وحدت مناسبة الذكرى الثانية والستين للنكبة، التي أحياها الفلسطينيون أمس (السبت) بتظاهرة مركزية وسلسلة فعاليات في غزة، الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا «فتح» و«حماس» في ذكرى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من بلداتهم في 1948.
وانطلقت تظاهرة بمشاركة عدة آلاف من أمام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة باتجاه مقر الأمم المتحدة في المدينة حيث سلم ممثلو كل الفصائل، في محاولة لإظهار وحدتها، رسالة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون تؤكد على «حق العودة».
وقال القيادي البارز في حركة «فتح»، زكريا الآغا إن المذكرة «تطالب الأمين العام للأمم المتحدة بالتحرك لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني المشرد... وأكدنا حقنا في العودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا وعاصمتها القدس».
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده مع ممثلي الفصائل أمام مقر الأمم المتحدة «توحدنا في فعاليات إحياء النكبة طريقنا لإنهاء الانقسام وهي سلاحنا الوحيد في مواجهة التحديات واستعادة أرضنا».
من جهته شدد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل رضوان على أن «حق العودة مقدس ولا يملك أحد أن يتنازل عنه» مؤكداً أن عودة اللاجئين «لا يمكن أن تتحقق بالمفاوضات بل بالمقاومة لأن عدونا لا يعرف إلا لغة القوة».
أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي قال في المؤتمر الصحافي نفسه «ليس لدينا وهم أن إسرائيل ستلتزم بقرارات الأمم المتحدة لكن نعول على وحدة شعبنا والتمسك بخيار المقاومة حتى نعيد فلسطين».
وقام قادة الفصائل بتشبيك الأيادي ورفعها إلى الأعلى وهم يرددون «الوحدة الوحدة».
وذكر الآغا «سنرى في الأسابيع القادمة خطوات عملية على الأرض لتحقيق المصالحة» دون تفاصيل.
ورفع المتظاهرون لافتات كبيرة كتب عليها «حتماً سنعود» و»العودة حق مقدس لا يمكن التنازل عنه».
وافتتح قادة من الفصائل بينهم القيادي البارز في حماس محمود الزهار معرضاً لرسومات وصور من وحي النكبة.
كما قام شبان برسم لوحة زيتية كبيرة على جدار مقر «السرايا» للأجهزة الأمنية وسط غزة عن مراحل تهجير الفلسطينيين وصولاً إلى الانقسام وكتب عليها «عائدون».
من جانب آخر، قالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس، إن ليس لديها أوهام بإمكانية نجاح المفاوضات غير المباشرة التي وافقت على البدء بها بوساطة أميركية لتحريك عملية السلام المتوقفة منذ أكثر من 18 شهراً في ظل السياسة الإسرائيلية الحالية.
وأضافت في بيان صادر عنها «إن القبول بالمفاوضات غير المباشرة... كفرصة أخيرة لإنقاذ الحل السلمي على أساس التفاوض لا يعني أن لدينا أوهاماً حول نجاحها في ظل السياسة الإسرائيلية الحالية والمستمرة في تخيلاتها الاستعمارية».
وأضاف البيان «لكنها (القبول بالمفاوضات غير المباشرة) استنفاد لرغبة دولية وعربية ما زالت ترى في التفاوض مع إسرائيل فرصة أخيرة للوصول إلى حل مرض للصراع الدامي في المنطقة».
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» محمود الزهار إن اتصالات تجرى بين حركته وحركة «فتح» ومصر، راعية الحوار الفلسطيني، بشأن الاتفاق على آليات جديدة لإنهاء الانقسام. وذكر الزهار في تصريحات للصحافيين بمدينة غزة نقلتها وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) أنه في حال وافقت حركة فتح ومصر على هذه الآليات «سيتم توقيع المصالحة». ولم يوضح الزهار طبيعة هذه الآليات.
أمنياً، قال مسعفون فلسطينيون والجيش الإسرائيلي إن قوات إسرائيلية قتلت مسناً فلسطينياً بالقرب من السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل يوم الجمعة. وذكر مسئولون في القطاع الطبي في غزة أن الرجل البالغ من العمر 75 عاماً والذي لم تكتشف جثته إلا أمس(السبت) في ضوء النهار أصيب بعدة طلقات نارية. وأضافوا أن عائلته أبلغت أنه مفقود منذ يومين.
العدد 2809 - السبت 15 مايو 2010م الموافق 01 جمادى الآخرة 1431هـ