العدد 2793 - الخميس 29 أبريل 2010م الموافق 14 جمادى الأولى 1431هـ

الهند وباكستان تجريان محادثات «إيجابية جداً» في بوتان

أعلنا موافقتهما على إجراء لقاءات جديدة لاستئناف مفاوضات السلام

تيمبو (بوتان) - أ ف ب، رويترز 

29 أبريل 2010

أجرى رئيسا وزراء الهند وباكستان محادثات «إيجابية جداً» أمس (الخميس) في تيمبو عاصمة مملكة بوتان بحسب ما أكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، معلناً أنه سيلتقي قريباً نظيره الهندي.

وبدورها أعلنت نيودلهي موافقتها على إجراء لقاءات جديدة مع إسلام آباد بهدف استئناف مفاوضات السلام، مبدية في الوقت نفسه قلقها من تمركز جماعات مسلحة في باكستان.

وقرر الطرفان أن يلتقيا مجدداً للعمل على إيجاد «سبل استعادة الثقة في العلاقات وفتح المجال لإجراء حوار هادف حول كافة المواضيع ذات الاهتمام المشترك»، بحسب ما أعلنت وزيرة الدولة الهندية للشئون الخارجية نيروباما راو.

وقال راو لصحافيين عقب اجتماع رئيس الوزراء الهندي منموهان سينغ مع نظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني في تيمبو إن «الطرفين اتفقا على الاجتماع في أقرب وقت ممكن».

وكشفت تصريحات راو وقريشي عن تحسن في الأجواء. وكانت احتمالات أن يسفر الاجتماع عن إحراز تقدم محدودة. وينظر للاجتماع باعتباره خطوة مهمة لجهود منع تدهور العلاقات بين القوتين النوويتين اللتين نشبت بينهما ثلاثة حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا العام 1947.

والتقى سينغ وجيلاني على هامش قمة جنوب آسيا المنعقدة في تيمبو عاصمة بوتان عقب مائدة غداء لقادة دول جنوب آسيا دون أن يسبق هذا اللقاء أي إعلان عن جدول أعمال.

وأوقفت الهند كافة أشكال الحوار مع باكستان بعد تفجيرات مومبي 2008 التي أسفرت عن مقتل 166 شخصاً على الأقل وألقيت مسئوليتها على مسلحين متمركزين في باكستان.

ورفضت الهند منذ ذلك الوقت الدعوات الباكستانية لمعاودة الحوار مشددة على أن إسلام آباد لم تبذل جهداً كافياً لمكافحة الجماعة المسلحة المتمركزة في باكستان والتي تتهمها مومبي بتنفيذ اعتداءات 2008.

ويعود آخر لقاء بين سينغ وجيلاني إلى يوليو/ تموز على هامش قمة عدم الانحياز في شرم الشيخ. وكان أعقب اللقاء صدور بيان مشترك جاء فيه أن مكافحة الإرهاب «لا يجب أن ترتبط» بمحادثات السلام، ما عرض سينغ للانتقاد في بلاده للتقليل من إصرار الهند على ضرورة قضاء باكستان على الجماعات المسلحة قبل معاودة الحوار.

ونتيجة لذلك، لم يتجاوز لقاء الزعيمين في واشنطن في قمة الأمن النووي مطلع أبريل/ نيسان الجاري مجرد المصافحة وتبادل للمجاملات.

واستؤنفت الاتصالات بين الجانبين بشكل مؤقت في اجتماع لمسئولين كبار من وزارتي الخارجية في نيودلهي في فبراير/ شباط الماضي.

ويقول كليم باهادور البروفسور المتقاعد في جامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي والمتخصص في الدراسات الجنوب الآسيوية إن محادثات بوتان تشكل «تطوراً إيجابياً».

وقال باهادور لوكالة فرانس برس «لن نعقد آمالاً كبيرة، قد نتوقع أن يفتح الزعيمان الباب لمزيد من الحوار بين وزارتي الخارجية».

ويقول مراقبون إن قرار إجراء محادثات في بوتان يأتي نتيجة ضغط باقي أعضاء الرابطة الذين يشعرون أن التوترات بين الهند وباكستان غالباً ما أدت إلى تعطيل جهود الرابطة لتعزيز التعاون في المنطقة.

وكان رئيس المالديف، أصغر دول الرابطة، محمد نشيد أعلن في افتتاح القمة أنه «يأمل أن يتمكن الجاران من إيجاد السبل لتذليل خلافاتهما» و»المضي قدماً». وتابع نشيد «أنني بالطبع أشير إلى الهند وباكستان. آمل أن تقود هذه القمة إلى حوار أوسع بينهما».

وفي تصريح لوكالة «برس تراست أوف انديا» الهندية قال وزير الخارجية الباكستاني إن إصرار الهند على تأخير محادثات «بناءة قد طال أمده». وقال قريشي إن رئيس الحكومة الهندية سينغ يريد تحريك المحادثات إلا أن المواقف السياسية المحلية في الهند كما في حزبه الحاكم تعرقل مساعيه.

وتابع قريشي «أعتقد أنه (سينغ) صاحب نية طيبة، لديه رؤية (...) ويفهم النتائج الإيجابية التي تنعكس على المنطقة في حال تطبيع العلاقات بين العضوين الكبيرين في الرابطة». وختم «ولكن يبدو أن أعضاء مجلس النواب الهندي لا يمنحه الدعم الذي يحتاجه».

العدد 2793 - الخميس 29 أبريل 2010م الموافق 14 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً