تم أمس افتتاح أسبوع إدارة الأعمال ضمن فعاليات مجلس طلبة في الجامعة الأهلية، إذ تناول مصرفيون بحرينيون تداعيات الأزمة على البنوك والقطاع المصرفي عموماً وعلى البنوك الإسلامية خصوصاً.
وأشار رئيس الجامعة الأهلية عبدالله الحواج إلى أهمية الموضوعات المطروحة خاصة تلك التي تتعلق بتداعيات الأزمة المالية والعالمية على اقتصادياتنا منوِّهاً بالمبادرات الطلابية التي توفر فرصة ذهبية للطلبة من أجل الالتقاء بالمتخصصين والمهنيين والتحاور معهم في موضوعات الساعة.
وبدأ أسبوع إدارة الأعمال بمحاضرة لمساعد المدير العام للمصرف الخليجي التجاري فؤاد علي تقي الذي تحدث عن تأثير الأزمة المالية على البنوك الإسلامية مؤكداً أن هذه التأثيرات كانت محدودة جداً مذكراً المشاركين بالأزمات الاقتصادية التي أحاطت بالعالم على مدار التاريخ مثل أزمة زهور التيوليب في هولندا في القرن السادس من الألفية الماضية بالإضافة إلى أزمات العامين 1929-2008 محدداً أوجه التشابه بينهما في أنهما منتوج صناعة خاصة أي بفعل القطاع الخاص وليس قطاع الدولة أو الحكومة.
وأرجع تقي سبب الأزمة المالية العالمية الراهنة بأنها تعود إلى التقاء لهوس مزدوج بين هواجس الأفراد ورغباتهم وهواجس المؤسسات ورغباتها مفصلاً أبعادها في عدم توفر السيولة وغياب الرقابة والإشراف من السلطات المالية المسؤولة بالإضافة إلى ما أطلق عليه بأزمة الرهن العقاري والصناديق السيادية والمشتقات المالية وما يسمى بتمويل العجز.
وقال إنه لا يوجد اقتصاد إسلامي وآخر مسيحي ولكن هناك معاملات مصرفية أو مالية إسلامية وأخرى تقليدية وإن الاقتصاد الإسلامي ومعاملاته المختلفة تصلح للجميع.
من جهته تحدث مساعد المدير العام للعمليات ببنك البحرين الإسلامي عبدالرزاق عبدالخالق عن التحديات التي تواجه البنوك الإسلامية مشيراً إلى أنها قد أفرزت تأثيرات سلبية ولكن غير مباشرة على قطاعات العقارات والمحافظ الإستثمارية والمصارف التقليدية مبشراً بأن البنوك الإسلامية ستواصل نموها السنوي بنسبة 20 في المئة أسوة بما كانت عليه في الماضي بشرط أن تراعي هذه البنوك الجوانب الشرعية في معاملاتها وكشف السيد عبدالرزاق عن تنافس محموم بين البنوك الإسلامية بتضخيم الأرباح ودخولها في مضاربات شديدة أدت إلى خلق أزمة مالية بين البنوك الإسلامية وبعضها البعض وتطرق عبدالرزاق إلى تاريخ نشأة المصارف الإسلامية موضحاً بأنها انطلقت من دبي عن طريق مصرف دبي الإسلامي ثم بيت التمويل الكويتي فبنك البحرين الإسلامي، علماً بأن هناك معاملات مصرفية إسلامية كان قد أطلقها بنك ناصر الاجتماعي في ستينيات القرن الماضي من مصر عن طريق تمويل المرابحة لسائقي سيارات التاكسي.
وقد دارت نقاشات بين الطلبة والمحاضرين وعدد من الأساتذة المشاركين حول أزمة اليونان المالية وإذا ما كانت ستمتد لدول أخرى بالإضافة لأسواق المال الإقليمية، إذ اعتبر عبدالخالق أن هذه الأزمة يمكن تطويقها داخل المحيط الأوروبي خصوصاً بعد أن ضخ المصرف المركزي الأوروبي 110 مليار يورو (145 مليار دولار) كجرعة إنقاذ مؤقتة يتم بعدها النظر في إجراءات أخرى وذلك إذا ما ينتقل العبء إلى دول أوروبية مرشحة كالبرتغال وإسبانيا
العدد 2809 - السبت 15 مايو 2010م الموافق 01 جمادى الآخرة 1431هـ