أثبتت دراسة حديثة أن الوظائف التي تتضمن ضغوطا شديدة تؤثر على صحة الموظف النفسية والجسدية وبالتالي على مستوى أدائه ما يسبب في النهاية خسائر مادية لجهة العمل.
وأكدت الدراسة أننا نعيش في قرن الضغوط النفسية والأزمات وأن 0 8 في المئة من أمراض العصر مثل النوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والصداع وقرحة المعدة والاكتئاب تكون بدايتها ضغوط نفسية.
ومن بين أمثلة ضغوط العمل زيادة العبء والتكاليف الملقاة على عاتق الموظف والمسئول أيضا أو قلتها وغموض الدور أي غموض الوصف الوظيفي والصراع بين الأدوار وعدم إشراك الموظفين في اتخاذ القرارات وعدم تقدير جهودهم وعدم استغلال قدراتهم وقلة فرص الترقية وتكرار التعرض للمواقف المشحونة بالانفعال والتمييز في المعاملة بين الموظفين وتغيير الرؤساء المستمر وتعددهم وسوء العلاقات بين العاملين وتعارض قيم الموظف مع المنظمة والشعور بالملل من نوعية العمل.
وضغوط العمل في تزايد مستمر على مر الزمن ولاسيما في الدول الصناعية وأنها أشد ما تكون على الفرد في بداية تسلمها للعمل إذ يكون قليل الخبرة وفي منتصف مسيرة عمله.
واقترحت الدراسة على العاملين كي يواجهوا ضغوط العمل أن يقوموا أولا بتحديد تلك الضغوط وأسبابها ثم التعامل معها ومحاولة حلها إما باتخاذ إجراء فوري أو مستقبلي أو تجاهلها والتكيف معها إذا كان من الصعب حلها على أن يتم البدء بمعالجة الأسهل، كما أن خلق علاقات طيبة مع زملاء العمل وطلب مساندتهم في المهمات الصعبة من الأمور التي تخفف حدة الضغوط وكذلك أخذ فترات راحة واسترخاء وتأمل. ومن استراتيجيات التعامل مع الضغوط زيادة مهارات الموظف العملية من خلال تدريبه لزيادة إنتاجه ورفع مستوى كفاءته ورفع مستوى ثقته بقدراته مثل تدريبه على استخدام الحاسب الآلي أو إكسابه مهارة التخطيط المسبق للعمل وتحديد الأهداف
العدد 663 - الثلثاء 29 يونيو 2004م الموافق 11 جمادى الأولى 1425هـ