العدد 641 - الإثنين 07 يونيو 2004م الموافق 18 ربيع الثاني 1425هـ

أعضاء المجلس العراقي يعودون إلى سابق عهدهم

بعد عام من سهر الليالي والفرار من وجه القتلة والقيام بالأعمال المكتبية المرهقة قرر بعض أعضاء مجلس الحكم العراقي المنحل بعد التفكير في عملهم طوال العام الماضي مغادرة العراق الذي يفتقر إلى النظام بينما قرر آخرون أن المهمة التي يقومون بها تستحق الموت من أجلها.

ومن بين أعضاء المجلس الـ 25 الذين عينتهم الولايات المتحدة العام الماضي قتل اثنان وعين أربعة في الحكومة الجديدة. أما احمد الجلبي الذي كان مقربا من الحكومة الأميركية فقد اتهم بالتجسس لحساب إيران، فيما عاد عضو آخر وهو عدنان الباجه جي إلى ملاذه الآمن خارج البلاد في الامارات إلا انه أعرب عن رغبته في ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وارتأى بعض هؤلاء الأعضاء أن الحياة في فترة ما بعد صدام في العراق الذي يعاني من الاضطراب والركود الاقتصادي والخدمات العامة المتقطعة، أصبحت صعبة جدا أما الباجه جي الذي رفض تولي منصب رئيس الدولة الثلثاء الماضي، فقد عاد على الفور إلى مقره السابق، أما بالنسبة للبعض الآخر فقد أصبحت الأجازات الطويلة خيارهم المفضل.

فقد غادر العضو الكردي البارز في المجلس محمود عثمان العراق لقضاء إجازة، وصرح سمير الصميدعي وزير الداخلية السابق والعضو السابق في المجلس «لقد كان لدي حياة قبل أن آتي إلى بغداد وأريد مواصلة تلك الحياة»، ولاتزال زوجة الصميدعي وأطفاله يعيشون في بريطانيا. وقبل عودته إلى بغداد كان الصميدعي يدير شركة للتجارة الدولية، وقال «أنا مستعد لتولي منصب ذي معنى ولكنني لا أرغب في أن أتولى منصبا لمجرد تولي ذلك المنصب».

وقال أحد المساعدين البارزين لرجل الدين محمد بحر العلوم أن رئيسه سيتولى مقعده في المؤتمر الوطني الذي من المقرر أن يعقد في يوليو/ تموز المقبل لاختيار الجمعية الانتقالية التي ستشرف على الحكومة الجديدة، كما انه يعتزم الانضمام إلى المجلس. وردا على سؤال بشأن ما إذا كان بحر العلوم سيغادر العراق قال «ربما لقضاء إجازة خاصة وقد حل الصيف الآن وأصبح الجو حارا جدا».

أما بالنسبة لسامي العسكري ممثل بحر العلوم في مجلس الحكم المنحل والذي كان يعمل سابقا مبرمجا بارزا في ميدنهيد غرب لندن، فإن بريطانيا لم تعد تعني له شيئا إذ انه يطمح في الحصول على منصب محافظ بغداد، وقال «أنا لا أبحث عن حياة مريحة، أريد القيام بدور في هذا البلد». وأكد «أعتقد أن مستقبلي هنا وقبري سيكون هنا». إلا أن زوجته وأطفاله الأربعة مازالوا يعيشون في بريطانيا

العدد 641 - الإثنين 07 يونيو 2004م الموافق 18 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً