسيخ قيم المواطنة وتكافؤ الفرص في البحرين، مؤكدين أن ذلك من شأنه أن يخرج البلاد من أزماتها.

وأوصى المشاركون بتغليب العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص من خلال إجراء التعديلات الدستورية التي تضمن تحقيق أكبر قدر من المشاركة السياسية في القرار.

ودعت الجمعيات الست لتشكيل تحالفات سياسية وغير سياسية لمكافحة التمييز، وإصدار قانون لتجريم التمييز، واعتماد مبدأ الكفاءة والمؤهلات العلمية للتوظيف في جميع وزارات ومؤسسات الدولة.


المشاركون في مؤتمر « المواطنة وتكافؤ الفرص» يجمعون:

لا مواطنة حقيقية دون مشاركة في القرار السياسي والثروة

المنطقة الدبلوماسية- حسن المدحوب

أوصى مؤتمر الجمعيات السياسية الست (الوفاق ووعد والتجمع وأمل والمنبر التقدمي والإخاء) عن المواطنة وتكافؤ الفرص والذي عقدته يوم أمس بفندق الدبلومات بإجراء التعديلات الدستورية التي تضمن سيادة القانون وقيام المؤسسات الدستورية وضمان حرية الفكر والمعتقد والرأي والتعبير، كما دعت الجمعيات إلى ضمان التطبيق الفعلي لمبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء، والتوزيع العادل للثروات بحيث تكون ملكا عاما حقيقيا للشعب.

ودعا المشاركون في المؤتمر لنشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش السلمي واحترام الرأي والرأي الآخر والشفافية بين جميع مكونات المجتمع وقواه السياسية ورفض الاستبعاد والإقصاء السياسي من المشاركة في العملية السياسية، مشددين على ضرورة تشكيل تحالفات وطنية سياسية وغير سياسية لتعزيز مفهوم المواطنة ضمن المشاركة في برامج تفعيلية تصبح في خدمة المجتمع، بالإضافة إلى معالجة كل الملفات العالقة من التجنيس والمعتقلين والفساد الإداري بمنهج الشفافية والعدل وضمن نصوص الدستور، إصدار قانون يجرم التمييز فيما بين المواطنين بغض النظر عن الأصل والجنس والدين والمذهب والعرق.


مدن: لم يعد جائزا الاستخفاف بمطالبات المجتمع بالمواطنة العادلة

دعا الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي حسن مدن إلى أن تكون فرص العمل والتوظيف والسكن والخدمات الطبية والانتفاع بالمرافق العامة حقا لكل مواطن، فلا يحرم مواطن من أي من هذه الحقوق، تبعا لأي نوع من أنواع التمييز، مشيرا إلى أنه لم يعد جائزا الاستخفاف بما يفكر فيه المجتمع، والنظر إليه بلا مبالاة، مؤكدا أن هذا الاستخفاف مس بمبدأ الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني في البحرين.

وقال مدن إن هذا المؤتمر يندرج في سياق عدد من الأنشطة المشتركة التي دأبت الجمعيات السياسية على تنظيمها في نطاق سعيها لتسليط الضوء على القضايا الإشكالية التي تواجه المجتمع البحريني في هذه المرحلة الدقيقة من التطور السياسي والاجتماعي لوطننا، الذي يواجه مهام الإصلاح السياسي الرامي لتحقيق المشاركة الشعبية بصورة تنسجم والتراث الكفاحي لهذا الشعب.

وأكد مدن «إننا حين نتناول موضوعا مثل هذا فإننا ننطلق من الحس الإنساني العام ومن النظرة الوطنية الشاملة التي لا تبنى على أسس طائفية أو مذهبية ولا تنتصر لطائفة أو فئة دون أخرى، ولا ترمي إلى منحها درجة من التمكين تعلو على سواها من طوائف أو فئات»، مضيفا «منطلقنا الوطني لا يفرق بين مواطن وآخر، وإنما الهدف هو أن يشعر جميع المواطنين في هذا البلد أن لهم الحقوق والواجبات ذاتها، لا فرق بين أحد تبعا لأي اعتبار أكان مذهبيا أو قوميا أو قبليا أو جنسيا.


بشمي: ندعو لتغليب الأجندة الوطنية في النضال نحو تكافؤ الفرص

طالب رئيس تحرير صحيفة «الوقت» إبراهيم بشمي بأجندة وطنية بدلا من الوغول في الأجندة الشخصية في النضال نحو مفهوم المواطنة، قائلا: «نتحدث عن الحوارات ونحن نريد إلغاء الآخر، نتحدث عن خطر إلغاء ذواتنا ونحن نضمر في نفوسنا إلغاء الآخر».

وتحدث بشمي عن دور الإعلام متسائلا: «كيف يستقيم الإعلام من تلفاز وصحافة ومنتديات إلكترونية إذا كان المجتمع بقواه وتنظيماته من جمعيات سياسية وخيرية وأندية ومواقع هي في مجملها ذات نفس طائفي مذهبي عرقي قبلي.

وأكد بشمي أن على الإعلام أن يزود الناس بالمعلومات الصادقة لكي يكونوا أحرارا وأن يحكموا على الأمور بأنفسهم.


وعد: المواطنة لا تستقيم مع الفرز الطائفي لمؤسسات المجتمع المدني

قال نائب رئيس اللجنة المركزية بجمعية (وعد) عبدالله جناحي ورقة جمعيته أنه «لتحقيق وتعزيز المواطنة هناك أدوار للدولة وأدوار أخرى للمجتمع المدني وبالأخص التنظيمات السياسية، حيث للمواطنة بعدان، البعد الأول «هو المواطنة الأفقية ويقصد بها العلاقة بين المواطن وشريكه المواطن التي تتحقق من خلال تبني القيم المشتركة والعمل معا في إطار المجتمع المدني وعليه يحدث التكامل بين الجميع بغض النظر عن الاختلاف»، مضيفا في هذا الشأن فإن أحد أكبر التحديات أمام المجتمع المدني بمؤسساته السياسية والحقوقية والاجتماعية والمهنية هو خلق الاندماج في العديد من الأشكال التي تعزز الطائفية والقبلية بديلة عن المواطنة مثل: الصناديق الخيرية والأوقاف والمحاكم، بل والأنكى في وضعنا الراهن في المؤسسات التعليمية التي أصبحت تتجه إلى الفرز الطائفي سواء في التعليم الخاص أو في إنشاء معهدين حكوميين دينيين الأول لأبناء الطائفة السنية والآخر لأبناء الطائفة الشيعية، وما يعني ذلك من مخاطر في خلق انفصال بين الأجيال الصاعدة من أبناء هذا الوطن يدرسون ويتعايشون فيما بينهم في مرحلة عمرية هي من أفضل مراحل العمر الذي من المفترض أن تتكون العلاقات الاجتماعية والزمالة فيها فإذا بهذه الجزر المنفصلة تخلق تباعدا بين الطائفتين وبالتالي تضعف من البعد الأفقي لتعزيز المواطنة.

وقال جناحي أما البعد الثاني للمواطنة فهو «المواطنة الرأسية التي تعبر عن العلاقة المؤسسية بين المواطن والدولة من خلال النظام العام والمؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات وخدمات وعقوبات وأمن»، حيث تتحمل الدولة المسئولية الأكبر في قدرتها على إدارة التنوع وابتكار سياسات وآليات الدمج الاجتماعي للجماعات والطوائف وذلك بسبب السلطة التي لديها.


فخرو: عدم العدالة في توزيع ثروة الوطن تغيّب المواطنة الحقة

قال الوزير السابق المفكر علي فخرو إن على المواطنين أن يشاركوا في صنع القرار حتى لا تصبح حقوق المواطنين لعبة في يد غيرهم، مشيرا إلى أن ذلك لا يتم إلا من خلال المشاركة الفاعلة في نشاطات المجتمع المدني الكبرى كاختيار السلطات التي تحكمه ومحاسبتها، وصنع القوانين التي تضبط علاقاته مع مجتمعه وعلى رأسها أب القوانين «الدستور» ومناقشته وإقرار كل القرارات المصيرية لوطنه بحرية تامة ومسئولية متزنة، مؤكدا أنه عند ذلك فقط يصبح النظام الذي يحكمه نظاما منبثقا من إرادته ومجسدا لعقد بينه وبين مؤسسة الحكم بسلطاتها المتعددة.

وأكد فخرو أن عدم العدالة في توزيع ثروة الوطن وانتشار الأمية وحصر المعرفة والثقافة العالمة في أقلية مجتمعية، واحتكار السلطة والوجاهة والخدمات من قبل البعض والتمييز بسبب العرق أو الجنس أو المذهب أو العائلة أو الانتماء السياسي تفرغ المواطنة من معانيها وفاعليتها حتى لو أقرتها الدساتير ونصت عليها القوانين، مضيفا مثلما لا تكفي الديمقراطية السياسية من دون ديمقراطية اقتصادية واجتماعية وثقافية، فكذلك المواطنة لها شروط سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.

وقال فخرو إنه من حسن الحظ أن ميثاق العمل الوطني والدستور وكثيرا من خطابات جلالة الملك عن المشروع الإصلاحي وأعداد كبيرة من قوانين البلاد تزخر بالنصوص التي تتفق مع متطلبات وممارسات المواطنة، وبالتالي فلا توجد خلافات أو مشاكل معيقة لفهم أمر المواطنة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، لكن حتما هناك إشكالية على العديد من المستويات، بالنسبة إلى لعدالة الممارسة وإنسانية التطبيق وأخلاقية الفهم .


«الإخاء»: سنغافورة والمغرب وأميركا تجارب ناجحة في تحقيق المواطنة

أبدت عضو الأمانة العامة بجمعية الإخاء الوطني زهراء مرادي في ورقتها أملها أن تعمل الأنظمة الحاكمة على توسيع المساحات المشتركة بين المواطنين، فما من دولةٍ ذات لونٍ واحد وعرقٍ واحد ومذهبٍ واحد. إنّ الاختلاف سمة من سمات جميع الأمم، وبالأخصّ في عصرنا الحاضر؛ حيث تقلّصت المسافات وامتزجت الشعوب بعضها ببعض. وعلينا أن ندرك - جميعا - أنّ تقليص مساحة المشتركات بين المواطنين يعني قراءة الفاتحة على روح المواطنة والوطنية، مضيفة أن على الشعوب التي تتطلّع لحياةٍ أفضل أن تسعى نحو تعزيز المواطنة، ويمكنها ذلك من خلال إشاعة ثقافة حقوق الإنسان، وتعديل المناهج التعليمية بحيث لا تتضمّن أيّة إشارةٍ إلى الانتقاص من حقوق الآخرين، وعبر مكافحة الفساد المالي والإداري، وسنّ التشريعات التي تجرّم التمييز وتعاقب مرتكبيه، والاستفادة من التجارب الناجحة للبلدان الأخرى. وأوضحت مرادي خلال استعراضها لتجارب ناجحة في تحقيق المواطنة الحقيقية لعدد من الدول كسنغافورة والمغرب أن تكافؤ الفرص يعدّ أحد البوابات الرئيسة لتحقيق المواطنة الحقّة، كما تكافؤ الفرص «ليس شعارا يُرفع، أو ادعاء يُدَّعى، وإنما هو عبارة عن إرادةٍ سياسيةٍ وإستراتيجيةٍ وطنيةٍ، تتجه بصدق نحو إزالة كلّ المعوقات والعوامل التي تميّز بين المواطنين».


«أمل» : الشراكة والمواطنة تحتاج إلى تضحيات وتنازلات

أشار الشيخ حسن درويش في ورقة جمعية «أمل» التي ألقاها نيابة عن نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ عبد الله إبراهيم الصالح إلى أنّ تحقيق الشراكة والمواطنة بحاجة إلى تضحيات وتنازلات قد يكون بعضها مؤلما وصعبا، و خصوصا على أصحاب النفوذ والسلطة الذين تعودوا على الاستئثار بمعظم الأمور من تفرد بالقرار واستئثار بالمال وسيطرة على الأراضي، مضيفا في سعينا لتحقيق المواطنة وتكافؤ الفرص ينبغي أن نصل إلى حالة متقدمة في تأسيس نظام سياسي واجتماعي واقتصادي يوفر للناس إمكانية شراكة حقيقية في الأرض وفي صياغة القرار السياسي ويمكن أن تبني مواطنة بعيدا عن هذه الرؤى الحضارية التي تطبق بشكل أو بآخر في الدول المتقدمة كما أنّه لا يمكن الوصول إلى مواطنة حقيقية في ظل حالات الاستئثار والإقصاء والتهميش للمواطن الذي يجد نفسه بلا سكن ولا سواحل ولا عيشٍ كريم ولا حرية.

وأوضح درويش «أنّ تحقيق المواطنة يستدعي أن تكون المساحات والآفاق والأبواب مفتوحة على مصراعيها أمام المواطن لكي يرى نفسه شريكا حقيقيا في نهضة الوطن وبنائه وشريكا في قراره وليس مجرد رقم قد يكون هامشيا مهما أعطى وقدّم من تضحيات، وبينما يطلب منه الولاء للوطن يجد أنّه يستكثر عليه أن يعيش حرّا كريما مواطنا عزيزا في وطنه. وأكد درويش إنّنا أذا أردنا بناء المواطنة على أسس سليمة لابدّ لنا من تحكيم الرؤية الدينية ثقافة وسلوكا وأداء على كل الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية من خلال المساواة والعدالة والحرية والاعتراف بالآخر والشراكة التي تؤدي بطبيعة الحال إلى نظام سياسي قائم على دستور تعاقدي وتوزيع عادل للثروة وإطلاق الحريات وانتخابات ديمقراطية عادلة تؤدي إلى شراكة حقيقية في الوطن وقراره.


«التجمع القومي»: نحتاج إلى ترجمة النصوص القانونية إلى سلوك عملي

قال عضو جمعية التجمع القومي الديمقراطي محمود الحلواجي في ورقة الجمعية التي ألقاها نيابة عن معدها محمود القصاب «إن المشاكل والمخالفات المتزايدة بخصوص حقوق المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان في دولنا ليست ناجمة عن نقص في النصوص الضرورية لممارستها وحمايتها، أو عدم وضوحها. معتبرا أن العقبة الرئيسية أمام تحقيقها تكمن في عدم تنفيذها ومراعاتها في النشاط والسلوك اليومي في المؤسسات الحكومية وأجهزتها وعجز وسائل الإعلام عن نشر الوعي العام بمضمونها، وهو ما ينم عن ضعف شديد في الإيمان الجماعي بها، الأمر الذي يتطلب مزيدا من الإصرار والعمل من أولئك الذين ترسخ إيمانهم بالمواطنة ويرون فيها استقرار وتقدم الوطن وتحقيق كرامة وحرية ورفاهية المواطن.

وأضاف «إن إقرار وممارسة حقوق المواطنة تمثل الضمانة الحقيقية للخروج من الأزمة التي تعاني منها مجتمعاتنا بفضل ما تثيره من آمال التغيير والتطور وكونها تمثل رمزا للإصلاح والتفاؤل، ومن ثم الفرصة الجديدة لحلحلة الأمور باتجاه المصالحة الوطنية وإعادة نصاب العدل والمساواة ومنح الفرص على أساس الانتماء الوطني (المواطنة) والكفاءة ومحو الحزازات السياسية والطائفية بين أبناء البلد الواحد، مردفا علينا أن ندرك أيضا أن التنوع والتعدد الذي يشكل نسيج المجتمع البحريني هو مصدر قوة للبحرين المهم هو أن يبقى هذا التنوع في إطاره الإيجابي من أجل إغناء وتقوية الحياة السياسية في المجتمع والدولة، كما أن وجود الإجراءات الدستورية والقانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية العادلة كفيلة بتكريس الوحدة الوطنية وتعزيز عملية الاندماج الوطني على قاعدة المواطنة.


«المنبر التقدمي»: على قوى المجتمع أن تواصل النضال لتحقيق العدالة

أكدت ورقة جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي التي ألقاها النائب البرلماني السابق عبد النبي سلمان علاوة على أن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص ووقف كل أشكال التمييز والسعي لتطبيق المساواة هي مبادئ أساسية لا يمكن الحديث عنها بعيدا عن الإصرار على التطبيق الأمين لمبدأ العدالة الاجتماعية الذي أكده الدستور في أكثر من مادة وبند، وأقّرته البحرين من خلال تعهداتها أمام الأمم المتحدة ومنظماتها المعنية، فإن الحاجة تستدعي الاستمرار في الدفاع عن هذا الحق الدستوري بكل قوة ووضوح بعيدا عن إثارة الحساسيات والنعرات المؤذية، والتي أكدت الممارسات على الأرض أن هناك من هم في الجانبين الرسمي والأهلي من لهم مصلحة في التعسف في أساليب وطرق إثارتها بعيدا عن الموضوعية وقريبا جدا من الطائفية والمذهبية وتقسيم المجتمع لحساب مصالح أنانية وأهواء ضيقة.

وقال سلمان «إن تحقيق هذا الحق الدستوري يحتاج من قوى المجتمع الحية والغيورة على مصلحتنا الوطنية، إلى نضال مستمر ودءوب من قبل المعنيين بالشأنين الحقوقي والسياسي، ونعتقد أيضا أن سياسات الدولة كما هي مطبقة على الأرض تسير ومنذ عقود باتجاه تكريس التمييز وإلغاء مبدأ تكافؤ الفرص بمنهجية ووضوح وأحيانا من دون أدنى خجل، ولا نحتاج إلى كثير من الجهد لكي ندلل على ذلك».


«الوفاق»: الولاء للوطن يعني محاربة الفساد والاستئثار بالسلطة

شدد نائب رئيس كتلة الوفاق بمجلس النواب خليل المرزوق أنه لا تقوم مواطنة حقيقية إلا إذا كانت هناك مساحة حرة للمواطنين بالشراكة في الحكم عن طريق ما يتوافق عليه المواطنون فيما بينهم، ومن خلال توثيق هذا التوافق على الشراكة في دستور عقدي، وينتج عن ذلك نخبة من المواطنين تتولى الحكم والحكومة، ونخبة أخرى تكون شراكتها أو مشاركتها من خلال ممارسة الرقابة و التشريع، وأخرى من خلال القضاء، أما سائر المواطنين فمن خلال انتخاب و تفويض الحاكم والحكومة والسلطة التي تراقب وتشرع والسلطة التي تتولى، بمعنى آخر الشراكة أو المشاركة في الحكم إما تكون مباشرة أو من خلال الرقابة و التشريع أو القضاء أو بانتخاب و تفوض من يمارس الحكم أو الرقابة عليه.

وأضاف المرزوق «هناك الكثير من المغالطات التي تعتري مفهوم الولاء للوطن، والقدر المتيقن من هذا المفهوم هو الولاء للوطن بالمعنى الشامل، الإقليم والشعب والسلطة (التي ينتخبها الشعب أو يرتضيها ممثلة له) بمعنى الولاء والحب والدفاع عن الإقليم الجغرافي ومنع التعدي عليه من الخارج أو سرقة أراضيه ومياهه وموارده من سراق الداخل، والولاء للشعب والدفاع عن وحدته الوطنية وحقوقه وأمواله وهويته ودينه، والولاء للسلطات الناتجة عن توافق الشعب على مشروعيتها وفاعليتها، أما الولاء المزيف الذي يحاول البعض زجه في هذا الأساس من المواطنة وهو الولاء للأشخاص وعطاياهم، فهو ولاء للعطايا، وولاء التمصلح والأنانية. وأكد المرزوق أن التحدي الأكبر أمام تفعيل المواطنة الحقيقية هو الاستئثار بالحكم وانتقاص شراكة أو مشاركة المواطنين في الحكم، مباشرة أو بالانتخاب الحر

العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً