أثار خروج فريق برشلونة الإسباني من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم حالة استياء شديدة في إقليم كاتالونيا كما كان متوقعا، ولكنه في الوقت نفسه أثار إحساسا بالارتياح وإن كان مغلفا في العاصمة الإسبانية مدريد.
وتغلب برشلونة 1/ صفر مساء أمس الأول (الأربعاء) على ضيفه بطل إيطاليا إنتر ميلان ولكنه ودع منافسات دوري الأبطال بعد تخلفه بنتيجة 3/2 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بالدور قبل النهائي للبطولة.
وبهذه النتيجة يلتقي إنتر مع بايرن ميونيخ الألماني في نهائي البطولة الذي تستضيفه مدريد في 22 مايو/ أيار المقبل.
وجاء خروج حامل اللقب الأوروبي برشلونة، الذي كان يسعى لأن يكون أول فريق يحرز لقبين متتاليين بدوري الأبطال منذ 20 عاما، ليتصدر الصفحات الأولى لجميع الصحف الإسبانية الصادرة أمس (الخميس).
وجاء رد الفعل في كاتالونيا مزيجا بين الشعور بالإحباط والشعور بالاستياء.
وعلقت القناة التليفزيونية الثالثة في كاتالونيا الناطقة بلغة الإقليم على مباراة أمس الأول في الساعات الأولى من صباح أمس قائلة: «من المحزن أن نودع دوري الأبطال على يد فريق لا يهتم سوى بالدفاع».
بينما قالت محطة «راديو رامبلا» الإذاعية إن «برشلونة سقط في مصيدة مورينهو» في إشارة إلى مدرب إنتر البرتغالي جوزيه مورينهو.
وتحول مورينهو، الذي عمل كمساعد مدرب ومترجم في برشلونة فيما بين عامي 1996 و1998، إلى رمز للكراهية بين غالبية جماهير برشلونة. وأثارت احتفالات المدرب البرتغالي المسرحية عقب المباراة ردود فعل غاضبة بين جماهير «كامب نو» وحتى من حارس مرمى برشلونة فيكتور فالديز.
وكتبت صحيفة «سبورت» الكاتالونية اليومية في عنوانها الرئيسي: «وداعا أوروبا، لم يتبق سوى الدوري الإسباني الآن!» ومازال برشلونة متقدما على منافسه العتيد ريال مدريد في صدارة الدوري الإسباني بفارق نقطة واحدة ولكنه تنتظره مباراة صعبة غدا (السبت) عندما يحل ضيفا على فياريال.
واعترفت صحيفة «موندو ديبوريفو» الكاتالونية برشلونة بأنه «افتقد البريق» أمس الأول وأنه كان يجب عليه أن يقدم أداء أفضل أمام فريق لعب بعشرة لاعبين لأكثر من ساعة (بعد طرد لاعب خط وسط إنتر تياغو موتا في الدقيقة 28 من المباراة).
كما انتقدت الصحيفة حكم المباراة البلجيكي فرانك دي بليكير مدعية أنه لم يحتسب ضربة جزاء في شوط المباراة الأول على مدافع إنتر لوسيو لمصلحة مهاجم برشلونة زلاتان إبراهيموفيتش وأن الهدف الذي سجله بويان كركيتش لبرشلونة في الوقت المحتسب بدلا من الضائع لم يكن على الحكم إلغائه بداعي أنه لمس يد يايا توريه.
وعلى الطرف الآخر لم تتمكن وسائل الإعلام المدريدية من إخفاء شعورها بالارتياح لعدم وصول برشلونة لنهائي دوري الأبطال.
وكانت جماهير ريال مدريد تخشى من فكرة أن يفوز برشلونة باللقب على ملعب «سنتياغو بيرنابيو».
وعلى رغم زعم رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز أنه يريد وصول برشلونة للنهائي فقد اعترف النجم كريستيانو رونالدو ولاعبون آخرون بالفريق بأنهم سيشجعون إنتر أمام برشلونة.
واحتفل نحو 200 مشجع لريال مدريد بخروج برشلونة من دوري الأبطال أمس الأول في ميدان «بلازا دي سيبيليس» الذي عادة ما يشهد احتفالات ريال مدريد بانتصاراته.
وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «آس» المدريدية: «يستطيع سيبيليس أن ينام في هدوء» بمعنى أن جماهير برشلونة لن تغزو الميدان في 22 مايو لتشجيع فريقها في النهائي.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته «آس» بموقعها على الإنترنت أن 57 في المئة من جماهير ريال مدريد تفضل أن يتولى مورينهو تدريب الفريق الملكي في وقت ما بالمستقبل القريب.
من جانبها علقت صحيفة «ماركا» المنافسة لآس على مباراة أمس الأول بقولها: «لم يتمكن برشلونة من تحطيم الحائط الدفاعي لإنتر».
أما محطة «كادينا كوبي» الإذاعية فقد أشارت إلى أن برشلونة لم يكن «شغوفا ومزعجا» بقدر إنتر في مباراتي الذهاب والعودة.
العدد 2793 - الخميس 29 أبريل 2010م الموافق 14 جمادى الأولى 1431هـ