يقول اوتمار هيتسفيلد المدرب الذي حصل على 7 ألقاب في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم وواحد من مدربين فقط قاد كل منهما ناديين مختلفين للفوز بدوري أبطال أوروبا إنه اكتشف أن العمل مع منتخب وطني يمكن أن يسبب للمدرب شعورا بالوحدة.
وسيخوض هيتسفيلد الألماني (61 عاما) والذي يعد واحدا من أكثر المدربين نجاحا في أوروبا غمار كأس العالم للمرة الأولى عندما يقود منتخب سويسرا في النهائيات التي ستقام بجنوب إفريقيا هذا العام بعدما تحول مع هذا المنتخب إلى تدريب الفرق الوطنية في 2008 بعد 25 عاما تقريبا من العمل مع الأندية.
واتفق هيتسفيلد مع رأي مدرب البرازيل السابق وجنوب إفريقيا الحالي كارلوس ألبرتو باريرا والذي قال إن مدربي المنتخبات الوطنية الذين لا يشاهدون لاعبيهم سوى مرات قليلة في العام أصبحوا يقومون بدور «مسئول الاختيار» وليس المدرب. وقال هيتسفيلد الذي فاز بدوري أبطال أوروبا مع بروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ الألمانيين في 1997 و2001 في مقابلة مع رويترز عبر البريد الالكتروني: «بداخلي الشعور نفسه الذي يحس به. تخوض المنتخبات الوطنية ما بين 10 و12 مباراة في العام. لكني غير معتاد أبدا على أن أجد نفسي وحيدا في الصباح بعد المباريات. أريد أن أحلل المباراة مع الفريق لكني لا أجد اللاعبين. فهم يغادرون فندق الفريق للعودة إلى أنديتهم». لكن المدرب الألماني لم يفقد أبدا شهيته للانتصارات، وقال: «الفرق المهم هو إيقاع المباريات لكن يبقى الضغط كبيرا على المدرب. ما زلت نهما وما زلت أكره الهزيمة وأتوق للانتصارات. لا يوجد بديل للفوز». ولا يملك المنتخب السويسري سجلا ناصعا كمدربه إذ خرج من الدور الأول في كأس الأمم الأوروبية 2008 على رغم أنه استضاف النهائيات مع النمسا. كما خرج الفريق من الدور الأول في البطولة نفسها في 2004 على رغم نجاحه بعد ذلك في بلوغ الدور الثاني في كأس العالم 2006 قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام أوكرانيا ليودع البطولة من دون أن تهتز شباكه. لكن هيتسفيلد لن يسعد بالترشيحات التي تعتبر منتخب سويسرا الفريق الأضعف في مجموعته بكأس العالم والتي تضم اسبانيا بطلة أوروبا وشيلي وهندوراس.
وقال هيتسفيلد: «ما الذي تتحدث عنه. إن التوقعات بالنسبة لسويسرا في كأس العالم 2010 كبيرة جدا جدا. بعد مشاركة الفريق في ثلاث بطولات كبرى يمكن القول إنه خذل جماهيره بعض الشيء. ينسى البعض أن سويسرا بلد صغير في عالم كرة القدم ويجب أن يبذل جهدا كبيرا للبقاء في المستوى المرتفع».
ولهيتسفيلد روابط قديمة بسويسرا إذ ولد على الحدود مع مدينة بال السويسرية كما قضى جزءا من مسيرته كلاعب في سويسرا التي شهدت بداية مشواره كمدرب.
واقتربت مسيرته الدولية من الانتهاء حين خسرت سويسرا 2/1 على أرضها أمام لوكسمبورغ في تصفيات كأس العالم في المباراة الثانية له مع الفريق بعدما تصاعدت دعوات مطالبة بإقالته.
لكن الفريق انتفض وواصل مشواره في التصفيات بالفوز في مبارياته الخمس التالية وتسجيل هدفين في كل منها ليتصدر مجموعة ضمت أيضا اليونان ولاتفيا ومولدوفا.
العدد 2773 - الجمعة 09 أبريل 2010م الموافق 24 ربيع الثاني 1431هـ