اعتصمت أكثر من 50 عاملة بحرينية من عاملات أحد مصانع الملابس الجاهزة صباح أمس في مبنى وزارة العمل والشئون الاجتماعية، احتجاجاً على عدم صرف المصنع رواتبهن لأكثر من أربعة أشهر متتالية، وإجبارهن على الخروج في اجازاتهن السنوية بشكل جماعي نظراً إلى ظروف المصنع المالية.
وعلق الأمين العام المساعد لشئون القطاع الخاص في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد مكي، على إجبار العاملات بقبول الإجازة السنوية بأنه أمر غير قانوني، وخصوصاً أن العاملات لم يوقعن الإجازة، لعدم وجود الاتفاق.
وقال مكي: «إن العاملات سجلن شكوى لدى قسم الشكاوى والقضايا العمالية في وزارة العمل، وعليه دخل الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين طرفاً في القضية».
الوسط - هاني الفردان
توقفت أكثر من 50 عاملة بحرينية في أحد مصانع الملابس الجاهزة عن العمل يوم أمس، واعتصمن أمام مبنى وزارة العمل والشئون الاجتماعية احتجاجا على عدم صرف رواتبهن لأكثر من أربعة شهور وإخراجهن في إجازتهن السنوية بشكل إجباري لتفادي الأزمات المالية التي يمر بها المصنع، والذي يعد من أوائل مصانع الملابس الجاهزة في المملكة.
وقال الأمين العام المساعد لشئون القطاع الخاص بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد مكي الذي كان حاضراً الاعتصام إن العاملات قدمن شكوى لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية طالبن فيها بصرف رواتبهن المتأخرة لأكثر من أربعة شهور، مشيراً إلى أن من ضمن العاملات فتيات عملن لأكثر من أربعة عشر عاماً في المصنع، ولم يعانين من مشكلة تأخير الرواتب إلا مطلع العام الجاري، إذ إن المصنع كان يدفع رواتب العاملات في الثاني عشر من كل شهر.
وأشار مكي إلى أن تأخير الرواتب وتوقيفهن بعد ذلك أثرا على أوضاع العاملات الاجتماعية والاقتصادية، وخصوصاً أن بعضهن يتحمل التزامات أسرية كبيرة.
وقد بعثت العاملات خطاباً قبل عام إلى الإدارة التنفيذية إلى المصنع قدرن فيه ظروف المصنع المالية والأوضاع المتردية التي يمر بها، مقترحات بذلك حلاً للخروج من الأزمة وبشكل مؤقت وهو صرف رواتب الأشهر المتأخرة مع نهاية الشهر الذي يليه لتخفيف الأعباء المالية على المصنع، وقد شكرت إدارة المصنع العاملات على ذلك.
وأشارت إحدى العاملات إلى أنهن تفاجأن بعد ذلك بتأخير رواتبهن مجدداً، مؤكدة أن آخر راتب تسلمنه كان راتب شهر مايو / أيار الماضي والذي تسلمنه في شهر أغسطس/ آب، إضافة إلى ذلك أعطيت جميع العاملات البحرينيات في المصنع إجازتهن السنوية (50 يوماً) إجبارياً لعدم وجود عمل في المصنع، وأن الإدارة استغلت ذلك بإعطاء العاملات الإجازات على رغم رفضهن لها.
وذكرت العاملة أنه بعد الخمسين يوماً الإجازة التي أعطيت لهن إجباريا، ومواصلة العمل على أمل دفع رواتبهن المتأخرة منذ أربعة شهور، فإن المصنع لم يدفع لهن تلك الأجور ما اضطرهن إلى التوقف عن العمل احتجاجاً على ذلك.
وعلّق مكي على إجبار العاملات بقبول الإجازة السنوية بأنه عمل غير قانوني، وخصوصاً أن العاملات لم يوقعن على الإجازة، ما يعني عدم وجود الاتفاق.
وقال مكي: سجلت العاملات شكوى لدى قسم الشكاوى والقضايا العمالية في وزارة العمل، وعلى ذلك الأساس دخل الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين طرفاً في القضية، مبدياً أسفه الشديد لعدم لجوء العاملات منذ بدء المشكلة إلى الاتحاد، ما زاد من تفاقمها.
وأضاف أن الوزارة على إثر المشكلة حددت يوم الاثنين موعداً للدخول في مفاوضات حل النزاع بين العاملات وإدارة المصنع، على أن يكون الاتحاد حاضراً، مؤكداً أن الاتحاد اتصل بإدارة المصنع وحدد معه اليوم موعداً إلى لقائه والتباحث في شأن العاملات ورواتبهن المتأخرة.
ودعا الاتحاد جميع العمال إلى المبادرة والاتصال به في حال وجود أي خلاف عمالي بين العمال وإدارات منشآتهم للتدخل في الوقت المناسب وحل المشكلة والتفاوض مع أرباب العمل لحل أي نزاع قائم بين الطرفين.
وبحسب الإحصاءات الحديثة لوزارة الصناعة لشهر مارس/ آذار الجاري فإنه يوجد 20 مصنعاً للملابس الجاهزة في المملكة، وكان العدد قبل عام نحو 27 مصنعاً، إذ أغلق منها سبعة مصانع، وان حجم العمالة الوطنية في هذا القطاع يبلغ نحو 3633 عاملا وعاملة من مجموع 13550، أي ما يعادل 27 في المئة. وتتميز هذه الصناعة عن غيرها كونها ذات كثافة عمالية عالية ومؤهلة لتوفير الكثير من فرص العمل للبحرينيين، وان متوسط أجورهن 120 دينارا بحرينيا تشمل علاوة المواصلات والتغذية، إذ تعملن في التنظيف وتصفيف الملابس استعداداً لتعليبها وإرسالها إلى الخارج.
وصَدّرت البحرين خلال العام الماضي أربعين مليون متر مربع غالبيتها إلى الولايات المتحدة، في حين كانت الحصة المتخصصة للبحرين 71 مليون متر مربع، تساهم بصادرات قد تصل إلى 300 مليون دولار سنويا.
وأشار الأمين العام المساعد لشئون المرأة والشباب في اتحاد النقابات سعاد مبارك إلى التراجع الذي حدث في العملية التصديرية، معزية السبب إلى عدم قدرة المصنعين على ترويج بضاعتهم بالأسعار المتداولة، وبسبب الكلفة والمنافسة توقفت مصانع البحرين للألبسة الجاهزة من تصنيع القمصان والفانيلات.
وأوضحت مبارك أهم التحديات التي تواجه مصانع الملابس في البحرين هي عدم القدرة التنافسية مع المنتجات المصدرة من شرق آسيا، كما تعاني بعض المصانع من التلوث البيئي، ما تسبب في إغلاق بعضها نظراً إلى رفض منتجاتها في أميركا وأوروبا.
وأكدت مبارك أنها لاحظت أن غالبية المصانع تقوم باقتطاع أجور العاملات في حال الغياب بعذر على رغم إثبات سبب الغياب من جهات رسمية كالمستشفى، وأنها أيضا لا تفرّق في احتساب الأجور بين خريجي الثانوية العامة والابتدائية وبين العمالة الماهرة وغير الماهرة، كما إن غالبية المصانع تدار بصورة كاملة من قبل العمالة الأجنبية، وأنه لا دور للعمالة المحلية في إدارة المصانع عدا مصنع واحد فقط
العدد 775 - الثلثاء 19 أكتوبر 2004م الموافق 05 رمضان 1425هـ