العدد 672 - الخميس 08 يوليو 2004م الموافق 20 جمادى الأولى 1425هـ

ناطق صدري: سنقود مقاومة سلمية ضد الحكومة

النجفيون يتساءلون عن اختفاء الصدر

أعلن الناطق باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ان «جيش المهدي» سيقود مقاومة سلمية ضد الحكومة العراقية الانتقالية. وتأتي هذه التصريحات لتوضح على ما يبدو تصريحات أخيرة نسبت الى الزعيم الشيعي الشاب أكد فيها استمراره في مقاومة احتلال القوات الأجنبية للعراق. وقال إن دعوة مقتدى الصدر ليست دعوة لحمل السلاح.

وكان مقتدى الصدر وصف في بيان صادر عن مكتبه في النجف قبل أيام الحكومة الانتقالية بأنها «غير شرعية»، متراجعا، فيما يبدو عن نغمة المصالحة التي اتسمت بها تصريحاته في الآونة الأخيرة. كما أكّد الصدر رفضه حلّ ميليشيات جيش المهدي الموالية له.

وجاءت هذه التصريحات في وقت أكدت فيه مصادر سياسية شيعية بأن الصدر بعث برسالة إلى نائب الرئيس العراقي إبراهيم الجعفري تتضمن تلميحا إلى نية الصدر حلّ جيش المهدي مقابل أن تضمن الحكومة دمج عناصره في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، إلا ان المصادر نفسها أشارت إلى أن علاوي لايزال مترددا في دمج ميليشيات الصدر في إطار وزارة الداخلية والدفاع. وأوضحت المصادر أن علاوي التقى ممثلين من البيت الشيعي وبحث معهم آخر التطورات في النجف، إذ جرى تأكيد الاستمرار في جهود البيت الشيعي لإنهاء المسائل العالقة بين مقتدى الصدر وسلطة الائتلاف السابقة بما يؤمن تحقيق حل سلمي سريع لهذه المسائل، كما بحث معهم ضرورة تنفيذ مضمون الفقرة الرابعة من رسالة مقتدى الصدر الموجهة الى البيت الشيعي والتي تتعلق بمستقبل جيش المهدي والدعوى القضائية الصادرة بحقه، ولكنه أكد أيضا أهمية ان تتولى الشرطة العراقية الدور الأكبر في تطبيق الإجراءات الأمنية في المدينة. كما تم تأكيد ان تكون إدارة الصحن الحيدري الشريف من قبل المرجعية الدينية العليا في مدينة النجف الأشرف بما يؤمن ترشيح من هو مؤهل لهذه المهمة النبيلة. ثم تبع ذلك لقاء آخر بين علاوي والجلبي وعادل عبدالمهدي، وكان الأخير عاد من زيارة الى النجف التقى فيها المرجعين الدينيين السيدالسيستاني والسيدمحمدسعيد الحكيم، ولم توضح المصادر طبيعة الموضوعات التي تطرق لها لقاء الثلاثة، إلا انها أكدت انه تركز على بحث أوضاع النجف.

وتأتي هذه اللقاءات وسط شائعات عن اختفاء الصدر بعد احتجابه للاسبوع السادس على التوالي عن إمامة صلاة الجمعة في الكوفة، وقيام الشيخ جابر الخفاجي بإلقاء خطبة الجمعة بدلا عنه. ويدور كلام بين أوساط الصدريين انفسهم فيما إذا كان الشيخ الخفاجي هو الذي أعد الخطب التي ألقاها في مسجد الكوفة أم أنه تحدث عن لسان مقتدى الصدر الذي غاب ليس عن صلاة الجمعة فحسب بل غاب حتى عن أنظار تابعيه.

وفي الشارع النجفي يتحدث الأهالي عن أن اختفاء أو اختباء مقتدى الصدر ليس من الشائعات بل هو حقيقة واقعة فعلا وأكدها أصحاب المحلات القريبة إلى مكتبه، إذ أفاد بعض الثقات منهم أنهم لم يروه داخلا إلى المكتب أو خارجا منه منذ ما يزيد على العشرين يوما. وتشير أكثر الشائعات رواجا الى أن مقتدى محتجز من قبل أعضاء مكتبه جابر الخفاجي وأحمد الشيباني، وبحجة الضرورات الأمنية منعوه من إجراء المقابلات الصحافية أو الظهور علنا أمام الجمهور. فيما قالت شائعة أخرى أن مقتدى غادر النجف إلى جهة مجهولة، وحدد البعض هذه الجهة فقال: إنها مدينة الصدر حيث يكثر أتباعه والمدافعون عنه، في حين لم تستبعد هذه الشائعات أن يكون الصدر سافر إلى لبنان لأجل عقد سلسلة اجتماعات سرية مع قيادات حزب الله اللبناني الغرض منها دراسة سبل تدعيم العمل الجهادي للتيار الصدري!

وتحذر المصادر السياسية الشيعية ان قنبلة الصدر يمكن ان تنفجر بشكل ساخن خلال الاسابيع المقبلة إذا لم تبذل الجهود السياسية لاحتواء تيار الصدر سياسيا

العدد 672 - الخميس 08 يوليو 2004م الموافق 20 جمادى الأولى 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً