رداً على المقال المنشور في صحيفة «الوسط» بتاريخ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعنوان: «وقفة تأمل في الخدمات الصحية في مراكزنا الصحية)، أعتقد بأن كاتب المقال المحترم قد هضم حق أطباء المراكز الصحية إلى حد ما، فهو ألقى نظرة على الوضع من جانب المراجع والمريض فقط ولم ينظر إلى ذلك الطبيب الذي يعاني يومياً من الوضع نفسه فهو لا يعلم أن الطبيب في المركز الصحي ملزم بأن يرى على الأقل ما بين (60 إلى 65) مريضاً في اليوم الواحد وقد يزداد الوضع سوءًا أيام مواسم البرد والشتاء وكذلك الحج والعمرة وفترة رجوع المسافرين في الصيف، وليس أسوأ من وضع الطبيب الذي يحاول أن يوفق بين مريض جالس على الكرسي ويعاني من الضغط والسكر والقلب وغيرها من الأمراض المزمنة ويحتاج إلى رعاية خاصة وبين ذلك الذي يقف مصراً على أن يراه الطبيب في الساعة الثامنة بينما موعده في الساعة الواحدة وذاك الذي يطرق الباب ليسأل عن ملفه والآخر الذي يتصل هاتفياً للاستشارة، وأخيراً تأتي الطامة الكبرى حينما تتصل الممرضة لكي تخبر الطبيب بوجود حالة طارئة تستدعي مجيئه حالاً ليترك وراءه كومة من المرضى ينتظرون عودته، فما عسى ذلك الطبيب أن يفعل وكيف يطلب منه أن يقدم خدمات في مستوى الأطباء الذين يعملون في الطب الخاص؟ فهنا لا تتزن الكفتان... طبيب يرى المريض في سبع دقائق والآخر يراه في ما لا يقل عن نصف ساعة، فمن المؤكد أن الآخر سيعطي الرعاية والعناية الأفضل، وعلى رغم هذه الصعوبات مازال أطباء المراكز الصحية قادرين على التشخيص الصحيح وإعطاء العلاج المناسب، وفي حال عدم توافر العلاج بالمركز يلجأ الطبيب إلى إعطاء المريض أدوية من الصيدليات الخاصة إن كان المريض قادراً على ذلك.
وأخيراً نود أن نعلم الكاتب المحترم أننا لسنا كالأطباء الحفاة كما قال، فغالبية أطباء المراكز الصحية هم أطباء استشاريون في مجال طب العائلة، إذ إنهم بعد حصولهم على شهادة الطب العام، انضموا إلى برنامج طبيب العائلة الذي يستغرق أربع سنوات أخرى إذ يمر هذا الطبيب بجميع الأقسام الطبية ويمر على عدد كبير من الامتحانات لكي يحصل في النهاية على شهادة البورد الايرلندي والبورد العربي في طب العائلة، ما يؤهله لعلاج مختلف الحالات الحادة والمزمنة.
العلاقات العامة
وزارة الصحة
العدد 794 - الأحد 07 نوفمبر 2004م الموافق 24 رمضان 1425هـ