أعلن القصر الرئاسي الأفغاني أمس (السبت) أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما بعث برسالة خطية لنظيره الأفغاني حامد قرضاي، أكد فيها التزام بلاده المستمر تجاه أفغانستان.
كان قرضاي أدلى بعدد من التصريحات المناهضة للغرب الأسبوع الماضي، متهما الأمم المتحدة والدول الغربية بتدبير عمليات تلاعب خلال الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي. ووصفت واشنطن تلك الاتهامات بـ «المزعجة». وأعرب أوباما في رسالة يبدو أنها تستهدف تحسين علاقات أميركا بالزعيم الأفغاني، عن شكره للرئيس الأفغاني لـ «حفاوة الاستقبال» خلال زيارته لأفغانستان في 28 مارس/ آذار، حسبما أعلن مكتب قرضاي في بيان.
وقال أوباما في الرسالة التي سلمها للرئيس الأفغاني، السفير الأميركي لدى كابول، كارل إيكنبري: «ستظل الولايات المتحدة شريكا استراتيجيا لأفغانستان»، معربا عن أمله في «أن تعمل أميركا وأفغانستان سويا لتحقيق أهدافهما المشتركة». وأضاف الرئيس الأميركي أيضا أنه يتوقع أن يقوم قرضاي بزيارة لواشنطن في الثاني عشر من مايو/ أيار المقبل، وهي دعوة وجهها أوباما نفسه للزعيم الأفغاني خلال أولى زياراته للدولة الآسيوية التي تمزقها الحرب.
جاء ذلك فيما قال تقرير أميركي صدر أمس الأول إن هيئة المراجعة الرئيسية في أفغانستان تفتقر إلى الاستقلال اللازم لتعقب مليارات الدولارات من الأموال الحكومية والأجنبية إذ يتدخل مكتب الرئيس حامد قرضاي بنشاط. وترى إدارة أوباما أن الفساد المتفشي يشكل تهديدا كبيرا لاستقرار أفغانستان وتصر على أنه يجب على قرضاي أن يتصدى للفساد في فترته الرئاسية الثانية. لكن المفتش العام الأميركي الخاص بإعادة إعمار أفغانستان كان لاذعا في انتقاداته في المراجعة التي قام بها لمكتب الرقابة والمراجعة الأفغاني وهو الهيئة الرئيسية التي تهدف لمنع إساءة استخدام الأموال العامة.
العدد 2774 - السبت 10 أبريل 2010م الموافق 25 ربيع الثاني 1431هـ