أفادت شركة «رقميات» المختصة بتطوير البرامج والنظم، والتي تتخذ من الإمارات مقراً رئيسياً لها، بأن الفروع التقليدية للمصارف تمر حالياً بمرحلة انتقالية تتحول من خلالها إلى مؤسسات توفر الخدمات المصرفية لعملائها.
وقال مدير عام العمليات لدى شركة «رقميات» تاباس روي: «بخلاف التوقعات التي طالما أشارت إلى أن عدد فروع المصارف سيتناقص في ظل الهيمنة المتزايدة للتعاملات المصرفية المباشرة عبر الانترنت، شهدت فروع المصارف تزايداً وتطوراً ملحوظين خلال الفترة الأخيرة». ومضى يقول: «عقب اعتمادها الاستراتيجية الجديدة القاضية بتحويل عدد كبير من التعاملات المصرفية إلى سبل أوتوماتيكية من شأنها توفير الكثير من الكلف، مثل الخدمات المباشرة عبر الانترنت والصراف الآلي والخدمات المصرفية عبر الهاتف، غدت المصارف الآن توجه تركيزها مجدداً نحو أساس أهدافها وتوفير جميع الخدمات للعملاء». وأشار روي إلى أن التكنولوجيا توفر للمصارف الأسس اللازمة لتقديم خدمات أفضل وأكثر تركيزاً وفعالية لعملائها، مضيفاً «إن اتباع استراتيجية متكاملة وموحدة في توفير الخدمات المصرفية للعملاء يعد عامل النجاح الأساسي للمصارف، والطريقة المثلى لتحقيق التميز، وبناء اسم تجاري لامع، وتقديم القيمة الإضافية، وكسب ولاء العملاء».
وبحسب كبار المحللين في مجال الخدمات المصرفية، فإن السبيل للارتقاء بوظائف وخدمات المؤسسات المصرفية وفروعها يتمثل في قدرة الحلول المعتمدة في الفروع على التكامل والتناغم مع نظام إدارة علاقات العملاء الذي تتبعه تلك المؤسسات لإدارة شبكة فروعها. وأردف قائلاً: «إن الاستخدام الفعال والتطبيق الصحيح للتكنولوجيا يتيح للمصارف تقسيم خدماتها في الفروع وفقاً لطبيعة العملاء، وقطاعات العمل، وحجم الأرباح وغيرها من الأمور. وعلى رغم تأسيس فرع لمصرف يتطلب استثمارات ضخمة من الناحية العقارية والموارد البشرية، فإنها مع ذلك تعتبر خطورة بالغة الأهمية من أجل الارتقاء بمستوى خدمات العملاء وضمان ولائهم»
العدد 820 - الجمعة 03 ديسمبر 2004م الموافق 20 شوال 1425هـ