العدد 641 - الإثنين 07 يونيو 2004م الموافق 18 ربيع الثاني 1425هـ

الصحافة العبرية: مبارك ينقذ شارون

تناولت جميع الصحف الإسرائيلية الصادرة صباح يوم أمس الأول (الثلثاء) الموافق 1 يونيو/ حزيران موضوع المحادثة الهاتفية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون والرئيس المصري حسني مبارك.

وأشارت الصحف الى الاتفاق بين الاثنين على ان يزور وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم، القاهرة اليوم (الخميس)، ليلتقي مبارك ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر. ونقلت «يديعوت احرونوت» عن مصادر في ديوان شارون قولها: إن الرئيس المصري اتصل بشارون ليبحث معه في سبل تعميق التعاون بين الدولتين، وان مبارك جدد دعمه لخطة فك الارتباط، وانه شدد على استعداده للمساعدة على دفع الخطة الى الامام.

وفي صحيفة «هآرتس» كتب المراسل السياسي، ألوف بِن، مقالا تحليليا عن الموضوع بعنوان «شريك شارون الجديد». وأظهر المراسل دهشته من خطوة الرئيس المصري، كاتبا انه «شرق أوسط جديد» تماما فيما يواجه رئيس الحكومة ارييل شارون، محنة ويقاتل من أجل الحفاظ على كرسيه وخطته لفك الارتباط، يتطوع لمساعدته الرئيس المصري، حسني مبارك. نعم، انه مبارك ذاته الذي اعتاد مهاجمة شارون في كل مناسبة، أصبح فجأة شريكه الاساسي لدفع الانسحاب من قطاع غزة. بعد أسبوع من حملة الجيش الاسرائيلي العسكرية في رفح، التي رافقها سقوط عدد كبير من القتلى الفلسطينيين والدمار الكبير، يتبادل مبارك وشارون الرسائل، يتحدثون بالهاتف وحتى انهم يشكلون لجانا للتعاون.

ونسب المراسل لخبير اسرائيلي في العلاقات الاسرائيلية - المصرية تفسيره لهذا التقارب انه ناجم من رغبة مصر في تنفيذ فك الارتباط، وان مبارك يقول: إن شارون جدي في خطته وان كلا الطرفين لاءما توقعاتهما مع الواقع، فقد ادرك مبارك ان المزيد من الضغوط لن تجعل «إسرائيل» تنسحب بشكل أعمق وأسرع، وشارون أدرك ان مصر لن تحتل غزة لتنقذ «إسرائيل» منها، هكذا تم إبرام الصفقة، التي في مركزها تدخل أمني مصري كبير في قطاع غزة وانسحاب «إسرائيل» في المستقبل من محور فيلادلفي، وربما محفز غير مباشر لمصر من أجل تخفيف الضغط الاميركي عليها في ناحية انتهاج نظام ديمقراطي.

وهناك وجه آخر للخطوات الثنائية التي يتخذها شارون ومبارك، وهو الوجه السياسي الاسرائيلي الداخلي، فوزير الخارجية شالوم اعلن انه يعارض خطة فك الارتباط لأن منتسبي الليكود رفضوها في الاستفتاء، وهو يتوجه الى القاهرة قبل أيام قليلة من التصويت على الخطة في جلسة الحكومة الاسرائيلية يوم الاحد المقبل، ولكن شالوم، بحسب بِن، لا يمكنه، بصفته وزير خارجية، ان يقول للرئيس المصري انه غير موافق على تنفيذ «فك الارتباط» لانه ملتزم بقرار منتسبي الليكود.

واضاف بِن، ان شالوم ليس حليفا طبيعيا لمعارضي الخطة، وخصوصا بنيامين نتنياهو وليمور ليفنات، وانه يفضل ان ينهي شارون فترة ولايته لان ذلك من شأنه ان يجعل معركته الشخصية على خلافة شارون في رئاسة الليكود أسهل.

وثمة أمر آخر وهو ان شالوم غير متحمس لخطة فك الارتباط، كونها خطة أحادية الجانب ويفضل شالوم ان يتم الانسحاب من قطاع غزة بموجب اتفاق مع شريك فلسطيني. وقالت «هآرتس» ان مبادرة مبارك تقضي بأن يتنحى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وان يصبح رئيسا رمزيا وان يسلم صلاحياته لمسئولين فلسطينيين آخرين، وأشار الوف بِن الى ان زيارة شالوم للقاهرة ستتناول ايضا ايجاد شريك فلسطيني لخطة فك الارتباط، وبهذا السياق يشير الكاتب الى محو كلمتي «أحادية الجانب» من نص الخطة المعدلة وذلك بناء على طلب سيلفان شالوم.

من جهة ثانية أفادت «يديعوت أحرونوت» ان شارون رفض الوساطة التي عرضها زعيم حزب شينوي، وزير القضاء يوسف لبيد، لتسوية الخلاف بين شارون ونتنياهو. ونسبت الصحيفة قول شارون للبيد: «إنني لا أطلب ان تتوسط بيني وبين نتنياهو، إنني مصر على طرح الخطة في جلسة الحكومة يوم الاحد المقبل»

العدد 641 - الإثنين 07 يونيو 2004م الموافق 18 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً