العدد 2798 - الثلثاء 04 مايو 2010م الموافق 19 جمادى الأولى 1431هـ

«العمال البريطاني» يدعو للتصويت للديمقراطيين

قبل يومين من موعد الانتخابات...

براون أثناء جولته الانتخابية
براون أثناء جولته الانتخابية

قال وزير بريطاني كبير إن أنصار حزب العمال الحاكم يجب أن يفكروا في التصويت لصالح الديمقراطيين الأحرار في بعض المناطق لإبعاد المحافظين عن السلطة.

وطالب وزير شئون ويلز، بيتر هين ناخبي حزب العمال في بعض الدوائر التي ليس لدى الحزب مرشح فيها فرصة للفوز «بالتصويت بعقولهم لا بقلوبهم» حتى لو كان هذا يعني إعطاء أصواتهم للديمقراطيين الأحرار لإخراج المحافظين من السباق. وسارع الحزبان المعارضان (المحافظين والديمقراطيين الأحرار) بالسخرية من التكتيك ووصفاه بأنه تكتيك «يائس» ينم عن «إفلاس سياسي».

وقبل يومين من الانتخابات البريطانية أشارت استطلاعات الرأي إلى أن بريطانيا مازالت على الطريق إلى انتخاب برلمان يخلو من غالبية واضحة؛ ما يطرح احتمال تشكيل حكومة أقلية أو حكومة ائتلافية بعد الانتخابات وهو أمر نادر الحدوث في تاريخ بريطانيا.


«العمال البريطاني» يدعو بعض أنصاره للتصويت للديمقراطيين

لندن - رويترز

قال وزير بريطاني كبير إن أنصار حزب العمال الحاكم يجب أن يفكروا في التصويت لصالح الديمقراطيين الأحرار في بعض المناطق لإبعاد المحافظين عن السلطة.

وطالب وزير شئون ويلز، بيتر هين ناخبي حزب العمال في بعض الدوائر التي ليس لدى مرشح الحزب فيها فرصة للفوز «بالتصويت بعقولهم لا بقلوبهم» حتى لو كان هذا يعني إعطاء أصواتهم للديمقراطيين الأحرار لإخراج المحافظين من السباق. وسارع الحزبان المعارضان المحافظون والديمقراطيون الأحرار بالسخرية من التكتيك ووصفوه بأنه تكتيك «يائس» ينم عن «إفلاس سياسي».

وقبل يومين من الانتخابات البريطانية أشارت استطلاعات الرأي إلى أن بريطانيا ما زالت على الطريق إلى انتخاب برلمان يخلو من غالبية واضحة، ما يطرح احتمال تشكيل حكومة أقلية أو حكومة ائتلافية بعد الانتخابات وهو أمر نادر الحدوث في تاريخ بريطانيا.

وأظهر استطلاع نشرت نتائجه أمس الأول أن حزب المحافظين البريطاني وهو حزب يمين وسط يتقدم في بعض الدوائر غير المحسومة ما يشير إلى أنه في طريقه لتحقيق فوز بفارق ضئيل في الانتخابات البرلمانية المقررة غداً (الخميس). وأظهر الاستطلاع الأخير الذي أجرته وكالة «رويترز» و «ايبسوس موري» والذي يستطلع آراء الناخبين في الدوائر التي يشغل مقعدها حزب العمال ويحتاج المحافظون للفوز فيها من أجل تحقيق غالبية أن التأييد للأحزاب المتنافسة على هذه المقاعد متساو تقريباً.

وزادت شعبية حزب الديمقراطيين الأحرار بعد الأداء الجيد لزعيم الحزب نيك كليغ في مناظرة تلفزيونية بين زعماء الأحزاب الثلاثة. ويتنافس الحزب مع حزب العمال وهو حزب يسار وسط على المركز الثاني حتى يمكنه الأمساك بميزان القوى في برلمان مشرذم لا يتمتع فيه حزب واحد بغالبية مطلقة.

وقال هين لراديو هيئة الإذاعة البريطانية «من الواضح أني أريد أن يفوز كل مرشح عمالي. لكن كثيرين ليسوا في موقف يؤهلهم للفوز. على الناس أن يتصرفوا بعقولهم لا بقلوبهم حتى لا يستيقظوا فيجدوا أنفسم مع نائب محافظ وحكومة محافظة».

ونفى رئيس الوزراء العمالي، غوردون براون أن تكون مطالبة أنصار الحزب بتأييد حزب آخر هو تصرف «يائس» وقال في حديث لتلفزيون (جي.ام. تي.في) «لا لأني أريد أن يصوت الناس للعمال وأريد حكومة غالبية عمالية». ويعتزم زعماء الأحزاب الثلاثة المتنافسة مواصلة حملتهم في مسعى لحسم انتخابات تشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستكون متقاربة بشكل لم يحدث منذ نحو 20 عاماً.

وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن حزب براون العمالي الذي يمسك بمقاليد السلطة منذ العام 1997 يتخلف عن حزب المحافظين بسبع أو ثماني نقاط. وقد يعطي هذا زعيم حزب المحافظين، ديفيد كاميرون غالبية بسيطة في البرلمان أو يجعله غير قادر على تحقيق غالبية في مجلس العموم.

وقرر كاميرون مواصلة حملته لكسب تأييد ثلث الناخبين الذين قالوا إنهم لم يحسموا أمرهم بعد. ومن المتوقع أن يجاري رئيس الوزراء العمالي الماراثون الانتخابي لمنافسه المحافظ وأعلن أنه «سيتحمل المسئولية كاملة» إذا خسر العمال غداً. وقال براون في حديثه التلفزيوني «اعتقد أن هناك آلافاً لم يحسموا أمرهم بعد».

وشاب محاولة براون لقيادة حزبه لرابع نصر على التوالي في الانتخابات تصريحات لأحد مرشحي حزب العمال في الانتخابات كان قد وصف براون في حديث صحافي بأنه «أسوأ رئيس وزراء على الإطلاق» وأرجع ذلك جزئياً إلى سياساته الخاصة بالهجرة ومكافحة الجريمة.

وقال مانيش سود المرشح في نورفولك بشرق إنجلترا لـ «سكاي نيوز» إنه متمسك بما قاله واستطرد «كل السياسات التي أتى بها هي كارثة بكل الأبعاد».


تقدم بسيط للمحافظين قبيل الانتخابات الأكثر احتداماً في بريطانيا

لندن - أ ف ب

يتوجه أكثر من 44 مليون ناخب بريطاني غداً (الخميس) إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية تشهد المنافسة الأكثر احتداماً منذ عقود ترجح فيها استطلاعات الرأي فوز المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون على العماليين بزعامة غوردن براون ولكن من دون الحصول على الغالبية المطلقة.

ويسعى حزب العمال الذي يترأس الحكومات منذ 13 عاماً إلى انتزاع فوز رابع على التوالي يعد تاريخياً إن حصل، إلا أن تدني شعبية براون تجعل عودتهم إلى رئاسة الحكومة معتمدة على تشكيل ائتلاف مع الأحرار الديمقراطيين. وحقق الأحرار الديمقراطيون تقدماً غير متوقع في استطلاعات الرأي على إثر الأداء المميز الذي قدمه زعيمه نك كليغ في المناظرات التلفزيونية.

وتظهر الاستطلاعات تقارباً بين الأحزاب الثلاثة في اتجاهات الناخبين ما يشير إلى احتمال أن تسفر الانتخابات عن برلمان لا غالبية مطلقة فيه لأي من هذه الأحزاب. وإذا حصل ذلك فعلاً، فإن تشكيل الحكومة سيتطلب مفاوضات معقدة.

ويكاد فوز المحافظين بغالبية الأصوات يكون مؤكداً ومن المحتمل أن يحل حزب العمال في المرتبة الثالثة من حيث عدد الأصوات، لكنه قد يفوز في الوقت نفسه بأكبر عدد من المقاعد وذلك بسبب عدم التناسب في النظام الانتخابي. وسيشارك في الاقتراع أكثر من 44 مليون ناخب لكن المعركة الانتخابية تتركز في بعض الدوائر الكبرى لاسيما في شمال البلاد ووسطها، إذ تسعى الأحزاب الثلاثة إلى استمالة الناخبين المترددين. ويبدو أن رئيس الوزراء قلق من اجتذاب الأحرار الديمقراطيين لناخبي حزبه.

وكتب مقالاً في صحيفة «غارديان» أمس جاء فيه «أدعو كل أصحاب القيم التقدمية حقاً إلى التصويت للعمال الخميس»، محذراً من خطر التدهور الاجتماعي في ظل حكومة للمحافظين. ولوح لنك كليغ بأن التحالف بينهما يخدم الإصلاحات الانتخابية التي ينادي بها الأحرار الديمقراطيون. وقال في مقاله «الحقيقة إن حكومة حزب العمال وحدها تستطيع أن تجري تعديلاً دستورياً حقيقياً».

وفي الوقت نفسه أعلن كليغ لصحيفة «فايننشال تايمز» أن إقرار تعديلات باتجاه النسبية التي يطمح إليها ليس «شرطاً مسبقاً» للاتفاق على تشكيل الحكومة. وإذا كان كليغ لم يحسم تحالفه، إلا أن حزبه يعد أقرب ما يكون إلى حزب العمال. ويوم السبت الماضي، قال كليغ إن الحزبين يشكلان «جناحي التوجه التقدمي التقليدي في السياسة البريطانية».

وأمس طالب الوزيران العماليان، بيتر هاين و أيد بالز المقرب من براون، أن ينتخب مؤيدو حزب العمال والأحرار الديمقراطيين «بعقولهم لا بقلوبهم» في مواجهة المحافظين. وتظهر استطلاعات الرأي تقدم المحافظين. والثلثاء أظهرت دراسة أعدتها «كروسبي- تكستور» لصحيفة «دايلي تلغراف» أنه ينقص المحافظين 14 مقعداً للحصول على الغالبية المطلقة.

وواصلت الأحزاب الثلاثة سباقها الانتخابي حتى مساء أمس. ومن المقرر في هذا السياق أن يقوم كاميرون بزيارة إلى إيرلندا لمحاولة كسب دعم الوحدويين. ومن المقرر أن تستمر الحملة حتى مساء اليوم (الأربعاء).

ومني براون بنكستين جديدتين أمس بعد أن فقد دعم صحيفة «فايننشال تايمز» للتصويت لصالح حزبه.


استطلاعات الرأي ترجح قيام برلمان بدون غالبية مطلقة

ترجح استطلاعات الرأي التي أجريت في بريطانيا، قبل بدء الانتخابات التشريعية غداً «الخميس»، قيام برلمان بدون غالبية مطلقة، وتعود آخر هذه الحالات إلى العام 1974 وتتضمن أوجه شبه مع الظروف السائدة حالياً. و لم يسبق لبريطانيا سوى مرات قليلة أن شهدت قيام برلمان بدون غالبية مطلقة.

ودرجت العادة في بريطانيا على أن تسفر الانتخابات عن تشكيل غالبية مطلقة في مجلس العموم ما عدا في خمس انتخابات جرت في الأعوام 1886، و1892، و1924، و1929، و1974 وأفرزت «برلماناً معلقاً».

كما أصبح البرلمان «معلقاً» أيضاً في العام 1978 إبان حكومة حزب العمال التي ترأسها جيمس كالاغان وكذلك في العام 1996 في عهد حكومة جون ميجور المحافظة وذلك جراء الانتخابات الجزئية.

والمرة الأخيرة التي أفرزت فيها الانتخابات «برلماناً معلقاً» كانت في فبراير/ شباط 1974 حين جرت الانتخابات التشريعية في ظل أزمة اقتصادية على غرار 2010، إضافة إلى إضراب عمال المناجم آنذاك.

وقد تفوق فيها المحافظون على حزب العمال بـ 300 ألف صوت، لكن حزب العمال تفوق عليهم بعدد المقاعد إذ حصل على 301 مقعد فيما حصلوا هم على 297 مقعداً.

واحتاج حزب العمال إلى 17 مقعداً والمحافظون إلى 21 مقعداً للحصول على غالبية مطلقة. وقد حصل الأحرار الديمقراطيون ووحدويو الستر على 14 مقعداً.

وأجرى رئيس حزب المحافظين آنذاك أدوار هيث مفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية مع الأحرار الديمقراطيين والوحدويين.

لكن المحادثات اصطدمت بتوزيع الحقائب وشخص رئيس الوزراء وإصلاح نظام الاقتراع إذ كان الأحرار الديمقراطيون يرغبون في إقرار النسبية.

وما زال الأحرار الديمقراطيون بزعامة نك كليغ ينادون بهذه المطالب حتى اليوم ومن المرجح أن يمثل حزبهم محوراً لأي ائتلاف قد يشكل.

وألمح كليغ إلى أنه قد يرفض التعاون مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته، غوردن براون من دون أن يستبعد التحالف مع حزب العمال. وهو يطالب كذلك بإجراء إصلاحات على النظام الانتخابي الأمر الذي قد يوافق عليه حزب العمال لكن المحافظين سيرفضونه.

في العام 1974 اضطر رئيس المحافظين، هيث للاستقالة بعد أربعة أيام على الانتخابات بسبب تعثر المفاوضات مع الأحرار الديمقراطيين، فكلف رئيس حزب العمال، هارولد ويلسون تشكيل حكومة أقلية.

ومنيت تلك الحكومة بنكسات تشريعية عدة لكنها تمكنت من الاستمرار ثمانية أشهر جراء تخوف الأحزاب الأخرى من استياء الناخبين في حال تمت الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وفي نهاية الأشهر الثمانية، دعا ويلسون إلى إجراء انتخابات في أكتوبر/ تشرين الأول 1974 عندما شعر أن الوقت بات مؤاتياً لحزبه.

وفعلاً فقد فاز حزب العمال بـ 18 مقعداً إضافياً ما أمن له غالبية مطلقة طفيفة من ثلاثة مقاعد.

واستناداً إلى تجربة 1974، يرى مدير مؤسسة يوغوف لاستطلاعات الرأي، بيتر كيلنر أن البرلمان المعلق «يعزز موقف كاميرون على موقف براون».

ويرى يوغوف أنه في حال لم يتمكن براون ولا كاميرون من تشكيل حكومة فستتم الدعوة إلى انتخابات جديدة. واعتبر «أن المواطنين سيأخذون بالتأكيد على حزب العمال والديمقراطيين الأحرار أنهم تسببوا بها وبأنهم أطالوا فترة الأزمة».

وبهذا فقد تنعكس الأدوار بين العمال والمحافظين مقارنة بالعام 1974.

من المحتمل ألا يتمكن حزب العمال من البقاء في السلطة إلا بالتحالف مع الأحرار الديمقراطيين.

أما المحافظون فإذا تقدموا لكن بدون الحصول على غالبية مطلقة فيمكنهم أما التحالف مع الأحرار الديمقراطيين أو عقد تحالفات مع أحزاب صغيرة، أو تشكيل حكومة أقلية.

العدد 2798 - الثلثاء 04 مايو 2010م الموافق 19 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 6:04 م

      كل بلد له ريس عظيم

      انا اريد تصويت لي اجمل واح هو الدي يستحق ان يكون ريس بريطاني براون هو الدي يستحق وان شالله سوف تكون بريطاني العظم في سعدا وجمل كثر شي وانا اتمن لي كل بريطاني يكون سعيد والله معكم دوم

    • زائر 1 | 4:11 م

      بريطاني مهاجر وأفتخر

      الله ينصر من يخدم البلد والمواطنيين جميعا مهما كانت أصولهم المجد لبريطانيا العظمى ولشعبها

اقرأ ايضاً