العدد 775 - الثلثاء 19 أكتوبر 2004م الموافق 05 رمضان 1425هـ

الجشي: يؤسفني إغلاق «العروبة» في عهد جلالة الملك

قال إن «المؤسسة العامة» ليست مؤهلة للإشراف على ناد كـ «العروبة»...

قال رئيس نادي العروبة رسول الجشي: «يؤسفني أن يتم إغلاق نادي العروبة في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وعندما تتم كتابة التاريخ فإنه سيدون هذا الحدث»، وأكد الجشي «أن المؤسسة العامة للشباب والرياضة ليست مؤهلة للإشراف على ناد مثل نادي العروبة، فنحن لسنا كبقية النوادي الشبابية والرياضية، فالمؤسسة في واد ونادي العروبة في واد آخر، ومن الصعب أن تفهم المؤسسة أن تكون للنادي مهمة وطنية رعاها الأولون». جاء ذلك خلال ندوة للجشي في مجلس الشيخ عبد الأمير الجمري في قرية بني جمرة مساء أمس الأول.

وأوضح الجشي أن «نادي العروبة لم يكن ناديا عاديا، فالنادي إذا ما قرأنا خصوصيات إنشائه فسنجد أننا نقرأ المجتمع البحريني وتطلعاته آنذاك، فقد كان للناس آنذاك الحق في الاجتماع وتأسيس ناد دون أخذ رخصة وبحرية أكثر مما هو الوضع الآن، وكانت تحركات النادي محوطة بمباركة المسئولين آنذاك، فقد حضر مسئولون رفيعو المستوى في حفل افتتاحه، وهذا يدل على أنه لم يكن يوجد الشك القاتل لدى الدولة تجاه المجتمع المدني كما الآن، الآن تنقصنا الثقة ويقتلنا الشك».

وشرح الجشي بعد ذلك كيفية تأسيس نادي العروبة، موضحا أن «النادي تأسس بتحرك عربي، إذ قام محمد دويغر بزيارة إلى العواصم العربية الرئيسية آنذاك كبغداد وبيروت والقاهرة، ولهذا فنحن نلحظ الآن أن ردة الفعل العربية تجاه قرار إغلاق النادي كبيرة، لكننا في إدارة نادي العروبة لم نشأ استغلال هذا التعاطف من أجل التصعيد ضد الدولة، ولكن رغم أسلوبنا الهادئ إلا إننا مع الأسف لم نحصل على تجاوب من قبل الدولة»، وأشار الجشي إلى أن أهداف النادي كانت قومية ومحاربة للطائفية، وان النادي «لم يكن له تحرك سياسي في السابق، وعاصر النادي على مدى 65 عاما فترات حكم أمراء البحرين، ويؤسفني أن يتم إغلاق النادي في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وعندما تتم كتابة التاريخ فإنه سيدون هذا الحدث».

واستمر الجشي بعد ذلك يشرح تفاصيل بدايات التأسيس، مؤكدا أن نادي العروبة «لم ينح نحوا رياضيا أبدا وإنما ركز على النشاط الثقافي والاجتماعي، وللأسف نجد أنفسنا مضطرين بعد 65 عاما للتأكيد بأن النادي ليس رياضيا، وكيف أن النادي الآن واقع تحت طائلة قوانين المؤسسة العامة للشباب والرياضة، إن ما حصل للنادي مؤخرا هو نتاج الفرق بين عقلية نادي العروبة وعقلية المؤسسة العامة، إن المؤسسة ليست مؤهلة لأن ينضوي تحتها نادي العروبة، من الصعب أن تفهم المؤسسة أن النادي له مهمة وطنية رعاها الأولون، وجعلوا من النادي جزءا لا يتجزأ من البحرين».

وأشار الجشي إلى أن «نادي العروبة لم يكن بإمكانه أن ينعزل عن الأحداث ويقف متفرجا»، مشددا على أن إدارة النادي «وضعت اشتراطات على أية محاضرة أو ندوة تقام في قاعة النادي»، مضيفا «قمت بطلب التأكيد على منظمي ندوة الفقر أن لا تقال أية كلمة نشاز بحق أي إنسان، لأنني كنت حينها خارج البحرين، وأكد منظموا الندوة المذكورة للنادي بأنه لن يحصل أي شيء، وأنا اطمأننت لوجود الشيخ علي سلمان ضمن المشاركين فهو شخصية رزينة، لقد أخذنا كل استعداداتنا ولكن لا ادري كيف قال الخواجة كلمته التي لا يقبل بها النادي على رغم إقرارنا بأن للخواجة الحرية في أن يقول رأيه وما يعتقد به، لكننا لا نرى بأن هذا هو الأسلوب الذي يجب أن يؤخذ به في العمل السياسي».

ونفى الجشي أن يكون نادي العروبة ممثلا للفكر البعثي، مشددا على أن وجود البعثيين في النادي منحصر في وجودهم كأعضاء، وليس كتوجه عام للنادي، وأوضح أن نادي العروبة كان يضم بين أعضائه «إسلاميين متنورين معتدلين» حسب تعبيره، وأن النادي كان نظم خلال فترة السبعينات أشهر الاحتفالات بذكرى الإسراء والمعراج، ونفى الجشي حدوث «أي انشقاق في إدارة نادي العروبة، وإنما ما حصل هو أن بعض الأعضاء الذين اتخذت إدارة النادي بحقهم إجراءات معينة لأسباب لا أود ذكرها، تم استخدامهم في هذه القضية»

العدد 775 - الثلثاء 19 أكتوبر 2004م الموافق 05 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً