العدد 794 - الأحد 07 نوفمبر 2004م الموافق 24 رمضان 1425هـ

طلبة بحرينيون مهددون بالفصل من جامعة بريطانية

وجهوا استغاثة إلى وزارة التربية والتعليم

الوسط - محرر الشئون الشبابية 

07 نوفمبر 2004

وجه مجموعة من الطلبة البحرينيين المبتعثين لدراسة الإرشاد النفسي والتربوي في جامعة نوتنجهام بالمملكة المتحدة نداءً إلى وزارة التربية والتعليم للتدخل والإسراع بتسديد رسومهم الدراسية بعد أن وجهت لهم إدارة الجامعة إنذاراً بالفصل والطرد من الحرم الجامعي مع مرور أسابيع من بدء العام الأكاديمي الجديد.

وفي اتصالات أجرتها «الوسط» مع عدد من الطلبة الدارسين في بريطانيا اتضح أن مشكلة تأخر دفع الرسوم الدراسية للطلبة المبتعثين من قبل وزارة التربية والتعليم ليست هي الأولى فقد سبق أن تلقى عدد من الطلبة البحرينيين في جامعة Northembria بنيوكاسل العام الماضي إنذاراً إدارياً بالطرد بسبب التأخر في دفع الرسوم على رغم محاولات الطلبة المتكررة شرح المشكلة للمسئولين بالجامعة والتوضيح بأن سبب التأخير يعود لإجراءات إدارية سيتم معالجتها سريعاً بين وزارة التربية والتعليم وسفارة البحرين في لندن. واستغرب الطلبة تكرار المشكلة هذا العام وسرعة ظهورها في بداية العام الدراسي.

وأكدت مصادر طلابية أنه على رغم تكرار هذه المشكلة إلا أنهم لم يجدوا بعد حلاً رسمياً لها. وعن دور السفارة البحرينية في لندن أشارت المصادر إلى أن الطلبة عندما يلجأون إلى المسئولين في السفارة ويشرحون لهم المشكلة فإن دورهم لا يتعدى الاتصال بإدارة الجامعة أو إرسال رسالة إليها عبر الفاكس للتأكيد بأنهم طلبة مبتعثون من قبل وزارة التربية وأنه سيتم تسديد الرسوم الجامعية فور انتهاء الإجراءات. ومثل هذه الجهود المتواضعة لا تثني إدارات الجامعات عن اتخاذ أي قرار ضد الطلبة سواءً بالإنذار أو التهديد بالفصل أو حتى الطرد بحسب ما أكدته المصادر.

وطالب الطلبة وزارة التربية والتعليم تغيير إجراءاتها الإدارية لصرف الرسوم الدراسية لأن تكرار هذه المشكلة كل عام لطلبة الجامعات البريطانية من شأنه أن يهدد مستقبلهم الدراسي.


فاجعة في جامعة نوتنجهام

نوتنجهام - حنان عبدالكريم

في صبيحة يوم الثلثاء الموافق 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي استيقظت مبكرا للذهاب إلى الجامعة. كان البرد قارصا وممطرا، استرجعت أيامي المشمسة الجميلة في حبيبتي البحرين حتى اقتربت مني الحافلة التي تنقلني للجامعة. كنت ساهية في حلمي الوردي الذي سرعان ما ايقظني منه سائق الحافلة. ركبت الحافلة وابتسمت للسائق الذي طبعت ملامحه في مخيلتي، بدأت أراجع أعمالي الواجب عليَّ قضاؤها. إرجاع الكتب للمكتبة، مراجعة قسم شئون الطلبة، الرد على رسائلي الجامعية الإلكترونية، أخذ نسختي من مفاتيح غرفة الصلاة... الخ! تنهدت قليلا عندما احسست أن اليوم سيكون شاقا!

بعد مشوار استغرق ساعة تقريبا توقفت الحافلة أمام جامعتي وبدأت أخطو خطوات متوازية نحو المبنى الذي أدرس فيه! بدى كل شيء على مايرام وذلك لأني لم أعلم بعد بما في جعبة هذا اليوم المنحوس من أخبار!

بدأت الحصة كالعادة في وقتها المحدد وأنتهت قبل موعدها المحدد!

أنتهزت هذا الفراغ لأرد على رسائلي الجامعية! بدأت بإدخال رقمي الطلابي ورمزي السري لأجد أمامي صفحة غريبة! أعتقدت أن هنالك خللاً في الجهاز الذي استخدمه! قمت متثاقلة لأجرب جهازا آخر ولكن المشكلة نفسها اعترضتني. ذهبت لمبنى الخدمات الطلابية لأستفسر عن الأمر ولكن الباب الإلكتروني لم يقبل بطاقتي الطلابية! أنتظرت أمام المبنى لعل أحداً من الطلاب يفتحه لي عند خروجه أو دخوله! لحظات فقط أحسست فيها بمأساة اللاجئين! انتظرت وانتظرت وانتظرت من دون أية فائدة.

كان امامي متسع من الوقت فقلت لنفسي هيا بي للمكتبة أرجع فيها الكتب وأعود مرة أخرى لهذا القسم المهجور. عندما وصلت للمكتبة مسحت بطاقي الطلابية لأفتح بها باب المكتبة ولكنه مرة أخرى لم يفتح! لم يكن دخولي للمكتبة أمرا صعبا لكثرة الوافدين. قدمت كتبي التي استعرتها للموظفة واندهشت عندما قالت لي إن عليّ ضرائب تأخير أدفعها وبأنني في كل الأحوال لايكمنني أن ارجع الكتب! أندهشت في البداية ولكني عندما سألتها عن السبب قالت لِمَ تأخرتي عن دفع رسوم التسجيل بالجامعة هل أستهلكت كل نقودك على الملاهي وحانات الخمر! كدت أن أصفعها ولكني تمالكت نفسي وأردفت قائلة: أنا مسلمة ولست مثلكم! أخذت كتبي وتنحيت جانبا، كانت الأفكار تتطاير في عقلي كنت متأكدة بأني أرسلت كل الأوراق اللازمة لقسم التسجيل! بعدها قررت الذهاب لقسم التسجيل وبعد طول انتظار وقفت أمامي جثة هائلة تنظر إلي بنظرات شريرة! بدأت تكلمني وكأني قد أرتكبت جرما كبيرا! قالت لي إنها لن تقبل رسائل السفارة المصرحة بأننا طلبة مبتعثون من قبل مملكة البحرين لأنها قديمة! وتريدهم أن يدفعو فورا! وبأنها لن تتصل بهم لتطلب منهم ذلك! وبأنني يجب أن أدفع ضرائب تأخير الكتب اليومية! وأني إن لم أدفعها لن أحصل على شهادة تخرجي! قالت لي إني لن استطيع استخدام أي من وسائل الجامعة إلى أن تتسلم رسوم التسجيل!

كانت تخاطبني بصوت عال وباحتقار شديد! قلت لها إن كل الأوراق سارية المفعول إلى سنة 2006 ولكنها صرخت قائلة لااااااااا! قلت لها إن عدم استخدامي لوسائل الجامعة سيأخرني دراسياً لفترة معينة ولست أنا المذنبة! قالت لي هي مشكلتك ومشكلة دول العالم الثالث الذين لا يأبهون للوقت وليس لهم قانون ولا تنظيم! قمت من أمامها لأني لم أكن أستحمل مزيداً من اللوم والشماتة والعتاب! نظرت إلى ساعتي لأرى أنه قد حان وقت صلاة الظهر! ذهبت للحارس أطلب منه مفتاح غرفة الصلاة! سألني عن بطاقتي الطلابية! فقلت له لا شكرا قررت ألا أصلي اليوم! لم أستحمل مزيدا من الإهانات! ما ذنب صلاتي؟ ما ذنبي أنا؟

بتنا إلى يومنا هذا طلبة نوتنجهام معروفين بعدم دفعنا للرسوم وأضحوكة كل مار!

أما عن المسئولين في السفارة فقد تكررت اتصالاتنا بهم، وكل ما وعدونا به هو أنهم سيرسلون للجامعة فاكسا! وإلى اليوم 26/10/2004 لم يحصل أي تطور على رغم أن المأساة بدأت من اسبوع تقريبا، والأسبوع في الحال الدراسية يعني الشيء الكثير، لاسيما عندما يكون الدخول للمباني غير ممكن، واستخدام المكتبة وخدماتها أمر ممنوع منعا باتا، اتصلنا بالسفارة اليوم (26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي) الساعة 14,50 لتجيبنا الموظفة هناك بأن المكاتب خالية الآن، وأنها ستغلق أبوابها بعد عشر دقائق من الآن، ربما يكون توقيت الدوام الرمضاني الخاص بالسفارة! وأن علينا معاودة الاتصال غداً! يا ترى، من يخلصنا من مأساتنا ويعيد لنا استقرارنا! ومن يتحمل مسئولية تأخرنا الدراسي وما يسلحقه بنا من ضرر بالغ؟ ومن يرفع عنا الإهانات المتتالية؟ أليس منكم رجل رشيد؟

العدد 794 - الأحد 07 نوفمبر 2004م الموافق 24 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً