العدد 2774 - السبت 10 أبريل 2010م الموافق 25 ربيع الثاني 1431هـ

حجير: تجميل الحدائق يحرك استثمارات بـ 30 مليون دولار

القطاع الخاص قادر على تطوير الحدائق وفق رؤية الأميرة سبيكة

خلف حجير
خلف حجير

قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين ورئيس اللجنة المشتركة بين الغرفة ووزارة شئون البلديات والزراعة، خلف حجير، إن القطاع الخاص قادر على تطوير الحدائق وفقا لرؤية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لما يمتلكه من سيولة تبحث عن فرص استثمارية في قطاع الترفيه العائلي.

وأضاف «أن تعزيز نشاط تجميل الحدائق يساهم في تحريك استثمارات تصل إلى أكثر من 30 مليون دولار سنويا، وذلك من خلال زيادة السياحة العائلية لهذه الحدائق».

وأوضح أن تهيئة الأماكن العامة بالصورة الجمالية الجذابة سيؤدي إلى توافد آلاف العائلات لقضاء أوقات أسرية في الحدائق، وبالتالي زيادة حجم إنفاق هذه الأسر، بما ينعكس على زيادة الطلب وتحريك النشاطات الاقتصادية المرتبطة وذات العلاقة.

وبين أن الأسرة عندما تذهب للحديقة فإنها قد تنفق على ألعاب الأطفال وبالتالي تحريك نشاط محلات الألعاب، وكذلك المطاعم من خلال الوجبات، ومصانع المرطبات من خلال شراء المشروبات، بالإضافة إلى النشاطات غير المباشرة كالملابس؛ إذ إن الأسرة عندما تذهب إلى مكان عام فإنها ترتدي ملابس أنيقة، وهو ما يعني الإنفاق على الملابس.

وأكد حجير، أنه يمكن استغلال الحدائق لتسويق منتجات الأسر المنتجة بطريقة أكثر جاذبية وفي مكان يقصده الجميع، ما يتيح للأسر المنتجة النمو والتطور في نشاطها التجاري والصناعي.

وذكر أن مستثمرين طرحوا مشروعا لتطوير وتجميل الحدائق وفقا لرؤية قرينة جلالة الملك، صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، وأنهم مستعدون لضخ المزيد من الاستثمارات بما يحرك قطاع السياحة العائلية.

وأوضح أنه تم تطوير وتجميل حديقة بالقرب من دوار اللؤلؤة كنموذج للمشروع الذي طرحه المستثمرون بالتنسيق مع الجهاز التنفيذي لبلدية المنامة؛ إذ تم تجميل الحديقة بالأشجار المتنوعة والغريبة، وبحيرات اصطناعية، وأكواخ جلوس، وكراسٍ، ووضع حيوانات متنوعة، وطيور مختلفة، وسيتم بناء مرافق خدماتية كالمطاعم والبرادات والمحلات التي تخدم مرتادي الحدائق.

من جهته، قال صاحب فكرة ومنفذ مشروع تطوير الحدائق، أحمد سلوم: «إن تطوير الحدائق والمتنزهات بصورة تجذب المواطنين والأسر لقضاء أوقاتهم، خطوة في الاتجاه الصحيح لتنشيط قطاع السياحة الذي تسعى البحرين إلى تنميته ليكون رافدا أساسيا في الاقتصاد الوطني».

وأضاف سلوم «أن مشروع تطوير الحدائق وتجميلها سيكون ضمن مشروع الشراكة بين القطاع العام والخاص لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وفق رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي يقود تنفيذها مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة».

وأكد أن هناك الكثير من المشروعات التي يمكن للقطاع الخاص الدخول بها بالشراكة مع وزارة البلدية منها: إنشاء الأسواق والحدائق وتطويرها، استغلال الأراضي الزراعية لأهداف زراعية استثمارية.

وذكر أن آلاف الأسر السعودية تتجه للبحرين لقضاء أوقات عائلية، وأن البحرين ستستفيد كثيرا نتيجة زيادة السياحة العائلية وهي إحدى مرتكزات السياحة النظيفة التي تتطلع البحرين إلى الفوز بها.

ودعا إلى استغلال الحدائق وخلق بيئة جاذبة للسياحة العائلية الخليجية والأجنبية من خلال توفير أدوات جاذبة كالنباتات الغريبة، وتوفير حيوانات وطيور متنوعة، وبرك سباحة، وألعاب أطفال مختلفة وكل ما من شأنه أن يستقطب العوائل.

وأن كثيرا من العائلات البحرينية والخليجية والأوروبية تعشق الأماكن العائلية الجميلة وخصوصا التي تنطوي على الترفيه، ويمكن للبحرين استغلال حدائقها لدعم قطاع السياحة الذي يعتبر أحد أهم الخيارات لتنويع مصادر الدخل.

وبين أن تنشيط السياحة العائلية التي تنطوي على الترفيه يشجع السياح الأوروبيين على القدوم إلى البحرين مرات أخرى بصحبة أهاليهم وذويهم للتمتع بأوقات عائلية.

والسياحة الترفيهية هي إحدى الطرق التي يمكن للبحرين استغلالها في ترويج منتجاتها الثقافية التي ترتكز على الرصيد الحضاري لتاريخ البحرين وحضارتي دلمون وتايلوس والمواقع الأثرية المميزة إلى جانب البيوت الثقافية.

من جانبه، رأى محمد يوسف وهو أحد رواد الأعمال أن تنمية السياحة العائلية تتطلب تطوير الحدائق وتجميلها وجعلها مكانا ترفيهيا، والاستفادة من توجهات المملكة في تنمية القطاع السياحي كأحد الخيارات البديلة لتنويع مصادر الدخل بدل الاعتماد على النفط.

وأكد أن آلاف العوائل البحرينية تبحث عن أماكن أيام الإجازات الأسبوعية بهدف الترفيه وأخذ استراحة عائلية، مشيرا إلى أن تطوير الحدائق بالشكل المطلوب سيجعلها معلما سياحيا كبيرا للزوار والسائحين وخصوصا المواطنين والخليجيين.

وأشار إلى أن مشروع تطوير الحدائق سيوفر عشرات الوظائف الجديدة للمواطنين وخصوصا لسكان المنطقة الذين يملكون حرفا يدوية يمكن من خلالها توفير منتجات ترفيهية.

ورأى أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في الحدائق العامة أمام المستثمرين، إذ يمكن إقامة مشروعات ترفيهية، أو موقع للسياحة العائلية وغيرها من المشروعات التي تعود بالفوائد المجزية على المستثمرين.

ورأى أن تطوير الحدائق سيكون نتاج التفاف رجال الأعمال بتوجهات الحكومة الهادفة إلى جعل الحدائق منطقة مثالية للتعايش بين الإنسان والبيئة.

العدد 2774 - السبت 10 أبريل 2010م الموافق 25 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً