العدد 2774 - السبت 10 أبريل 2010م الموافق 25 ربيع الثاني 1431هـ

المصارف تزاد تشددا في القروض الموجهة لقطاع الأعمال

حجم التمويلات تسير باتجاه السالب

تناول برنامج «الوسط الاقتصادي» الذي يبث اليوم (الأحد) على موقع الوسط الإلكتروني بيانات رسمية تؤكد أن المصارف زادت تشديدها في القروض الموجهة لقطاع الأعمال إذ بدأ حجم التمويلات المقدمة تتراجع بالسالب بدلا من النمو بالموجب منذ مطلع العام 2009 حتى آخر إحصاء رسمي صدر في يناير/ كانون الثاني 2010.

وأكد تقرير «الوسط الاقتصادي» الذي استند إلى بيانات مصرف البحرين المركزي، أن التمويلات المقدمة للقطاع التجاري كانت تنمو بالموجب من العام 2003 حتى نهاية العام 2008، بنسب فصلية تتراوح بين 4 في المئة و26 في المئة.

لكنها أخذت تتراجع بالسلب مطلع العام 2009، نتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت شراراتها في سبتمبر/ أيلول 2008 في الولايات المتحدة الأميركية بانهيار بنك ليمان براذر.

وكانت أعلى نسبة نمو فصلية في تمويلات المصارف لقطاع الأعمال في الفصل الثالث من العام 2007 إذ بلغت 26.15 في المئة مقارنة بالفصل الذي قبله، وكذلك في الفصل الثالث من العام 2008 بنسبة 21.88 في المئة.

وبلغ أعلى نسبة تراجع بالسالب في تمويلات المصارف للقطاع التجاري في الربع الثالث من العام 2009 بنحو سالب 3 في المئة.

ويتوقع أن يؤثر تشديد المصارف على القروض على النشاط الاقتصادي لمملكة البحرين على حجم الناتج المحلي الإجمالي، إذ إن نمو الاقتصاد البحريني كان متماشيا مع نمو تمويلات المصارف منذ 2003 حتى 2009.

وتؤكد بيانات مصرف البحرين المركزي شكاوى رجال الأعمال والمستثمرين بشأن تشديد المصارف على القروض والتسهيلات المالية التي تقدمها.

ويعاني قطاع العقارات والإنشاءات من ضغوط كبيرة بسبب عدم توفر التسهيلات التمويلية مع استمرار جفاف السيولة التي لديهم.

وأدى توقف المصارف عن تمويل المطورين العقاريين إلى توقف وتجميد وتأجيل مشروعات عقارية تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار، حسب تقديرات المراقبين.

وبدء كثير من المستثمرين العقاريين ببيع عقارات بأسعار متدنية وبأقل من أسعار السوق، وذلك للحصول على السيولة لتسيير بعض أعماله، أو تسديد مستحقات المصارف التي تطالبه بها.

وتكبد المستثمرون بالقطاع العقاري خسائر تقدر بمئات الملايين من الدنانير، بسبب انهيار الأسعار وتراجع قيمة الأصول بسبب أزمة التمويل. كما تأثر قطاع الإنشاءات والتشييد سلبا من تشديد المصارف على القروض، وشكا عشرات المقاولين من انحسار أعمالهم.

وقالت مصانع للخرسانة أن حجم مبيعاتها وإنتاجها تراجع بنسبة تصل إلى 65 في المئة، بسبب توقف المشاريع نتيجة التشديد على القروض التي تعتبر المحرك الأساسي لإقامة أي مشروع.

ويتوقع أن يتراجع الناتج الإجمالي للبحرين في 2010 إذا لم تتدخل لإجبار المصارف على تقديم التمويلات الموجهة للقطاع التجاري، وذلك عبر السياسة النقدية لمصرف البحرين المركزي.

العدد 2774 - السبت 10 أبريل 2010م الموافق 25 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً