العدد 2768 - الأحد 04 أبريل 2010م الموافق 19 ربيع الثاني 1431هـ

اغتيال زعيم عنصري متطرف في جنوب إفريقيا

الزعيم اليميني المتطرف للبيض يوجين تيربلانش
الزعيم اليميني المتطرف للبيض يوجين تيربلانش

قُتل زعيم اليمين المتطرف في جنوب إفريقيا يوجين تير بلانش المناصر الشرس للفصل العنصري بعد شجار مع أحد عماله في جريمة لا تبدو سياسية لكنها تحدث في ظل توترات عرقية ما زالت حادة بعد 16 عاما على نهاية نظام الفصل العنصري.

وما أن انتشر خبر الجريمة حتى دعا الرئيس جاكوب زوما الجنوب إفريقيين إلى «الهدوء»، محذرا من أي استفزاز قد يؤجج «الحقد العنصري».

وأعلنت الناطقة باسم الشرطة اديل مايبور أنه عثر على يوجين تير بلانش (69 سنة) قتيلا في فراشه السبت قبل غروب الشمس و «على رأسه ووجهه جروح».

وكان يوجين تير برانش طوال أكثر من عشرين عاما قائد الكفاح من أجل هيمنة الافريكانر، المتحدرين من المستوطنين الهولنديين والهوغونوت الفرنسيين في جنوب إفريقيا والذين كان يطالب بحقهم في تقرير مصيرهم.


الرئيس يدعو للتهدئة ... والمعارضة تهدد بالانتقام

مقتل زعيم متطرف للبيض في جنوب إفريقيا

جوهانسبرغ - رويترز، أ ف ب

دعا رئيس جنوب إفريقيا، جاكوب زوما إلى التزام الهدوء أمس (الأحد) بعد مقتل الزعيم اليميني المتطرف للبيض، يوجين تيربلانش ما أثار مخاوف من تصاعد التوتر العنصري.

واحتجزت الشرطة عاملين أسودين يعملان لديه وتعتقد أن تيربلانش قتل بسبب عدم دفعه أجريهما لكن حزبه حركة المقاومة الإفريكانية قال إنه ضرب حتى الموت في هجوم له دوافع سياسية واضحة. ووصف زوما - الذي يجعل من التقرب للبيض أولوية - الحادث بأنه «مروع» وحث مواطني جنوب إفريقيا على عدم «السماح لعملاء يقومون بأعمال استفزازية باستغلال الوضع من خلال التحريض على الكراهية العنصرية أو إذكائها».

وكان تيربلانش (69 عاما) صوت المعارضة المتشددة لإنهاء الفصل العنصري في أوائل التسعينات لكن حزبه قام بدور هامشي منذ ذلك الحين ولا يلقى تأييدا كبيرا بين سكان جنوب إفريقيا من البيض الذين يمثلون عشرة في المئة من السكان.

وقال المتحدث باسم الحركة، اندري فيساجي «ندعو أنصار حركة المقاومة الإفريكانية إلى التحلي بالهدوء في الوقت الراهن حتى يمكننا أن نكمل الجنازة»، مضيفا أن الخطوات التالية ستحدد خلال اجتماع للحزب يعقد في مايو/ أيار. ومضى يقول «سنتخذ قرارا بشأن التصرف الذي سنقوم به انتقاما لمقتل السيد تيربلانش».

وزادت مخاوف من تصاعد الاستقطاب العنصري في أعقاب خلاف دب بعد أن أنشد زعيم رابطة الشبان لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم أغنية من حقبة الفصل العنصري تقول «اقتلوا البوير». وسارعت حركة المقاومة الإفريكانية بالربط بين هذه الأغنية ومقتل تيربلانش الذي كان يصف نفسه دائما بأنه من البوير.

والبوير جماعة عرقية منحدرة بشكل أساسي من شمال غرب أوروبا ولاسيما هولندا وفرنسا وألمانيا وتتحدث الإفريكانية وهي لغة قريبة من الهولندية.

وظل تيربلانش متواريا عن الأنظار بشكل كبير منذ الإفراج عنه في العام 2004 بعد أن قضى حكما بالسجن لضربه رجلا أسود ضربا كاد يفضي إلى الموت.

كذلك دعا وزير الشرطة، ناثي مثيثوا الجنوب إفريقيين من كل الأعراق إلى «عدم تأجيج العنف». وصرح مثيثوا للصحافيين في قرية فنترسدورب بشمال غرب البلاد إذ قتل المتطرف يوجين تيربلانش «ندعو كل الجنوب إفريقيين على اختلافاتهم العرقية والسياسية إلى الامتناع عن أي تصريح» غير مناسب. وتابع الوزير عقب زيارة إلى عائلة الضحية «هناك انفعال كبير قد يتفاقم»، مضيفا «دعوا الشرطة تقوم بعملها».

وقال في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون الرسمي مباشرة «لا تؤججوا النار وتمجدوا العنف». وأضاف بإلحاح «فلندع القانون يأخذ مجراه»، مشيرا إلى أن القاتلين المفترضين اللذين أوقفا سيحالان غدا (الثلثاء) إلى القاضي لتوجيه التهمة إليهم رسميا.

وعثر على يوجين تيربلانش (69 سنة) قتيلا وقد ضرب حتى الموت وأفاد أحد المشتبه فيهما وهو فتى في الخامسة عشرة عن مشاجرة تفاقمت بشأن أجور لم يدفعها تيربلانش.

العدد 2768 - الأحد 04 أبريل 2010م الموافق 19 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً