قامت شركة المنيوم البحرين (البا) بحملة تطعيم ضد فيروس الانفلونزا شملت جميع الموظفين وذلك لحمايتهم من ذلك الفيروس الذي عادة ما تكثر الإصابة به خلال فصل الشتاء. وتعتبر هذه الحملة هي الأولى من نوعها في البحرين، إذ تشمل حوالي ثلاثة آلاف من الموظفين ما سيوفر بيانات مفيدة حول مدى فاعلية اللقاح للوقاية من الإنفلونزا.
وقد صرحت رئيسة الأطباء بمركز البا الصحي رنا العمادي قائلة: «لقد تم جلب هذا اللقاح من الخارج وذلك لعدم وجود الكميات المطلوبة لحملة التطعيم في البحرين، إذ لم تجر مثل هذه الحملة على هذا النحو الواسع من قبل». وأضافت: «ولأنها تعتبر المرة الأولى التي نقوم فيها بهذه التجربة، فإننا سنحرص على متابعة الوضع الصحي للموظفين عن كثب للتأكد من آثار اللقاح، ومن ثم سنرسل نتائج البحث إلى وزارة الصحة مساهمة من الشركة في تنمية الخدمات الصحية في المملكة».
وعلى رغم الكلفة العالية لحملة التطعيم تلك - إذ بلغت كلفتها أكثر من عشرة آلاف دينار - جعلت الشركة التطعيم مجانيا للموظفين بمركز البا الصحي وذلك في إطار حرص الشركة والتزامها بسلامة موظفيها.
وعن مدى إقبال الموظفين على التطعيم، أوضحت العمادي: «كانت استجابة الموظفين مشجعة جدا، وإننا متأكدين من أنه مع نهاية الحملة قد تم تطعيم معظم الموظفين البالغ عددهم 2900 موظف». وعن خطة الشركة ورؤيتها للحملة في المستقبل، تقول رنا: «يجب تطوير هذا التطعيم كل سنة، ففيروس الانفلونزا يتغير على الدوام. وإذا ما أعطت النتائج دليلا قاطعا على فاعلية اللقاح، فستوفره الشركة للموظفين كل عام».
وأضافت العمادي: «على رغم توافر اللقاح في بعض المستشفيات الخاصة، إلا أن كلفته مرتفعة والكثير لا يمكنهم تلقي التطعيم. ولعل هذا هو أحد أسباب عدم انتشار اللقاح في البحرين بقدر ما هو شائع في أوروبا وأميركا الشمالية، إذ تعتبر تلك الدول هذا التطعيم عملا روتينيا يتم إجراءه كل سنة». وأعزت العمادي أيضا سبب عدم انتشار هذا النوع من التطعيم في الدول العربية إلى أن فكرة التطعيم ضد الانفلونزا تفتقر إلى البيانات الكافية التي تدعمها. وإننا سنقوم خلال العام القادم بإحصاء عدد الموظفين الذين أصيبوا بالفيروس ومقارنتهم بعدد الموظفين الذين حصلوا على التطعيم. كما أننا سنقوم بمقارنة النتائج بما نملكه من معلومات عن الحال الصحية السابقة لكل موظف، وذلك لتحديد الأثر الحقيقي للقاح. وهذه المقارنة من شأنها أن تقدم لنا ولأول مرة البيانات الدقيقة لعملية التطعيم». وتضيف العمادي: «لا شك في أن شركة البا حريصة كل الحرص على صحة وسلامة موظفيها. وتماشيا مع هذا الاهتمام، إرتأت الشركة التقدم بهذه المبادرة إذ تمكنت من تطعيم معظم الموظفين، وذلك سعيا منها لتجنب إصابة الموظفين بهذا المرض».
وبينت العمادي أن السبب في الإصابة بهذا المرض هو انتقال الفيروس من الشخص المصاب إلى أنف أو حلق الأشخاص غير المصابين. كما أوضحت أن أثر اللقاح يحتاج لأسبوعين بعد عملية التطعيم للظهور ويستمر لمدة عام كامل. ويمكن لبعض الأشخاص الذين حصلوا على التطعيم أن يصابوا بالانفلونزا، إلا أن شدة المرض تكون أقل بكثير مقارنة بالأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم.
وأوضحت العمادي أن الأشخاص المصابين بالحمى يجب عليهم الانتظار حتى الشفاء الكامل من المرض قبل تلقي التطعيم. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية للبيض، فيجب عدم تطعيمهم على الإطلاق. وفيما يتعلق بالأعراض الجانبية للتطعيم، تقول العمادي: انه لم يتم الإبلاغ إلا عن ألم في موقع التطعيم، أو الحمى الخفيفة، أو الشعور بالضعف العام لمدة يوم أو يومين فقط
العدد 772 - السبت 16 أكتوبر 2004م الموافق 02 رمضان 1425هـ