العدد 732 - الإثنين 06 سبتمبر 2004م الموافق 21 رجب 1425هـ

عواجي: الشركات الصغيرة قادرة على تقليل حجم البطالة في البحرين

دعا الحكومة إلى بناء كوادر بحرينية في مجال تقنية المعلومات

دعا أحد المختصين في الشركات الصغيرة في مملكة البحرين إلى اعتماد الأنظمة المحاسبية المختلفة في إدارة أنشطتها اليومية، في حين دعا الحكومة إلى العمل على بناء ثقافة إنتاج كوادر محلية في مجالات تقنية المعلومات المساعدة.

وقال مدير شركة الأمثل للبرامج المحاسبية هاني عواجي في حديث مع «الوسط»: «إن الشركات الصغيرة لا تقبل برنامجاً اكبر من احتياجاتها». وأضاف «إذا أخذنا الشركات الصغيرة والمتوسطة في أوروبا على سبيل المثال نجدها ليست ملزمة باعتماد المعايير المحاسبية كافة، غير أنها ملزمة بتسليم عدد من التقارير المهمة إلى الحكومة في حساب إجمالي الدخل القومي الذي تعجز الآن المؤسسات الحكومية في البحرين عن التأكد من دقته بسبب عدم توافر هذه التقارير، التي يجب أن تتوجه مؤسسة نقد البحرين للعمل من أجل وضعها في إطار الأمور الملزمة».

وقال عواجي: «إن (الأمثل) بدأت مسيرتها قبل ثلاث سنوات بنظام محاسبي صغير يتلاءم مع احتياجات الشركات الصغيرة، ولكن ما واجهناه من مشكلات في إطار هذه الشركات جعلنا نتوجه لقطاع الشركات الكبيرة والمتوسطة. فالشركات الصغيرة لا تملك ثقافة استخدام هذه البرامج ولا تقدر ما تمثله المعلومة من قيمة وخصوصا في الجانب المحاسبي إذ تبني أعمالها على أساس يومي. بالإضافة إلى وجود موظف واحد يقوم بجميع أعمال هذه المؤسسة المالية والتسويقية وغيرها».

ودعا عواجي الجهات الحكومية المختصة المتمثلة في وزارة المالية ووزارة التجارة إلى القيام بحملات تثقيفية في هذا المجال، حتى تكون على دراية بالنسبة التي يساهم فيها قطاع المؤسسات الصغيرة في الدخل القومي.

وأضاف «إن الكثير من الشركات الصغيرة التي يقبل مسئولوها على مثل هذه البرامج المحاسبية توقفت عن استخدامها لأنهم يتوقعون أن يقوم البرنامج بعمل المحاسب، وليس الأداة المساعدة له فالبرنامج في نهاية المطاف هو عبارة عن أداة تساعد المحاسب في أن يكون أكثر دقة وأكثر إنتاجية فيما لو اعتمد الأساليب التقليدية».

وأكد عواجي أهمية التنسيق بين وزارة العمل ومعهد البحرين للتدريب للعمل على تدريب كوادر قادرة على التعامل مع البرامج المحاسبية المتخصصة. فالكوادر التي يتم تخريجها بحاجة إلى تدريب من جديد لتكون قادرة على الانخراط في هذا المجال بصورة سريعة. وقال عواجي: «إن عدم قدرة المتخرجين الجدد تمثل المشكلة الكبرى، ذلك لأن جل المخرجات غير جاهزة للتعامل مع البرمجيات المحاسبية». وأضاف «يجب أن يكون هناك توجه لخلق المحاسب المهني المتخصص».

وأكد أن التوجه يجب أن يكون من الشباب البحريني ولاسيما أولئك الذين يملكون الكثير من القدرات في مجال تكنولوجيا المعلومات. وقال: «عليهم أن يسخروا هذه القدرات لخلق تقنيات مساعدة في جميع المجالات الطبية والإدارية والترفيهية أيضاً». وأضاف «لكننا نفتقر إلى هذا التوجه سواء كان ذلك في الجانب الأهلي أو الحكومي لدعم صناعة البرمجيات المساعدة». وقال: «أعتقد أن الشباب البحريني يستطيع أن يبدع أكثر من الأجنبي، وهو ما نراه في الكثير من النشاطات التي تعكس اهتماماتهم بوجود العزيمة والإصرار». وأضاف «على الحكومة أن تعمل على بناء الأسس الصحيحة وأن تدعم مشروعات الشباب الراغبين في الدخول في مجال صناعة البرمجيات المساعدة سواء بالدعم المادي أو التسهيلات المختلفة. فوزارة العمل قادرة على أن تقدم لهذه المشروعات المساعدة عبر دراسة الجدوى أو ترتيبات التمويل بضمانات حكومية، وهذه الخطوة سيكون لها أثرها في التقليل من حجم البطالة المحلية في البحرين».

يذكر أن «الأمثل» تعد إحدى الشركات المحلية التي اعتمدت في نشاطها على الكوادر المحلية بنسبة 100 في المئة، وهو ما حقق لها الكثير من النجاح على المستوى المحلي، فنظام «الأمثل» المحاسبي يستخدم من قبل الكثير من المؤسسات الحكومية والخاصة، كما أن هناك الكثير من المؤسسات الصغيرة التي تعتمد هذا البرنامج في إدارة عملياتها اليومية وهو ما يعد نجاحاً للكوادر المحلية

العدد 732 - الإثنين 06 سبتمبر 2004م الموافق 21 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً