تباطأ النمو السنوي في المعروض النقدي(ن 3) بالمملكة العربية السعودية في مارس/ آذار الماضي وذلك للشهر السادس على التوالي، وعزز إقراض القطاع الخاص انتعاشه مع تخلي المصارف عن مخاوفها بشأن سلامة الشركات المحلية.
وأظهرت بيانات رسمية أن المعروض النقدي»ن 3»، وهو أوسع مقياس لرصد تداول النقد في المملكة والمؤثر في حركة التضخم نما بنسبة 4.6 في المئة في مارس الماضي منخفضاً من5.6 في المئة في فبراير/ شباط و8.3 في المئة في يناير/ كانون الثاني بسبب هبوط حجم الودائع طويلة الأجل بنسبة 12 في المئة.
وبحسب بيانات مؤسسة النقد العربي (ساما) فقد تراجعت الودائع طويلة الأجل بنسبة قاربت 10 في المئة على أساس سنوي في فبراير الماضي.
وارتفع الطلب على الودائع بنسبة 20 في المئة على أساس سنوي في مارس الماضي بعد أن أضاف 21 في المئة في الشهر الذي سبق.
ويرى محللون، أن الشركات والأفراد ضخوا مزيداً من النقود في الاقتصاد المحلي من خلال سحب جزء من الودائع المدخرة.
وأظهرت بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي، أن مطلوبات المصارف على القطاع الخاص، والتي تقيس الثقة في التوقعات المستقبلية للاقتصاد، ارتفعت بنسبة 2.4 في المئة سنوياً في مارس، مقابل ارتفاع سنوي بنسبة 1.6 في المئة في فبراير.
وارتفعت مطالبات المصارف على القطاع الخاص بالمقارنة مع مستواها في الشهر السابق، بنسبة 0.5 في المئة في مارس. ويمثل هذا تقريباً نصف نموها الشهري في فبراير، ليقفز بذلك إلى أعلى مستوياته على أساس شهري منذ أغسطس/ آب الماضي.
وباستثناء الاستثمار المصرفي في الأوراق المالية الخاصة، فقد ارتفع الائتمان المصرفي للقطاع الخاص بنسبة 1.3 في المئة سنوياً في مارس إلى 717 مليار ريال مقابل نمو سنوي 0.6 في المئة في فبراير وأقل من 0.1 في المئة في يناير. وقلل كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي، جون سفاكياناكيس، من أهمية انخفاض نمو المعروض النقدي وقال: «يرتبط الانخفاض في المعروض النقدي بقصة الائتمان في الاقتصاد أكثر من صلته الحقيقية بالنمو».
العدد 2798 - الثلثاء 04 مايو 2010م الموافق 19 جمادى الأولى 1431هـ