العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ

فيروز: قرار رفع سقف القروض سيقلل عدد المستفيدين منها

60 ألفا لن تكفي لشراء أو بناء وحدة سكنية في ظل ارتفاع الأسعار

أكد رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب جواد فيروز أن تفعيل قرار مجلس الوزراء بشأن رفع سقف القروض الإسكانية، الذي صدر في مايو/ أيار من العام الماضي، سيؤثر بشكل رئيسي على عدد المستفيدين من القروض، مشيرا إلى أن هناك مبلغا محددا في موازنة الوزارة مخصصا للقروض، وإذا أرادت الوزارة تطبيق القرار فستضطر إلى تقليل عدد المستفيدين.

وأوضح فيروز في حديث لـ «الوسط» أن «هناك بُعدين لمعالجة هذه المشكلة، الأول معرفة كيفية معالجة أوضاع المستفيدين من القروض السابقة، ولم يتسلموا قروضهم حتى الآن، وخصوصا أن مبلغ القرض غير كافٍ للاستفادة الحقيقية منه، فهو لا يغطي تكاليف بناء وحدة سكنية». وتابع «أما البُعد الثاني فمتعلق بأصحاب طلبات القروض الحديثة، ومدى إمكانية الوزارة لأن تصرف لهم القروض في المدة الزمنية التي حددتها، وهي 3 أشهر»، منوّها إلى أن قرار رفع سقف القروض لم يطبق حتى الآن، فهو مرتبط بوجود موازنة كافية لتنفيذه، وهي التي لم يصل النواب على توافق مع الحكومة لإقرارها.

وكشف فيروز عن اجتماع سيعقد بين لجنة المرافق العامة والبيئة وبين وزير الإسكان غدا (الإثنين) وذلك لمناقشة الملفات الإسكانية، بما فيها ملف القروض، لافتا إلى أن هناك مقترحات كثيرة رفعتها اللجنة لحل المشكلات المتعلقة بالإسكان، وسيتم مناقشتها في الاجتماع الذي خصصته اللجنة لهذا الشأن.

وأكد فيروز أنه حتى مع رفع سقف القروض الإسكانية، فإن مبلغ القرض لا يكفي لسد الحاجة التي من أجلها طُلب القرض، سواء أكان لبناء أو شراء أو ترميم، وخصوصا مع ارتفاع أسعار العقارات ومواد البناء، ما يجعل صاحب القرض في ضائقة مالية، لا تمكنهم من إكمال بناء المنزل أو حتى شراء منزل جديد.

وعن الحلول المقترحة لتفادي المشكلات التي قد تحدث مع عدم كفاية مبلغ القرض، بيّن فيروز أن المعالجة الحقيقية تكمن في زيادة موازنة القروض، وذلك من خلال التنوع في الإيرادات، ورفع موازنة المشاريع الإسكانية بما فيها القروض.

وقال: «نحن الآن أمام تحدٍ كبير، فمهما تم رفع سقف القروض، فإنها لن تفي بالغرض المطلوب، وخصوصا في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء، والأزمة المالية التي ألقت بظلالها على جميع المجالات».

وأضاف «من هذا المنطلق نرى أن على الوزارة أن تعيد سياستها في الملف الإسكاني، وخصوصا القروض الإسكانية، لأن السقف الحالي لها والمؤمل غير كافٍ لتلبية حاجة المواطن لشراء أو بناء أي عقار، حتى وإن فرضنا وجود استطاعة لرفع القرض إلى أكثر من 60 ألف دينار، فهو مع ذلك غير كافٍ لشراء العقار ضمن الاشتراطات التي تضعها الوزارة».

وأشار فيروز إلى أن هناك حلولا جذرية تقدمت بها لجنته للوزارة، لتتعاطى بصورة أفضل مع أصحاب القروض، وخصوصا السابقين، إذ على الوزارة القيام بدراسة للبحث عن بدائل أخرى لتقديم القروض، وذلك بالتنسيق مع بنك الإسكان، داعيا الوزارة للاستفادة من أصحاب الخبرة في هذا المجال، والاستعانة بتجارب الدول الأخرى التي طبقت أساليب حديثة في تقديم القروض الإسكانية لمواطنيها.

غالبية المستفيدين

لم يتسلموا قروضهم

من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية للقروض الإسكانية عيسى غريب: «إن الغالبية العظمى من المستفيدين من القروض الإسكانية لم يتسلموا قروضهم، وذلك لمعرفتهم أنه لا جدوى من قيمة القرض، وخصوصا أنها لم تعد كافية للغرض الذي من أجله تقدموا بطلب القرض، مشيرا إلى أن عددا من المستفيدين الذي تسلّموا قروضهم، شعروا أنهم جازفوا بتسلّمهم القرض، إذ سيسددونه على مدى 25 عاما من دون أن يحققوا أملهم فيه».

وذكر غريب أن «أصحاب طلبات قروض الشراء، وضعهم أسوأ بكثير من أصحاب طلبات البناء; لأنه لا يستطيع شراء منزل بـ 40 ألف دينار، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار العقارات إلى أكثر من ضعف ما كانت عليه سابقا»، مطالبا النواب بحل قضية أصحاب الطلبات السابقة، والذين لم يستلموا قرضهم حتى الآن، كملف واحد، من دون التركيز على رفع سقف القروض فقط.

وأوضح غريب أن «حل مشكلة أصحاب القروض الإسكانية بنوعيها (البناء والشراء)، يتلخص في أمرين، الأول زيادة 50 في المئة في قيمة القرض، بالإضافة إلى منحة مالية كعلاوة غلاء عقار و مواد بناء، مع تمديد فترة السداد إلى 30 سنة» وتابع «على ألاّ يزيد القسط الشهري المستقطع عن ربع الراتب».

وأفاد: «الأمر الثاني السماح لأصحاب طلبات القروض ممن لا تلبّي تلك الزيادة حاجتهم، وخصوصا طالبي قروض الشراء، بتحويل طلباتهم من قرض إسكاني إلى وحدة سكنية مع احتساب سنوات الانتظار، لأنه حتى 60 ألف دينار في أحسن الأحوال لا تكفي لشراء بيت».

وأشار رئيس اللجنة الشعبية للقروض السكانية «الموازنة العامة المقبلة هي مصيرية لأصحاب طلبات القروض الذين لم يستلموا قروضهم كليا أو جزئيا، وإقرار الموازنة وتمريرها من دون حل لهم يعد إهانة لن نقبلها».

يشار إلى أنّ مجلس الوزراء قرر في جلسته المنعقدة بتاريخ 11 مايو/ أيار من العام الماضي، رفع سقف القروض الإسكانية الجديدة، من 40 إلى 60 ألف دينار، وزيادة فترة السداد من 25 إلى 30 سنة، على أن يتم الشروع بتفعيل القرار بدءا من دورة موازنة العامين 2009 - 2010، وأن تطبق هذه الزيادة على القروض الإسكانية الجديدة فقط

العدد 2361 - السبت 21 فبراير 2009م الموافق 25 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً