دافع نائب رئيس الوزراء البريطاني، نك كليغ عن قراره بأن يدخل حزب الديمقراطيين الأحرار المنتمي ليسار الوسط في ائتلاف مع حزب المحافظين المنتمي ليمين الوسط وهو اتفاق سيكون موضع تمحيص من أعضاء حزبه في اجتماع يعقد اليوم (الأحد).
وأجرى حزب الديمقراطيين الأحرار محادثات في أعقاب الانتخابات البرلمانية غير الحاسمة في الأسبوع الماضي مع كل من حزب المحافظين الذي فاز بمعظم المقاعد وحزب العمال المنتمي ليسار الوسط ليحددوا من سيؤيدون.
وأثار قرار الانضمام في ائتلاف رسمي مع حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون وهو الأول في بريطانيا منذ العام 1945 الدهشة بين أعضاء الحزب اليساريين الذين شعروا أن كليغ زعيم الحزب تخلى عن المبادئ الليبرالية من أجل السلطة.
ويتبنى الحزبان آراء متباينة بشدة بشأن عدد من القضايا الرئيسية كالهجرة والدفاع وعلاقات بريطانيا مع أوروبا.
وكتب كليغ مقالاً في صحيفة «الغارديان» أمس في محاولة لتهدئة أعضاء حزبه قبل مؤتمر للحزب سيناقش خلاله اتفاق الائتلاف وقال إن الاتفاق كان الخيار الوحيد الذي تتوافر له مقومات البقاء. وتابع قائلاً «أعرف أن هذا الائتلاف أحدث دهشة كبيرة صاحبها قدر من الاستياء. ولكن الحقيقة هي... أنه لم تكن هناك أية وسيلة أخرى للتعامل بمسئولية مع الأحزاب السياسية التي اختارها الشعب في الانتخابات».
وإذا تحالف حزب الديمقراطيين الأحرار مع حزب العمال الذي يتشابه معه أيديولوجياً أكثر من حزب المحافظين فإن الاثنين لا يحصلان على عدد من المقاعد في البرلمان يكفي لضمان غالبية.
وأضاف «الحسابات البرلمانية جعلت الائتلاف بين الديمقراطيين الأحرار والعمال غير عملي وكان الشعب سينظر إلى هذا كشيء غير مشروع».
وقال كليغ بينما كانت هناك تنازلات مهمة من الجانبين ويرجح أن يكون هناك المزيد في المستقبل فإن الائتلاف ملتزم ببرنامج ليبرالي مؤكداً أن الائتلاف كان الوسيلة الأفضل لضمان مجتمع أكثر إنصافاً.
وأيد أكثر من 75 في المئة من أعضاء اللجنة التنفيذية الاتحادية في حزب الديمقراطيين الأحرار وأعضاء الحزب في البرلمان اتفاق الحكومة الائتلافية حسبما تقضي لوائح الحزب قبل أن يسري الاتفاق.
ولكن مؤتمراً خاصاً سيعقد اليوم في برمنغهام بوسط إنجلترا للتشاور مع بقية أعضاء الحزب. وعلى رغم أن التصويت ضد قبول اتفاق الائتلاف لن يمنع استمراره إلا أن غياب التأييد على المستوى الأوسع في الحزب سيكون ضربة لكليغ.
في غضون ذلك، اتضحت معالم صراع عائلي على خلافة رئيس وزراء بريطانيا السابق، غوردن براون، في زعامة حزب العمال بعد أن رشح أخوان نفسيهما لقيادة الحزب، أحدهما وزير الخارجية السابق، ديفيد ميليباند. كان ميليباند أعلن ترشحه للمنصب في وقت سابق، ما حدا بشقيقه إد ميليباند إلى أن يرشح نفسه هو الآخر في الانتخابات المقبلة لاختيار قيادة جديدة للحزب. وجاء إعلان إد عن ترشحه في دائرته الانتخابية بمدينة دونكاستر البريطانية ليل الجمعة، ويعتقد أنه سيتقدم بأوراق ترشحه
للانتخابات رسمياً الأسبوع المقبل
العدد 2809 - السبت 15 مايو 2010م الموافق 01 جمادى الآخرة 1431هـ