العدد 772 - السبت 16 أكتوبر 2004م الموافق 02 رمضان 1425هـ

«فواز» مصدر تفاؤل المنتخب في سورية... وخشى من إقامة المباراة في البحرين

رصد انطباعات من دمشق وفوق ارتفاع 30 ألف قدم

كانت رحلة منتخبنا الوطني لكرة القدم إلى دمشق فرصة للتعرف عن قرب على المساندة والأهمية التي يشكلها رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة للمنتخب الكروي في مشاركاته المختلفة وخصوصاً الخارجية منها، حتى أصبح يعرف بـ «وجه السعد» بعد النتائج المشرفة للمنتخب خليجياً وعربياً وقارياً.

وحكاية «فواز والمنتخب» في دمشق تلمسنا كوفد إعلامي خيوطها حتى قبل وصول الشيخ فواز إلى دمشق اذ كان حال اللاعبين أشبه بمن ينتظر إشراقة تفاؤل وسط حال القلق والتوتر والترقب الذي ساد بعثة المنتخب منذ وصول دمشق قبل ثلاثة أيام من موعد المباراة المرتقبة أمام سورية.

كان هناك كلام يدور عن وصول الشيخ فواز إلى دمشق حتى تأكد ذلك عشية المباراة التي سهر فيها الوفد الإداري والإعلامي في بهو فندق ميريديان دمشق بمشاعر تفاؤل ممزوجة بالقلق والحذر من المواجهة المصيرية. وفي صباح المباراة وصل «فواز» إلى دمشق واجتمع مباشرة بحضور سفير البحرين في دمشق وحيد سيّار مع أفراد المنتخب وخاطبهم بلغة واثقة بإمكاناتهم وقدراتهم على تحقيق الأمل المنشود، وبعدها تجرد اللاعبون من الرهبة نوعاً ما.

وعندما حان موعد المواجهة... كانت البداية مقلقة عند كل بحريني في استاد العباسيين عدا فواز بن محمد الذي حرص على النزول من المنصة الرئيسية والتقى اللاعبين الذين تربطه بهم علاقة ود وثقة وإعطائهم جرعة معنوية وسط كل الضغوط وحال الهبوط الفني حتى كانت بسمة النهاية البحرينية.

وبعد صفارة النهاية كان فواز بن محمد أول المهنئين وسط حال الفوضى التي سادت ملعب العباسيين، وفاجأ اللاعبين بأن الطائرة الخاصة تنتظرهم في مطار دمشق وهو الخبر الذي لم تُعلمه إدارة البعثة اللاعبين قبل المباراة بدواع نفسية.

وفي الطائرة وعلى ارتفاع 30 ألف قدم حاولت استقراء مشاعر وانطباعات فواز بن محمد وهو يترك مقعده الرسمي في الطائرة ويشارك اللاعبين الفرح والأحاديث عن أمورهم وهمومهم وحينها تعرفت على مكانة المسئول الشاب لدى لاعبي المنتخب.

وخلال حديثنا فوق ارتفاع 30 ألف قدم قال الشيخ فواز «أكثر ما كنت أخشاه أن لو أقيمت مباراة البحرين وسورية في البحرين بدلاً من دمشق، لأن الضغوط النفسية ستكون كبيرة على منتخبنا وخصوصاً بعد احتراف مجموعة كبيرة من اللاعبين في قطر والكويت».

وقال فواز «بصراحة لم أشعر بالخوف والقلق على منتخبنا حتى عندما تأخر بهدفين لأن ثقتي في اللاعبين وروحهم القتالية كبيرة وتوالدت مع المشاركات الخارجية للمنتخب في السنوات الماضية، وأشعر أن ضغط وحماس الجمهور السوري كان أكبر مما كان عليه الجمهور الصيني في افتتاح كأس آسيا في بكّين على رغم الفارق العددي بين الجمهورين».

وتابع «هل لك أن تتصور أن لو كانت النتيجة سلبية لنا فكيف ستكون انعكاساتها على صورة المنتخب بعد انتصاراته المشرفة، وكيف سنفقد صدارة المجموعة في لمح البصر من الخسارة الوحيدة، وعموماً نحن تأهلنا للدور الحاسم وأعتقد أن وضعية منتخبنا ستختلف عما كانت عليه في الدور الحاسم من تصفيات مونديال 2002 وبالتالي يجب إعداد المنتخب بصورة جيدة لهذا التحدي الذي سيبدأ بعد أربعة أشهر فقط».

