العدد 2768 - الأحد 04 أبريل 2010م الموافق 19 ربيع الثاني 1431هـ

بغداد: هجمات انتحارية على السفارات تقتل العشرات

سحب الدخان تغطي سماء  بغداد أمس بعد الانفجارات
سحب الدخان تغطي سماء بغداد أمس بعد الانفجارات

استهدفت ثلاث هجمات انتحارية بواسطة سيارات مفخخة أمس (الأحد) في بغداد سفارات مصر وإيران وألمانيا. مخلفة ما لا يقل عن ثلاثين قتيلا وإصابة أكثر من مئتين بجروح مختلفة، في أعنف هجمات منذ انتهاء الانتخابات.

كما ضبطت قوات الأمن سيارة يقودها انتحاري وأبطلت مفعولها في منطقة المسبح في حي الكرادة.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية، هوشيار زيباري لـ «فرانس برس» إنه من المبكر تحديد الجهة المسئولة عن الهجمات التي استهدفت بعض السفارات في بغداد أمس، مشيرا في الوقت ذاته إلى احتمال أن تكون من تدبير «القاعدة».

وندد السفير الإيراني في بغداد، حسن كاظمي قمي بالهجوم قائلا «إنها عملية إرهابية أمام السفارة لكن لسنا متأكدين من أن السفارة هي المستهدفة»، مؤكدا «عدم وقوع ضحايا بين موظفي السفارة».

كما ندد وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير «بأقصى درجات الشدة بهذه الأعمال الإرهابية التي تتسم بالوحشية والتي ينبغي ملاحقة مرتكبيها وإحالتهم إلى العدالة ليحاكموا على أفعالهم».

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أن سفارتها في بغداد «أصيبت بأضرار مادية جسيمة جراء التفجيرات»، منددة بالهجمات.


باريس ومدريد تنددان... و «دولة القانون» ينفي حصول انشقاقات في صفوفه

مقتل 30 وإصابة العشرات في هجمات انتحارية استهدفت السفارات في بغداد

بغداد - أ ف ب، د ب أ

قتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصا وأصيب أكثر من مئتين بجروح بهجمات انتحارية بواسطة سيارات مفخخة هزت بغداد قبل ظهر أمس (الأحد) في أعنف هجمات منذ انتهاء الانتخابات، واستهدفت سفارتي مصر وإيران في حين وقع الثالث بين السفارتين الألمانية والسورية.

وقالت مصادر أمنية إن «تأكد مقتل ثلاثين شخصا وإصابة 224 آخرين بثلاثة هجمات انتحارية استهدفت اثنتان منها سفارتي مصر في حي المنصور (غرب)، وإيران في منطقة الصالحية (وسط)».

وتابعت أن الهجوم الثالث وقع في مكان مجاور لمقر سكني تابع للسفارة الألمانية في حي المنصور غير بعيد عن سفارة سورية أيضا.

واستهدف الانفجار الأول سفارة مصر في شارع الأميرات في حي المنصور الراقي.

وشاهد مراسل «فرانس برس» حفرة عرضها سبعة أمتار وعمقها متر ونصف المتر أمام السفارة المصرية، حيث دمر مقر الحماية ولحقت إضرار جسيمة في السفارة والمباني المجاورة.

وقال مصدر أمني أن أحد حراس السفارة الألمانية قتل بينما كان قرب موقع الانفجار، مشيرا إلى أنه لم يكن في الوظيفة.

بدوره، قال أحد سكان شارع الأميرات لـ «فرانس برس» إن «الانتحاري كان يستقل شاحنة صغيرة من طراز (كيا) وتوجه إلى مبنى السفارة المصرية، وعندما طالبه الحرس بالتوقف استمر بالسير مسرعا».

وتابع «عندها أطلق الحرس النار على الانتحاري الذي قام بتفجير سيارته على الفور».

من جهته، قال المتحدث باسم عمليات بغداد، اللواء قاسم عطا «ربما بعض التنظيمات تسعى إلى زعزعة الوضع والتأثير على المشهد السياسي والأمني (...) وتلجا إلى تصعيد العمليات الإرهابية لاستغلال الفراغ والتجاذبات السياسية»، مضيفا «قواتنا تتخذ إجراءات مشددة، علينا أن نكون في مرحلة عالية من التأهب».

كما أكد عطا أن قوات الأمن ضبطت سيارة يقودها انتحاري وأبطلت مفعولها في منطقة المسبح في حي الكرادة في وسط بغداد.

يذكر أن الهجومين الانتحاريين في حي المنصور وقعا بفارق زمني قصير جدا.

وبعد دقائق قليلة من الهجومين، دوى انفجار ضخم أمام السفارة الإيرانية في حي الصالحية قرب أحد مداخل المنطقة الخضراء.

وشاهد صحافيو «فرانس برس» سحبا كثيفة من الدخان وسط كتلة نارية كبيرة ترتفع من المكان حيث بدأت القوى الأمنية المتمركزة في الجوار إطلاق النار في الهواء.

وهرعت سيارات الإسعاف إلى مقر السفارة القريب من مبنى محافظة بغداد في حين قطعت قوات الأمن السير في الاتجاهين على جسر السنك.

من جهته، ندد السفير الإيراني في بغداد، حسن كاظمي قمي بالهجوم قائلا «إنها عملية إرهابية أمام السفارة لكن لسنا متأكدين من أن السفارة هي المستهدفة».

وأكد «عدم وقوع ضحايا بين موظفي السفارة».

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية، هوشيار زيباري لـ «فرانس برس» إنه من المبكر تحديد الجهة المسئولة عن الهجمات التي استهدفت بعض السفارات في بغداد أمس، مشيرا في الوقت ذاته إلى احتمال أن تكون من تدبير «القاعدة».

وأضاف «يبدو الأمر من تدبير (القاعدة) وأشعر شخصيا أنه من المبكر القول إلا إذا تأكدنا من اكتمال التحقيقات» التي تؤكد من يقف وراء الهجمات على البعثات الدبلوماسية.

وتابع إنها «تحمل بصمات مشابهة لتلك السابقة من حيث التوقيت والتزامن في استهداف عدة أماكن في وقت واحد لإحداث أكبر تأثير ممكن» في إشارة إلى الهجمات السابقة. وقال زيباري إن «الهجوم سياسي هدفه إخراج العملية عن سكتها وإرسال رسالة مفادها أن الإرهابيين ما يزالون يعملون».

وختم قائلا «إنها أهداف بالغة القيمة ستثير اهتمام الكثير من وسائل الإعلام للقول بأن الدبلوماسيين ليسوا في أمان، ورجال الأعمال غير آمنين في الفنادق، كما أن الموظفين الحكوميين ليسوا بأمان في الوزارات».

وندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير «بأقصى درجات الشدة بهذه الأعمال الإرهابية التي تتسم بالوحشية والتي ينبغي ملاحقة مرتكبيها وإحالتهم إلى العدالة ليحاكموا على أفعالهم».

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أن سفارتها في بغداد أصيبت بأضرار أمس جراء التفجيرات الانتحارية وأوضحت في بيان «وقع انفجار هذا الصباح قرب سفارتنا في بغداد من دون أن يسفر عن وقوع ضحايا، إلا أنه تسبب بأضرار مادية جسيمة» مشيرة إلى أن «الانفجار نفسه أصاب السفارة الألمانية بأضرار بالغة».

ونددت مدريد بالهجمات وقدمت تعازيها إلى ذوي الضحايا وإلى الشعب العراقي وحكومته.

على صعيد متصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن أحد الإنفجارات التي وقعت في منطقة حي المنصور بالعاصمة العراقية بغداد وقع بالقرب من القنصلية المصرية هناك وأسفر عن إصابة أربعة من المصريين العاملين بالقنصلية وأضرار في المبني. وأوضح أن التقارير الأولية الواردة من سفير مصر في العراق و من القنصل المصري في بغداد أفادت بأن إصابات الموظفين المصريين الأربعة ليست خطيرة وأنها نتجت بشكل أساسي عن تطاير شظايا الزجاج من جراء الانفجار. وأضاف أنه من المؤسف أن الانفجار أدى كذلك إلى «استشهاد قائد وحدة الحماية العراقي وعدد من أفراد الوحدة»، وأعرب عن خالص التعازي لأسر الشهداء من أفراد الشرطة العراقية.

سياسيا، نفى القيادي في ائتلاف دولة القانون، خالد ألأسدي حصول انشقاقات داخل الائتلاف على خلفية إصرار بعض الأطراف السياسية على إشراك قائمة علاوي في الحكومة المقبلة، وأكد في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرتها أمس أن «هناك الكثير من النقاشات التي تحصل داخل ائتلاف دولة القانون بشأن الحراك السياسي الدائر من أجل تشكيل الحكومة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن يؤدي إلى انشقاقات داخله». وأضاف: «لقد أعلنا سابقا أننا ليست لدينا أية مشكلة مع الأطراف السياسية جميعها، وهناك حرص على مشاركتهم، وهو أمر سنعمل معه على إشراك كل المكونات في الحكومة المقبلة».

العدد 2768 - الأحد 04 أبريل 2010م الموافق 19 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً