العدد 2809 - السبت 15 مايو 2010م الموافق 01 جمادى الآخرة 1431هـ

أوباما مطالب بالتحري في «غوانتنامو ثالثة»

عقب تسريب تقارير عن مركز تعذيب جديد في أفغانستان

تقع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تحت ضغوط متنامية للتحري في صحة التقارير التي راجت حول نقل محتجزين من معتقل باغرام بالقرب من العاصمة الأفغانية كابول، إلى بنية منفصلة تعرف باسم «تور جيل» أو «السجن الأسود»، حيث يسجنون في زنازن معزولة وباردة ومضاءة ليلاً ونهاراً ويحرمهم العسكريون الأميركيون من النوم.

هذه التقارير، التي أكدتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أفادت أن السلطات الأميركية أخطرتها منذ أغسطس/ آب 2009 بأسماء محتجزين نقلوا إلى بنية منفصلة في باغرام، أفادت أيضاً أن تسعة سجناء سابقين تحدثوا لشبكة «بي بي سي» البريطانية عن حالات الحبس في مبنى منفصل والتعرض لإساءات وانتهاكات متعددة.

لكن نائب الأدميرال المسئول عن الاعتقالات الأميركية في كابول روبرت هاروارد، أنكر وجود مثل هذا المبنى والانتهاكات. وصرح لشبكة «بي بي سي» أن السجن الرئيسي - المسمى الآن «مركز الاعتقال في بروان» - هو مركز الاعتقال الوحيد في القاعدة العسكرية الأميركية.

ولقد شنت مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان حملة موسعة للضغط على الإدارة الأميركية للتحقيق في مدى صحة هذه التقارير. وأشارت منظمة «الأطباء في خدمة حقوق الإنسان» إلى أن الوسائل المتبعة التي يجري الحديث عنها «تعتبر تعذيباً، بغض النظر عن الإدارة التي تستخدمها».

وصرح رئيس المنظمة فرانك دوناغ أنه «يجب على إدارة أوباما أن تكون على مستوى أقوالها السابقة بأنها لن تلجأ إلى التعذيب، وذلك من خلال قيامها بتحريات شاملة في تلك الاتهامات. فطالما لا تدين هذه الإدارة ممارسة مثل تلك الوسائل، لوقعت التزاماتها بحقوق الإنسان موضع الشك».

وبدورها، طالبت منظمة «حقوق الإنسان أولاً» الحكومة الأميركية بالرد على الاتهامات المذكورة. وفي رسالة إلى نائب الأدميرال هاروارد طالبت أيضا بتوضيح هذه الاتهامات، مؤكدة أن «الحكومة الأميركية قد فشلت على الدوام في الرد على هذه الاتهامات الجادة».

وأكدت دافني ايفياتار، من منظمة الأطباء في خدمة حقوق الإنسان، أنه «بالإضافة إلى كونها تستحق الشجب فإن إساءة معاملة السجناء في أفغانستان يمكن أن تقوض مباشرة مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية هناك، وهي التي تعتمد على دعم وتعاون الشعب الأفغاني وحكومته».

واستطردت قائلة إنه «وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه التقارير الأخيرة إذا صحت، قد تنطوي أيضا على انتهاك الولايات المتحدة لالتزاماتها القانونية في مجال معاملة المحتجزين بطريقة إنسانية».

وطالبت الناشطة الحقوقية بدورها الحكومة الأميركية «بالتحقيق في اتهامات إساءة المعاملة والإعلان عن نتائج تحرياتها»، مؤكدة أن هذه هي الوسيلة الوحيدة لكسب ثقة الأهالي الأفغان ومساندة الأميركيين «لجهود» الولايات المتحدة في أفغانستان.

ويشار إلى أن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان شددت على حق المحتجزين في مركز الاعتقال في القاعدة العسكرية الأميركية الواقعة في باغرام في ضواحي العاصمة الأفغانية، في محاكمات سليمة، لكنها لم تأتِ دائما بالنتائج المنشودة

العدد 2809 - السبت 15 مايو 2010م الموافق 01 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً