العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ

منظمتان دوليتان تحضران محاكمة الشروقي

في الثالث من مارس المقبل

قال ممثل منظمة «مراسلون بلا حدود» في البحرين أحمد العرادي إن المنظمة ستحضر محاكمة الكاتبة الصحافية الزميلة مريم الشروقي، مؤكدا أن الحضور لن يقتصر على ممثل المنظمة في البحرين، حيث تنسق المنظمة مع وزارة الثقافة والإعلام لحضور ممثل خارجي عنها خلال جلسات المحاكمة التي ستعقد في الثالث من مارس/ آذار المقبل.

وأكد العرادي أن المنظمة اتصلت هاتفيا بالشروقي لاستيضاح حيثيات القضية، ووجدت أن هناك شبهة في رفع الدعوى لذلك قامت بمراسلة وزارة الثقافة والإعلام لمعرفة تفاصيل رسمية عن القضية.

وذكر العرادي أن المنظمة تعنى بحقوق الصحافيين والدفاع عنهم، وهي تعتبر قضية الشروقي ضمن نطاق الحالات التي تستوجب متابعتها والدفاع عنها، مؤكدا أن المنظمة ترى أن تحويل قضية الكاتبة من النيابة إلى القضاء أمر غير صحيح، كما أن المنظمة دائما ما تعبر عن إدانتها لتحويل حالات التعبير عن الرأي إلى القضاء، لافتا إلى أن علاقة المنظمة بوزارة الثقافة والإعلام وثيقة وهو ما يحتم تحقيق أكبر قدر من التعاون بين الجهتين فيما يتعلق بحقوق الصحافيين وحقهم في التعبير عن رأيهم.

وعلمت «الوسط» أن مركز الدوحة لحرية الإعلام وهو مؤسسة دولية تعنى برعاية الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في حالات الاضطهاد والملاحقة سيوفد مندوبته هاجر سيموني المسئولة السابقة عن قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة «مراسلون بلا حدود» لحضور جلسة المحاكمة.

من ناحيتها، اعتبرت الشروقي تحويل الملف من النيابة العامة إلى المحكمة استمرارا في مسلسل التضييق على حرية الرأي والتعبير في الصحافة المحلية، مشيرة إلى أن سمو رئيس الوزراء يؤكد في جميع المحافل على ضرورة النقد لكشف مواطن الخلل في مؤسسات الدولة، إلا أن بعض المؤسسات يضيق صدرها لذلك ويقومون بتضييق الخناق على من يقدم نقده لها، من خلال ملاحقته بالقضايا والشكاوى، معتبرة أن تقديمها للمحاكمة هو بداية الخط للتضييق على الصحافيين ومنعهم من النقد بأي شكل كان.

وأكدت الشروقي لـ «الوسط» متابعة منظمة «مراسلون بلا حدود» لقضيتها، كاشفة عن تلقيها اتصالا من المنظمة للتواصل معها تمهيدا لحضور ممثل عن المنظمة جلسة المحاكمة.

من جهتها أكدت رئيس الاتحاد مريم الرويعي لـ «الوسط» أنهم سيحضرون المحاكمة، مشيرة إلى أن الاتحاد أوكل محاميه للدفاع عن الكاتبة، معتبرة أن هذا الموقف يأتي تضامنا مع حرية الرأي والتعبير، التي هي من حقوق الإنسان التي التزمت الدولة بها، مشيرة إلى أن من حق أي فرد أن يعبر عن وجهة نظره ورأيه عن أي أمرٍ ما، وخصوصا إذا كانت له تجربة شخصية في الموضوع وهو ما ذكرته الشروقي، ومن المفترض أن تتخذ الدولة خطواتها لتعزيز حقوق الإنسان، والتي منها حرية الرأي والتعبير، التي كفلها الدستور البحريني.

ومن جهته، قال نائب رئيس جمعية الصحافيين البحرينية عادل المرزوق إن الجمعية عينت محاميا عن الشروقي مؤكدا حضور الجمعية جلسة المحاكمة المقبلة.

وكان المرزوق دعا الجهات المعنية إلى احترام الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها البحرين، معتبرا التوجه لمقاضاة الشروقي انتهاكا لتلك المعاهدات والمواثيق.

وأشار المرزوق إلى أن تحويل الملف من النيابة إلى المحكمة دليل واضح على تراجع مستوى الحريات في البحرين، منوها إلى أن ذلك سيؤثر سلبا على سمعة البحرين في المحافل الدولية.

وفي الصدد ذاته، أكد رئيس جمعية الحريات العامة محمد الأنصاري ضرورة الوقوف مع الشروقي، لافتا إلى أنهم في الجمعية يفكرون في كيفية تقديم دعم أكبر من الحضور في جلسة المحاكمة، كما أنهم على استعداد تام لتوكيل محامي الجمعية للدفاع عنها في حال اقتضت الأمور ذلك.

وعن تحويل القضية المرفوعة على الكاتبة إلى المحاكمة، قال الأنصاري «أساسا لا يفترض أن يتم النظر إلى الأمور بهذا الشكل، يجب أن نتعامل مع قضايا النشر الصحافي بشكل أكثر انفتاحا، نحن الآن في عصر جديد ومختلف، وعصر سجن الصحافي أو ملاحقته قضائيا على آرائه قد ولى وهو عصر قديم، لأنه يتعامل مع قضايا الرأي بشكل عدائي».

وأبدى الأنصاري ثقته الكاملة بنزاهة القضاء البحريني، داعيا من يرفع قضايا ضد حرية التعبير إلى انتظار «محكمة الشعب والتاريخ»، مشيرا إلى أنهم يتضامنون بشكل مطلق مع كل قضايا التعبير عن الرأي، إذ إنه لا يجب النظر إلى هذه القضية على أنها قضية تمس فردا واحدا فقط، بل يجب النظر إليها كقضية مجتمعية تهدد الحريات العامة في البحرين، مشيرا إلى أن الطموح يتجه إلى أن تصبح البحرين دولة حضارية تحترم حرية التعبير، غير أن مثل هذه القضايا ترجعنا إلى عصر الستينيات حيث التضييق على الحريات العامة والملاحقات الأمنية لمن أراد التعبير عن رأيه بشكل سلمي وحضاري.

وكانت النيابة العامة أحالت في السادس عشر من الشهر الجاري القضية المرفوعة من قبل ديوان الخدمة المدنية ضد الشروقي إلى المحكمة التي ستعقد أولى جلساتها في 3 مارس/ آذار المقبل، وذلك في تطور لافت اعتبر انتقاصا من الحريات الصحافية وتراجعا واضحا في المساحة الممنوحة للكتاب الصحافيين.

وأعلنت الفعاليات المحلية حينها دعمها لموقف الشروقي وذلك في الشكوى المرفوعة من ديوان الخدمة المدنية ضدها بشأن كتابتها مقالا عن التمييز الوظيفي، مشيرين إلى أن ما يقوم به الكتاب والصحافيون والجمعيات السياسية يهدف إلى إظهار القصور في مختلف الأجهزة الحكومية ومعالجته، مؤكدين حرية الصحافة وعدم التضييق عليها.

وكانت النيابة العامة أفرجت سابقا عن الشروقي بضمان محل إقامتها، بعد أن وجهت لها تهمة أنها نشرت مقالا من شأنه الإضرار والتفرقة بين الطائفتين الكريمتين. وتركز التحقيق مع الشروقي في رأيها بأقوال ديوان الخدمة المدنية، المتمثلة في اتهام الشروقي بإهانتها للديوان، بادعائها أن الديوان يمارس التمييز الوظيفي بين المواطنين وذلك على أساس انتماءاتهم للجمعيات السياسية، وأن الديوان يتعامل مع الجمعيات السياسية المتأسلمة، إضافة إلى ادعائها كذبا وافتراء بشأن واقعة تقدمها وصديقتها لشغل وظيفة عن طريق ديوان الخدمة المدنية، وحصول حوار دار بينها وبين صديقتها والموظفين بشأن التمييز في التوظيف

العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً