العدد 2804 - الإثنين 10 مايو 2010م الموافق 25 جمادى الأولى 1431هـ

غزال البحرين بقاتلةٍ تهيج حرم الحد من ابتسامة التتويج

ردريغو أحرز هدف الفوز وطرد... وسلمان بن إبراهيم توج الحد

حرم رد ريغو محترف غزال البحرين الحد من ابتسامة التتويج التي انتظرها بفارغ الصبر عندما أحرز هدف فريقه الثاني والقاتل في آخر ثواني الوقت المحتسب الضائع وخروج فريقه فائزاً بهدفين مقابل هدف ليرفع رصيده إلى (40 نقطة) متساوياً مع سترة بالنقاط نفسها فيما بقي الحد على رصيده (42 نقطة) ولكنه في الأخير وعلى رغم الخسارة صعد المنصة التتويجية ورفع درع الدوري بأحقية كبيرة قادته إلى العودة من جديد لدوري الكبار وزفته جماهيره الغفيرة إلى مسقط رأسه بالمدينة الوادعة في محافظة المحرق كالعريس أبدت فيه السعادة لهذا الصعود وان حرمته خسارته في مباراة الأمس الابتسامة المطلقة الا ان أهازيجه وهتافاته المتواصلة طوال المباراة أعطت اللاعبين النفس الكبير في ابداء الفرحة والسعادة بهذا الانجاز الذي قاده مدربهم محمد الشملان ليؤكد ابناء الحد انهم قادمون بقوة من أجل اثبات الذات والوجود في الموسم المقبل.

هدفا البحرين أحرزهما شاكر سلمان في الدقيقة 19 وردريغو في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني بينما أحرز هدف الحد الوحيد البديل محمد مكي في الدقيقة 34 من الشوط الثاني.

شهدت المباراة استبعاد مساعد مدرب البحرين محمد الجزاف لاحتجاجه على قرارات الحكم عند الدقيقة 24 من الشوط الثاني. فيما أشهر الشاخوري البطاقة الحمراء في وجه لاعب البحرين المحترف ردريغو بعد رفعه لقميصه لاظهار كلمات فيها الحب لوالدته بيوم الأم في البرازيل بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية. وفي ختام المباراة توج رئيس اتحاد الكرة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة فريق الحد بدرع الدوري وميداليات المركز الأول وسترة الثاني والبحرين المركز الثالث.


الشوط الأول

لم يكن غريباً ان يظهر الشوط الأول بعيداً عن الحال الفنية المطلوبة لحسم الحد درع الدوري لصالحه وإعلان صعوده إلى الدرجة الأولى من المحطة السابقة بالإضافة صاحب المركز التاسع لخسارة البحرين من سترة في الأسبوع الماضي ما جعل هذا اللقاء تحصيل حاصل وكان واضحاً من خلال الفاعلية من الفريقين حتى الاحتكاك بين اللاعبين غير الحاد. ومع ذلك حاول الحد ان يكون طبيعياً بحماسة وبتمريراته الأرضية والأمامية ولكنه افتقد لصناعة الكرات الهجومية بعدما لعب بطريقة 4/4/2 تتحول الى 3/4/3 عندما يتحول احد المدافعين إلى الحال الهجومية فيما تعطى الإشارة لنايف عبدالرحمن من الجهة اليسرى وإسماعيل محمد من الجمة اليمنى لمساندة محمد المحرقي وأحمد عبدالرسول ولكن كما قلنا الفريق كان يحتاج لصانع العاب على رغم وجود عيسى جاسم وعبدالله عبدالمجيد الا انهما كان بعيدا من المهاجمين ما جعل المحرقي مضطراً يعود إلى الوراء لاستلام كراته ولم نر منه أية طلعة هجومية ذات فاعلية أمام المرمى وكانت معظم كراته مكشوفة وبيد حارس المرمى أو للمدافعين في البحرين.

اما البحرين هو الآخر لعب بطريقة 4/4/2 تتحول 3/5/2 وبذل وسطه مجهوداً بارزاً بقيادة البرازيلي مارسيلو الا انه كان فردياً في معظم فترات الشوط فيما اعتمد البرازيلي الآخر ماكس على مهارته الفردية في المرور من دون ان تكون لمساته جماعية مع زملائه فضاعت كل كراته الهجومية فيما لم تصل لا للطهمازي ولا للرميحي أي كرات يشم منها الخطورة أمام المرمى فهما أيضاً تاها في تحركاتهما بين دفاع الحد الصلب. ولكن البحرين حصل على كرة خطرة واحدة اثر الثابتة التي نفذها البرازيلي مارسيلو باتقان في الزاوية الصعبة لحارس الحد زياد عبدالله الذي تصدى لها بشجاعة وأبعدها عن مرماه في الدقيقة 24. عموماً لم نلمس من هذا الشوط ما يعكس الصورة التنافسية بين الفريقين فكانت معظم التمريرات مقطوعة بشكل سهل بالإضافة إلى ارتكاب الأخطاء في الاحتكاك أو في قطع الكرات غير المركز فكان هادئاً في الأمور الفنية. وكاد البرازيلي مارسيلو من ثابتاته الذكية في الدقيقة 44 من إحراز هدفاً عندما لعب الكرة باتقان فوق الحائط البشري لترتطم بالعارضة إلى خارج المرمى.


الشوط الثاني

شهد الشوط الثاني أفضلية واضحة للبحرين الذي كان أكثر إصراراً على إحراز الأهداف إذ لعب بإغلاق منطقته الميدانية في الوسط ولم يعط الفرصة لوسط الحد في اللعب بحرية مستفيداً من الحال المعنوية التي كان عليها لاعبو الحد الذين دخلوا هذه المباراة وهم ضامنين البطولة بالتالي انعكس هذا الوضع على الحالة الفنية داخل الملعب. استطاع البحرين من خلال أسلوبه الفني في اللعب من ادراك هدفه الأول في الدقيقة 19 عن طريق مدافعة المتقدم شاكر سلمان اثر حصوله على الكرة داخل منطقة الجزاء لعبها قوية على يمين حارس الحد في المرمى. وكاد البحرين من إضافة الهدف الثاني عندما أضاع ردريغو فرصة مؤكده أمام المرمى من كرة عرضية لعبها ماكس على رأسه من دون رقابة ولكنها ارتطمت بالعارضة إلى خارج المرمى في الدقيقة 27.

الغريب في الأمر ان البحرين لم يطوّع أفضليته بالأسلوب الجماعي وخصوصاً في الحال الهجومية عندما اعتمد معظم لاعبيه على الأمور الفردية في المرور والتمرير فضاعت كراته بسهولة.

اما الحد فمن جانبه لم يكن بالصورة التي كان عليها في مبارياته السابقة من الجدية في اللعب وترك مساحات كبيرة أعطى فيها لاعبو البحرين المرور والعبور منها فيما كانت كراته الهجومية تتعكز وطغى عليها البطء ما أعطى دفاع البحرين الفرصة في القضاء عليها من دون معاناة. ولكن البديل محمد مكي أيقظ الجميع بكرة صاروخية من خارج منطقة الجزاء استقرت في المرمى على يمين حارس البحرين في الدقيقة 35 ليكون أجمل ما في المباراة وللحد هذا الهدف الجميل الذي حفظ ماء الوجه لفريقه في ظل العرض غير المرضي ولكن تبديلات الشملان أعطت نوع من الحماسة للفريق في سبيل تغيير النتيجة وأضاع رد ريغو فرصة مؤكده بعدما بذل فيها مجهود فردي فواجه المرمى ولكنه أطاح بها بعيدا من المرمى في الدقيقة 46 (الوقت بدل الضائع). ورد عليه مهاجم الحد أحمد عبدالرسول في الوقت بدل الضائع بكرة شبه انفرادية جانبيه عندما لعبها أرضية مرت بجانب القائم الايمن. ولكن البرازيلي رد ريغو رد بهدف الفوز أحرزه في الوقت بدل الضائع بخطأ الحارس والدفاع ليجد رد ريغو نفسه وحيداً أمام المرمى فأكمل الكرة في المرمى بالهدف الثاني ليرفع قميصه عن جسمه ليحصل على البطاقة الصفراء الثانية ويشهر الحكم في وجهة الحمراء الطرد لتنتهي المباراة بفوز البحرين بهدفين مقابل هدف ولكنه في الأخير تم تتويج الحد البطل من قبل رئيس اتحاد الكرة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.


حول المباراة

دخل فريق الحد وكل لاعب فيه ماسكاً بلاعب صغير رافعين يافطة كبيرة كتب فيها كلمات الشكر لرئيس النادي الفخري أحمد المسلّم وتهنئه خاصة له بفوز الفريق ببطولة دوري الدرجة الثانية وصعوده إلى الدرجة الأولى في الموسم المقبل.

كالعادة حضر عبدالجليل الكوهجي بكاميرته إلى جانب رئيس القناة الرياضية المبدع احمد عاشور لتصوير لقطات من المباراة والتتويج الحداوي. وحسب المصادر التي حصل عليها «الوسط الرياضي» ان عاشور بذل مجهوداً كبيراً لنقل أو تسجيل المباراة الأخيرة في دوري الدرجة الثانية وتتويج الحد بالبطولة ولكن الظروف لم تسعفه في تحقيق هذا الأمر فاكتفى بكاميرا الكوهجي نظراً لتزامن وقت هذه المباراة مع مباراة قبل النهائي في الطائرة.

عند دخول فريق الحد قام بعض المنتسبين للنادي بتقليد اللاعبين المشموم والورود احتفاء بالفريق في يوم تتويجه ببطولة الدرجة الثانية.

في مبادرة جميلة ورائعة قام لاعبو نادي البحرين قبل بدء المباراة بالتوجه إلى الجهازين الفني والإداري بنادي الحد للسلام عليهم وتهنئتهم بصعود الفريق إلى الدرجة الأولى ومن ثم السلام على كل لاعبي الأزرق.

عند إحراز ردريغو مهاجم البحرين الهدف الثاني والقاتل في الوقت بدل الضائع توجه اللاعب إلى كاميرا عبدالجليل الكوهجي ورفع القميص الأساسي وأظهر القميص الآخر مكتوبا عليه عبارات عن الأم على أساس انه في البرازيل يصادف اليوم عيد الأم وبالتالي يهدي هذا الهدف و الفوز لوالدته في البرازيل تكريماً لها ولكن هذا العمل لم يشفع له الا بالبطاقة الحمراء التي جاءت بعد الصفراء الثانية.

في نهاية المباراة قام رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة بتسليم الحد درع الدوري وميداليات المركز الثاني ونادي سترة ميداليات المركز الثاني والبحرين المركز الثالث. فيما تم تسليم لاعب سترة إبراهيم احمد حبيب جائزة هداف دوري الدرجة الثانية.


حكام المباراة

أدار المباراة الحكم ميرزا الشاخوري الذي أجاد بإدارته ونجح في مهمته. وساعده في المهمة الدولي عبدالعزيز الوادي والحكم سيدجلال محفوظ والحكم عبدالشهيد عبدالأمير حكماً رابعاً.

العدد 2804 - الإثنين 10 مايو 2010م الموافق 25 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:55 م

      أهلاوي

      مبروك لنادي الحد صعوده دوري الأضواء وبالتوفيق لنادي سترة في الملحق وهارد لك لنادي البحرين

اقرأ ايضاً