العدد 2804 - الإثنين 10 مايو 2010م الموافق 25 جمادى الأولى 1431هـ

الأسواق المالية تنتعش بعد خطة الدعم الأوروبية

انتعشت الأسهم الأميركية أمس  بعد صفقة إنقاذ ضخمة لمنطقة اليورو خففت من مخاوف حدوث أزمة ديون سيادية ( أ.ف. ب)
انتعشت الأسهم الأميركية أمس بعد صفقة إنقاذ ضخمة لمنطقة اليورو خففت من مخاوف حدوث أزمة ديون سيادية ( أ.ف. ب)

سجلت أسواق الأوراق المالية أمس (الإثنين) انتعاشاً ملفتاً مدعومة على ما يبدو بخطة لإنقاذ منطقة اليورو بلغت قيمتها 750 مليار يورو وترافقت مع تدخل المصارف المركزية في العالم وترحيب القادة السياسيين.

أسواق الخليج تنتعش بفعل الإجراء


الاتحاد الأوروبي يقر خطة طارئة بـ 500 مليار يورو لمنع انتشار عدوى اليونان

بروكسل - وكالات، الأسواق.نت

ذكرت مصادر بالاتحاد الأوروبي أن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اتفقوا على إجراءات طارئة تبلغ قيمتها 750 مليار للحيلولة دون امتداد أزمة ديون اليونان إلى دول أخرى في منطقة اليورو.

وتزيد قيمة هذه الإجراءات بشكل كبير عن أي محاولات سابقة من جانب الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة أو من جانب منطقة اليورو التي تضم 16 دولة لتهدئة ما وصفه وزير بـ «ذئاب» الأسواق المالية.

وتشمل الخطة إنشاء آلية استقرار في منطقة اليورو تعمل من عنصرين، يضمن الأول قروضاً بقيمة 60 مليار يورو تدبرها اللجنة الأوروبية تقدم لأعضاء منطقة اليورو التي قد تواجه مشكلات.

أما العنصر الثاني فيشمل نظاما من القروض ضمانات القروض قد تصل قيمتها الى440 مليار يورو.

كما تتضمن الخطة التي أبقت الباب مفتوحاً للحصول على الأموال من خارج منطقة اليورو إنشاء هيئة خاصة للاقتراض من الأسواق.


مليارات دول «اليورو» تنعش أسواق الخليج

وفي السياق نفسه، عاد الانتعاش مجدداً لأسواق المال الخليجية خلال تعاملات أمس (الاثنين) بعد تجاوز أزمة ديون اليونان، وقيام دول منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي برصد 500 مليار يورو للحيلولة دون انتقال هذه العدوى لدول أخرى.

وقاد انتعاش أسواق الأسهم الخليجية بورصة قطر التي حققت مكاسب بـ 3.08 في المئة، مدعومة بارتفاع قوي لقطاعي المصارف والصناعة، ووصل المؤشر لمستوى 7293 نقطة، بعد أن أضاف 213 نقطة.

وفي المرتبة الثانية جاءت سوق الكويت؛ إذ ارتفع المؤشر بنسبة 1.11 في المئة، ليخترق حاجز الـ 7000 نقطة من جديد، فيما جاءت في المرتبة الثالثة سوق دبي والتي حققت مكاسب بنسبة 1 في المئة، ووصل المؤشر لمستوى 1730 نقطة، بعد أن أضاف نحو 17 نقطة. وارتفع مؤشر سوق البحرين بنسبة 0.75 في المئة، ووصل المؤشر لمستوى 1552 نقطة، فيما حققت سوق أبوظبي مكاسب بنسبة 0.68 في المئة، إلى مستوى 2770 نقطة، وجاءت في المرتبة الأخيرة سوق مسقط بمكاسب بنسبة 0.67 في المئة، إلى مستوى 7053 نقطة.

وسجل المؤشر العام نهاية التعاملات ارتفاعاً بنسبة 2.41 في المئة، أو 158 نقطة، مسجلاً 6674 نقطة.


الأسواق تستقبل خطة الإنقاذ بانتعاش لليورو والنفط

وتفاعلت الأسواق العالمية على نحو إيجابي مع تدخل الاتحاد الإتحاد الأوروبي لإنقاذ منطقة اليورو من انتقال عدوى أزمة ديون اليونان إلى أعضاء آخرين.

ففي سوق العملات حصل اليورو على جرعة دعم وارتفع في التعاملات الآسيوية مقابل العملة الأميركية بنسبة 0.6 في المئة إلى مستوى 1.2828 دولار وبنسبة 1.5 في المئة مقابل العملة اليابانية إلى 118.55 يناً.

وكان قد سجل مستوى أعلى في بداية تعاملات أمس لكن تدخل إعلان مفوض الشئون النقدية بالاتحاد الأوروبي، أولي رين، بأن البنك المركزي الأوروبي ضغط قليلاً على العملة الموحدة؛ إذ اعتبر متعاملون في السوق أن هذا الإجراء هو نوع من التخفيف الكمي الذي يعد سلبياً للعملة.

واستقبلت سوق الأسهم اليابانية خطة الإنقاذ الأوروبية بتفاؤل محدود وارتفع مؤشر نيكي 3.81 نقطة إلى 10371.18 نقطة في حين تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.3 في المئة إلى 929.3 نقطة.


... والأسهم الأوروبية ترتفع بفضل حزمة الإنقاذ

وفي السياق نفسه، شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً حاداً أمس بعدما منيت بأسوأ تراجع أسبوعي في نحو 18 شهراً وجاء ذلك بفضل ارتفاع معنويات المستثمرين بعدما اتفق صناع السياسات العالميون على حزمة إنقاذ بنحو تريليون دولار من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق المالية العالمية.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى ثلاثة في المئة إلى 997.30 نقطة بعدما سجل أدنى مستوى إغلاق في سبعة أشهر يوم الجمعة الماضي.

وانخفض المؤشر 8.9 في المئة الأسبوع الماضي ليسجل أسوا أداء أسبوعي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2008.

وجاءت الأسهم المالية بين أكبر الأسهم الرابحة؛ إذ صعد مؤشر ستوكس أوروبا 600 لقطاع المصارف 4.9 في المئة، وارتفعت أسهم ستاندرد تشارترد وإتش.إس.بي.سي وباركليز ولويدز ورويال بنك أوف سكوتلند وبي.إن.بي باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي أغريكول بنسب دارت بين 5.1 و14 في المئة.

وقال رئيس الأبحاث في «جنرال إنفستمنتس»، كلاوس وينر: «اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءً حاسماً لردع هجوم المضاربين على اليورو ومن شأن ذلك أن يكون كافياً لإحداث نوع من الهدوء في السوق».

وتابع «ما حدث أمر عقلاني وبعث برسالة قوية إلى السوق بأنه لن يسمح بانهيار اليورو».

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 1.5 في المئة في حين زاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 2.4 في المئة.

وصعد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 2 في المئة.


... وتراجع حاد في تعاملات البورصة السويسرية

وفي زيورخ، بدأت التعاملات في البورصة أمس بتراجع واضح لمؤشر السوق خلال أسبوع نسبته 6.21 في المئة ومؤشر الأداء بنسبة 6.196 في المئة مقارنة مع حركة التداول الأسبوع الماضي لتلتهم تلك الخسائر ما حققته السوق منذ مطلع العام؛ إذ هبط مؤشرا التداول بنسبة 5.20 والأداء بنسبة 2.47 في المئة.

وكانت أسهم المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين هي الضحية الأولى في التعاملات؛ إذ تراجعت قيمتها بنسب تراوحت بين 13 في المئة و1 في المئة وأسهم شركات الخدمات الطبية ومنتجاتها بنسب تراوحت بين 15 في المئة و1 في المئة وشركات العقارات (12 في المئة - 3 في المئة) وشركات الخدمات والنقل (14 في المئة - 2 في المئة) والسلع الاستهلاكية (9 في المئة - 6 في المئة) والمنتجات الغذائية (7 في المئة - 2 في المئة).

وبموجب تلك البيانات تكون أسهم جميع القطاعات المتداولة في البورصة منيت بخسائر أتت على ما حققه بعضها من أرباح منذ مطلع العام؛ إذ خسرت أسهم قطاع المصارف والمؤسسات المالية والخدمات الاستثمارية 9.89 في المئة من قيمتها منذ مطلع العام وتراجعت أسهم شركات تجارة النفط والغاز بنسبة 13.82 في المئة وأسهم قطاع الطاقة والصناعات المتعلقة بها بنسبة 7.98 في المئة وأسهم شركات قطاع الصحة بنسبة 5.47 في المئة والكيماويات بنسبة 4 في المئة.

ويخشى محللو السوق من تراجع سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة (يورو) مقابل الفرنك السويسري ما سينعكس سلباً على صادرات سويسرا إلى منطقة اليورو الشريك التجاري الأول للبلاد والخوف من انعكاسات أزمة اليونان على الاقتصاد الأوروبي واحتمال انتقالها إلى دول مثل إسبانيا والبرتغال ما دفع بالمستثمرين بالتريث في عمليات التداول؛ بل والتخلص مما لديهم من أسهم.


... و»المركزي» سيشتري سندات حكومية وخاصة

وأعلن البنك المركزي الأوروبي أمس (الاثنين) أنه سيشتري ديون منطقة اليورو الحكومية والخاصة متخلياً عن معارضة لعمليات شراء سندات على نطاق كامل في ضوء أزمة الديون اليونانية.

وأضاف البنك في بيان أن حجم هذه المشتريات لم يحدد بعد ولكن سيتم تعويضها بعمليات لامتصاص السيولة حتى لا تؤثر على موقف السياسة المالية. وكان محافظ البنك المركزي الأوروبي، قد قال بعد الاجتماع الشهري للبنك يوم الخميس الماضي إن صناع السياسة ناقشوا شراء سندات حكومية ولكن التكهنات زادت بأنه سيتعين عليه القيام بعمل جذري لمنع امتداد مشكلات اليونان إلى دول أخرى.

وأعلن البنك أيضاً عمليات إعادة تمويل طويلة الأجل لثلاثة وستة أشهر وقال، إنه سيعيد تفعيل خطوط تبادل العملة مع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي للإقراض بالدولار. وتمنع القوانين الأوروبية البنك المركزي الأوروبي من أن يشتري ديوناً بشكل مباشر من الحكومات بالطريقة نفسها التي فعلها البنكان المركزيان الأميركي والبريطاني خلال الأزمة المالية. ولكن بإمكانه الالتفاف حول هذا القيد من خلال شراء ديون بشكل غير مباشر من المصارف.


«المعهد المصرفي» ينظم «أخلاقيات وسلوك العمل»

المنامة - معهد البحرين المصرفي

نظم معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية بمقره أمس ندوة تفاعلية بعنوان أخلاقيات وسلوكيات العمل بالتعاون مع المعهد القانوني للأوراق المالية والاستثمار (CISI)، الهيئة التي تضم في عضويتها العاملين في مجال الأوراق المالية والاستثمار. وقد شارك في الندوة مجموعة من الموظفين والمسئولين في المعهد. وأتاحت الندوة للمشاركين فرصة لمناقشة قواعد السلوك المهني والضوابط الداخلية مع التركيز على أمثلة حقيقية من واقع العمل؛ إذ دعي المشاركون إلى تقديم اقتراحات وحلول مهنية لمشكلات ومعضلات شائعة في محيط العمل.

واستخدم المشاركون في الندوة تقنية «الأكتيفوت» التي طرحها المعهد حديثاً بهدف السماح للمشاركين بالتفاعل والتصويت على المسائل الأخلاقية التي طرحها المحاضرون خلال الحلقة الدراسية.


الدول العربية ستظل لعقود المصدر الرئيسي للطاقة في العالم

الدوحة - أ ف ب

قال متحدثون في مؤتمر الطاقة العربي في الدوحة أمس (الاثنين) إن الدول العربية التي تملك أكثر من نصف الاحتياطات النفطية المثبتة في العالم ستظل خلال العقود المقبلة المورد الرئيسي للطاقة في العالم.

وذكر الخبير في شئون التنقيب والإنتاج في منظمة الدول العربية المصدرة للنفط، تركي حمش، أن الدول العربية تملك 681 مليار برميل من الخام تمثل 58 في المئة من إجمالي الاحتياطات المثبتة في العالم، وذلك استناداً إلى أرقام العام 2009.

وذكر حمش أن الدول العربية تملك أيضاً 300 مليار برميل من الاحتياطات الممكنة غير المثبتة، ووصف هذه الاحتياطات بأنها نفط «غير مكتشف».

وعلى صعيد الغاز، تملك الدول العربية 54.1 ترليون متر مكعب (1900 ترليون قدم مكعب) من الغاز الطبيعي؛ أي نحو 30 في المئة من الاحتياطات العالمية. وبحسب حمش، هناك إمكانية لإضافة 40 ترليون متر مكعب من الغاز إلى هذه الاحتياطات.

وقال وزير النفط السعودي، علي النعيمي، أمام المؤتمر: «إن هذه الاحتياطات الهائلة (...) تعني أن المنطقة ستحتفظ بأهمية خاصة في قطاعات الصناعة والتجارة النفطية على المستوى العالمي لعقود طويلة من الزمن». وتنتج الدول العربية 21.5 مليون برميل من الخام يومياً، وتؤمن السعودية لوحدها ثلث هذه الكمية.

وكانت هذه الدول تنتج 23 مليون برميل يومياً في 2006؛ إلا أن معدلات الإنتاج انخفضت بسبب الأزمة المالية العالمية وانخفاض الطلب، بحسب حمش.

من جانبه قال مدير مشاريع النفط والغاز في مؤسسة قطر للبترول، سعد الكعبي، إن الدول العربية تؤمن 13 في المئة من إنتاج الغاز في العالم وتستهلك 8 في المئة من الغاز المنتج عالمياً.

أما الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، عبدالله البدري، فأكد أن الدول العربية تملك الإمكانية والقدرة على تلبية الطلب المتزايد على النفط.

وقال في هذا السياق أمام المؤتمر إن «العالم العربي سيظل يلعب دوراً رئيسياً في إمداد العالم بالطاقة التي يحتاجها حتى المستقبل البعيد».

إلا انه أعرب عن مخاوفه إزاء عدم الوضوح والتذبذب في أسعار الخام؛ الأمر الذي يؤثر على الاستثمارات في قطاع الطاقة وبالتالي على مستويات الإنتاج.

وذكر البدري أن حصة «أوبك» من سوق النفط في العام ستكون قبل 2020 ضمن هامش كبير يتراوح بين 29 مليون برميل يومياً و36 مليون برميل يومياً، وهو أمر «يعني فارقاً في الاستثمارات المطلوبة بحدود 250 مليار دولار». وتنتج «أوبك» حالياً 29 مليون برميل يومياً إذا ما احتسب الإنتاج العراقي أيضاً.

أما المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، نابوو تاناكا، فقال إنه استناداً إلى توقعات الوكالة سيرتفع الطلب على الخام من 85 مليون برميل يومياً إلى 105 براميل يومياً بحلول 2030.

وقال: «إن حصة أوبك من هذا الارتفاع ستكون 11 مليون برميل على الأقل»، وغالبية هذه الحصة ستأتي من الدول العربية.

وتوقع تاناكا أيضاً ارتفاعاًَ كبيراً في الطلب على الغاز. وقال: «على الدول العربية أن تتوقع ارتفاع الطلب على لنفط والغاز».

وأشار إلى أن الأسعار ستكون أكثر ارتفاعاً بكثير من مستوياتها الحالية «لان زمن الطاقة الرخيصة قد ولى بكل بساطة». وتساءل تاناكا «ماذا إذا كانت دول (أوبك) قادرة على الاستثمار بشكل كاف لملاقاة مستويات الطلب المرتفعة؟»، بينما شدد البدري على أن الدول العربية تسعى إلى الحصول على ضمانات لمستويات الطلب لتتمكن من الاستثمار في رفع الإنتاج.

وقال تاناكا: «بحسب حسابات وكالتنا، فان دول الخليج والعراق وإيران عليها أن تلبي القسم الأكبر من الارتفاع في الطلب».

إلا أن حمش أشار إلى أن القدرة الإنتاجية الفائضة الحالية لدى دول الخليج وخصوصاً لدى السعودية والكويت، إضافة إلى رفع الإنتاج العراقي، ستكون كافية لتلبية ارتفاع الطلب حتى 2020.

وتوقع حمش أن يصل الطلب العالمي إلى 95 مليون برميل يومياً في 2020 وان تكون السعودية والكويت والعراق وليبيا قادرة على تلبية هذا الارتفاع في الطلب.

العدد 2804 - الإثنين 10 مايو 2010م الموافق 25 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً