العدد 2809 - السبت 15 مايو 2010م الموافق 01 جمادى الآخرة 1431هـ

الرئيس البرازيلي يزور إيران في وساطة «الفرصة الأخيرة»

تلميحات إيرانية بإمكانية تبادل الوقود النووي

وصل إلى إيران مساء أمس (السبت) الرئيس البرازيلي، لويز ايناسيو لولا دا سيلفا لإجراء محادثات بشأن ملفها النووي، بينما تؤكد القوى الكبرى أنها وساطة «الفرصة الأخيرة» قبل أن تفرض الأمم المتحدة عقوبات على إيران.

وكان التلفزيون الإيراني نقل أمس (السبت) أنه تم التوصل إلى توافق بشأن تبادل كمية معينة من اليورانيوم الضعيف التخصيب بوقود نووي مخصب بنسبة 20 في المئة، وأن إيران مستعدة لمناقشة مكان هذا التبادل شرط أن تكون هناك ضمانات ملموسة لذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمنبرست في تصريح إلى تلفزيون «العالم» الإيراني «هناك توافق بشأن كمية الوقود الذي سيتم تبادله وموعد هذا التبادل. يبقى مكانه. وإيران مستعدة لمناقشة هذه النقطة إذا كانت هناك ضمانات ملموسة».

ولم يذكر التلفزيون مع أي بلد حصل هذا التوافق. إلا أن واشنطن وموسكو رأتا أن فرص نجاح هذه الوساطة ضئيلة بينما يبدو أن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان الذي كان يشارك فيها، تخلى عن التوجه إلى طهران في غياب التزام إيراني بشأن اقتراح حل.

غير أن وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو سيزور طهران ليتباحث مع نظيره الإيراني منوشهر متقي، بحسب مصدر دبلوماسي تركي.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية إنه من المتوقع عقد لقاء ثلاثي بين داود أوغلو ومتقي ووزير الخارجية البرازيلي، سيلسو اموريم.

وتحاول تركيا والبرازيل اللتان تعارضان فرض عقوبات على إيران والعضوان في مجلس الأمن الدولي، إقناع طهران بتقديم مقترحات عملية للخروج من الأزمة. وأكدت إيران أنها مستعدة للنقاش لكنها لم تكشف نواياها. فقد ضاعف القادة الإيرانيون التصريحات الغامضة بشأن «مقترحات» برازيلية وتركية أو ذكروا بموقفهم من مسألة التبادل على الأراضي الإيرانية.

وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمس «تلقينا الكثير من المقترحات ونقوم بدراستها». وأضاف أن «هناك إرادة لدى الجانبين بحل المشكلة والأمور تسير بشكل إيجابي».

لكن متقي لم يعط أي مؤشر على تراجع في الموقف الإيراني. وقال في تصريحات نشرتها الصحف السبت «نأمل أن تمتثل الأطراف (المشاركة في المفاوضات مع إيران) للواقع وتختار الطريق الصحيح». وكان لولا دا سيلفا أكد أنه «متفائل» إزاء فرص التوصل إلى مبادرة من جانب إيران لكن الرئيس الروسي، ديمتري مدفيديف شكك في ذلك. وقال الرئيس الروسي بعد محادثات مع نظيره البرازيلي «آمل فعلاً أن تكلل مهمة رئيس البرازيل بالنجاح. قد تكون هذه الفرصة الأخيرة قبل إجراءات نعرفها في مجلس الأمن».

وأضاف «بما أن صديقي متفائل وأنا متفائل أيضاً، أتوقع النجاح بنسبة ثلاثين فيالمئة».

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون من جهتها إن إيران لن تقدم «جواباً جدياً» بشأن ملفها النووي، ما لم يتحرك مجلس الأمن لإرغامها على ذلك مشددة على ضرورة فرض عقوبات جديدة عليها.

وقالت كلينتون في لقاء صحافي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ «أعتقد أننا لن نحصل من الإيرانيين على أي جواب جدي قبل أن يتحرك مجلس الأمن».

في غضون ذلك، أعلن محامي الفرنسية، كلوتيلد ريس المحتجزة في إيران منذ الأول من يوليو/ تموز 2009 لمشاركتها في تظاهرات أعقبت الانتخابات الإيرانية، أن موكلته ستتمكن من مغادرة إيران اليوم اثر حكم بدفع غرامة صدر السبت بحقها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، برنار فاليرو (السبت) لوكالة «فرانس برس» إن فرنسا «أخذت علماً بقرار القضاء في ما يتعلق بكلوتيلد ريس» وتنتظر «عودتها بلا تأخير»، دون المزيد من التعليق.

وقال المحامي، محمد علي مهدوي ثابت «لقد قضت المحكمة بأن تدفع الآنسة ريس غرامة قيمتها 300 مليون طومان (285 ألف دولار) وقد دفعت الغرامة هذا الصباح».

وأوضح أنه لن يستأنف الحكم «القريب من التبرئة» والذي «سيتيح للآنسة ريس مغادرة إيران بداية من غد» الأحد مؤكداً أن «القضية انتهت».

وأضاف المحامي أنه لا يزال يتعين عليه الذهاب اليوم (الأحد) إلى المحكمة الثورية بطهران «لاستلام جواز سفر الآنسة ريس» الذي لم تتم إعادته السبت «بسبب مشكلة إدارية»

العدد 2809 - السبت 15 مايو 2010م الموافق 01 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 10:30 م

      علي البحراني-arad

      ان صلابة وارادة الشعب الايراني اقوى من ان تظعفه فرض عقوبات اقتصادية حتى وإن كانت بقبول الحليف الكبير لإيران روسيا والغالبية تستبعد قبولها إلا انه شيئُ وارد
      تستطيع ايران تسيير امورها بنفسها والاعتماد طاقتها الوطنية
      وإن كانت تسير ببطئ إلا انها ذات جدوى بالنسبة لهم وهم اصحاب تجربة معروفة في هذا الجانب

اقرأ ايضاً