ومع بدء الهبوط التدريجي للطائرة المظفرة لمنتخبنا الكروي على أرض الوطن توقفت لغة الكلام وعشنا لحظة فرح في وقت الإرهاق البدني والنفسي من رحلة الحسم على أمل رحلة جديدة تحمل انتصاراً جديداً للبحرين وشعبها.


الإداري المخلص ميرزا أحمد:

حسم التأهل أراح اتحاد الكرة من قلق المباراة الأخيرة

كان أمين السر المساعد باتحاد كرة القدم ميرزا أحمد علي أحد الجنود المجهولين في بعثة منتخبنا الوطني في سورية من خلال جهوده الإدارية الكبيرة التي بذلها مع إدارة الوفد فضلاً عما يحظى به ميرزا من احترام وتقدير لدى أفراد المنتخب.

وعبّر ميرزا عن سعادته وارتياحه بحسم المنتخب صراع التأهل إلى الدور الحاسم قبل الجولة الأخيرة وهو ما كان أحد الأهداف الرئيسية التي وضعناها في مجلس إدارة الاتحاد من أجل عدم البقاء في دائرة القلق والإعداد للمباراة الأخيرة أمام طاجيكستان في البحرين والبحث عن مباريات دولية ودية وغيرها من أمور.

وأشاد ميرزا بروح اللاعبين وعزيمتهم خلال المباراة والتي كان لها دور كبير في الخروج بالتعادل الثمين وسط الظروف والضغوط المحيطة بالمباراة.

وقال: «انشغل تفكيري بكل لحظة من مجريات المباراة وعند كل هدف دخل مرمى منتخبنا كنت أفكر في الحسابات على ضوء كل هدف وفرحتنا في التأهل أعتقد ان هدف محمد سيدعدنان كان له دور كبير في تغيير مجرى المباراة وإدخال منتخبنا جو المباراة».

وأضاف ميرزا ان مباراة سورية كانت فرصة أمام الجهاز الفني لمنتخبنا للموقوف على مستوى اللاعبين المحترفين في أول مباراة خاضوها مع المنتخب بعد احترافهم.


محمد حسين:

حققنا المهم وأحتاج إلى مباريات كثيرة

أكد مدافع منتخبنا الوطني محمد حسين أن المنتخب حقق المهم في مباراته مع سورية بتأهله للدور الحاسم من تصفيات كأس العالم.

وقال حسين: «كانت مباراة سورية صعبة وتحملنا الضغوط النفسية والجماهيرية المحيطة بالمباراة على رغم أن الفريق لم يقدم مستواه المعهود، لكن المهم أن الجهاز الفني هيأنا لجميع الاحتمالات، لذلك لم يحبط الفريق بعد تأخره بهدفين».

وأكد حسين أنه مازال يحتاج إلى خوض مباريات كثيرة ليصل إلى فورمته البدنية والفنية وخصوصاً أن مباراة سورية كانت ثاني مباراة كاملة يلعبها بعد عودته من إيقاف أكثر من ستة أشهر.


«بيليه» يؤكد شعوره بضغط نفسي أمام سورية

الخيارات الثلاثة أربكتنا وأهداف الريان أعادت لي الثقة

قال مهاجم منتخبنا الوطني حسين علي «بيليه» إن الخيارات الثلاثة التي كانت لصالح منتخبنا ساهمت في إرباك الفريق في الدقائق الأولى، إذ كان هناك تشتت في أذهان اللاعبين وازداد مع ضغوط الأرض والجمهور.

وأضاف بيليه «كانت المباراة صعبة وفوجئنا بمستوى المنتخب السوري المتطور فيما كان هناك ارتباك في صفوف منتخبنا، ما أدى إلى تسجيل هدفين سوريين ولكن المهم أن فريقنا حافظ على توازنه وكان المدرب هيأنا لمثل هذا الاحتمال بعدم الإحباط والتوتر عند تسجيل هدف في مرمانا، وبالتالي نجحنا في إدراك التعادل في اللحظات الأخيرة».

وعن شعوره في أول مباراة يخوضها مع المنتخب بعد احترافه في الريّان القطري قال بيليه «بصراحة شعرت بضغط نفسي بضرورة إثبات حضوري كلاعب محترف وفرضت عليّ وعلى علاء حبيل رقابة صارمة». وعبّر بيليه عن رضاه بما قدمه في أول ثلاث مباريات مع الريان وسجل خلالها خمسة أهداف وذلك بفضل الظروف الجيدة في فريق الريّان والتعاون الذي وجده من اللاعبين العالميين في الفريق وهو ما ساهم في رفع مستواه واستعادته الثقة التهديفية التي أصابته بعد كأس آسيا في الصين

العدد 772 - السبت 16 أكتوبر 2004م الموافق 02 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً