أقر قادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الأخير في المنامة النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون. ويهدف النظام إلى الاستقرار الاجتماعي والنفسي للموظفين الخليجيين العاملين في غير دولهم. وأعطى قادة الدول الفرصة لدول المجلس لتطبيق هذا النظام في يناير/ كانون الثاني 2006 من أجل أن ينتهي تجهيز الظروف الملائمة لتطبيقها. ويعد هذا أول انجاز «حقيقي» لدول مجلس التعاون.
يتضمن النظام أهم الآليات التنفيذية والتطبيقية لمد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس، والأداة العملية المناسبة لتنفيذ هذا التوجه.
الباب الأول : التعريفات والاحكام ونطاق التطبيق
مادة 1: في تطبيق أحكام هذا النظام يقصد بالكلمات والعبارات الآتية ما يأتي:
1- النظام: النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس.
2- المجلس: مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
3- دول المجلس: الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
4- دولة مقر العمل: إحدى دول المجلس التي يعمل بها الموظف/ العامل الخاضع لهذا النظام.
5- دولة موطن الموظف/ العامل: إحدى دول المجلس التي يتمتع الموظف/ العامل بجنسيتها.
6- مواطنو دول المجلس: الموظفون/ العاملون الذين يحملون جنسية إحدى دول المجلس العاملون خارج دولهم في أية دولة عضو في المجلس.
7- أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية: الأجهزة المعنية في دول المجلس المختصة بتطبيق قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية.
8- قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية:
أ- قوانين/ نظم التقاعد المدني المطبقة في دول المجلس.
ب - قوانين/ نظم التأمينات الاجتماعية المطبقة في دول المجلس بما في ذلك نظام التأمين على العاملين في الخارج.
9- الموظف: كل من يعمل من مواطني دول المجلس في إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات والأجهزة العامة في إحدى الدول التي تسري بشأنها احكام القانون/ نظام الخدمة المدنية في الدول مقر العمل.
10- العامل: كل من يعمل من مواطني دول المجلس لدى صاحب عمل طبيعي أو معنوي في إحدى دول المجلس نظير أجر، ويخضع لقانون/ نظام العمل الساري.
11- صاحب العمل: كل شخص طبيعي أو معنوي يستخدم موظفاً/ عاملاً أو أكثر من الخاضعين لأحكام هذا النظام ممن يندرج تحت الفئات الآتية:
أ- وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات والأجهزة العامة الخاضعة لأحكام قانون/ نظام التقاعد المدني.
ب- شركات ومنشآت وأجهزة القطاع الخاص والقطاعات الأخرى الخاضعة لأحكام قانون/ نظام العمل.
مادة 2: تطبيقاً لأحكام هذا النظام، تسري قوانين/ نظم التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية السارية في دول المجلس على مواطنيها العاملين في دول المجلس الأخرى.
مادة 3: يعهد إلى اجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دول المجلس تطبيق هذا النظام.
مادة 4: تسري أحكام هذا النظام الزاميا على مواطني دول المجلس الذين يعملون خارج دولهم في أية دولة عضو في المجلس شريطة أن تتوافر بشأنهم الشروط الآتية:
1- أن تنطبق عليه الاحكام والشروط الواردة في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دولته.
2- أن يعمل لدى صاحب عمل خاضع لأحكام قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل.
3- أن يتمتع بجنسية إحدى دول المجلس مع تقديم المستندات الثبوتية الدالة على ذلك.
مادة 5: يقتصر تطبيق هذا النظام على فرع تأمين التقاعد/ الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة ولا يحول ذلك دون تطبيق فرع تأمين إصابات العمل والأمراض المهنية بالنسبة إلى الموظف/ العامل وفقا للأحكام المعمول بها في الدولة مقر العمل. مادة 6: تلتزم أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دولة موطن الموظف/ العامل بما يأتي:
1- إعداد دليل بشأن التعريف بأحكام النظام/ القانون المعمول به لديهم متضمنا نسب الاشتراكات الواجبة السداد والاجراءات الواجب اتخذاها للتأمين على الموظف/ العامل طبقا لقانون/ لنظام الدولة موطن الموظف/ العامل وتعميمه على اجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دول المجلس.
2- موافاة اجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دول المجلس بنماذج التأمين المستخدمة لديها، لغايات تطبيق هذا النظام.
3- فتح حساب مصرفي في الدولة مقر العمل لغرض تمكين أصحاب العمل واجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية من ايداع المبالغ المستحقة لها تطبيقا لهذا النظام.
4- تحديد الجهة أو الوحدة الإدارية المنوط بها متابعة تطبيق مقتضيات هذا النظام مع الجهات أو الوحدات الإدارية في أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دول المجلس.
مادة 7: تلتزم أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بما يأتي:
1- اتخاذ الاجراءات الكفيلة بإلزام أصحاب العمل بتطبيق احكام هذا النظام.
2- اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتوعية أصحاب العمل بأحكام هذا النظام وتزويدهم بالدليل المعد من قبل أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل وبنماذج التأمين المستخدمة لغايات تطبيق هذا النظام.
3- تحديد الجهة أو الوحدة الإدارية المنوط بها متابعة تطبيق مقتضيات هذا النظام مع الجهات أو الوحدات الإدارية في أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دول المجلس.
الباب الثاني: اجراءات التسجيل
مادة 8: يتم التأمين على الموظف/ العامل المخاطب بأحكام هذا النظام لدى جهة التأمين المختصة - أجهزة التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية - طبقاً للإجراءات والنماذج المعتمدة في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل.
مادة 9: يلتزم صاحب العمل في الدولة مقر العمل بالتأمين على الموظف/ العامل وموافاة أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بنماذج التأمين الخاصة بمواطني دول المجلس العاملين لديه بعد استيفاء بياناتها، على أن تقوم هذه الأجهزة بإشعار جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل بذلك، بحسب الأسس والضوابط التي تم الاتفاق بشأنها بين أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدول لأعضاء في المجلس.
مادة 10: تحتفظ أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بسجلات خاصة وإحصاءات عن مواطني دول المجلس العاملين فيها، وذلك في ضوء البيانات التي ترد إليها من أصحاب العمل.
الباب الثالث: اجراءات تحصيل الاشتراكات
مادة 11: يتم تحصيل الاشتراكات وفقاً للأسس الآتية:
1- يلتزم الموظف/ العامل وصاحب العمل بتحمل حصتيهما في الاشتراكات من الراتب/ الأجر للاشتراك وفقا للنسب المعمول بها في قانون/ نظام الدولة موطن الموظف/ العامل على ألا تتجاوز حصة صاحب العمل النسبة المعمول بها في الدولة مقر العمل. وفي الأحوال التي تقل فيها مساهمة صاحب العمل عن النسبة المطلوبة يقوم الموظف/ العامل بتغطية الفرق في المساهمة لضمان سداد الاشتراكات كاملة إلى جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية التي يخضع لقانونها/ لنظامها الموظف / العامل، ويلتزم صاحب العمل في هذا الحال باقتطاع الفرق من أجر أو راتب الموظف/ العامل، ما لم تقرر الدولة موطن الموظف/ العامل تحمل هذا الفرق عوضا عن مواطنيها.
2- يجب على صاحب العمل اقتطاع حصة الموظف/ العامل من الأجهزة أو الراتب الشهري بما في ذلك فروقات الاشتراكات الموضحة في الفقرة السابقة، وايداعها مع الحصة التي يلتزم بها في الحساب المصرفي المحدد من قبل جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية التي يخضع لقانونها/ لنظامها الموظف/ العامل وذلك في المواعيد المقررة قانونا ووفقا للإجراءات والضوابط المعمول بها في الدولة مقر العمل.
مادة 12: في حال تأخر صاحب العمل عن سداد الاشتراكات المستحقة وفقا لأحكام هذا النظام في المواعيد المقررة قانونا، يقوم جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل بإخطار جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بذلك، لمتابعة صاحب العمل المتأخر عن السداد واتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة تحصيل تلك الاشتراكات وما ترتب عليها من مبالغ إضافية نيابة عن جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل. وذلك وفقا للقواعد والأحكام المعمول بها في الدولة مقر العمل، ومن دون أن تنشأ عن ذلك أية مسئولية على جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل في حال تعذر تحصيل تلك الاشتراكات والمبالغ المترتبة عليها لأي سبب من الأسباب.
مادة 13: في حال تأخر صاحب العمل عن سداد الاشتراكات خلال المواعيد المقررة قانونا، أو في حال عدم تسجيل كل أو بعض موظفيه/ عماله ممن تسري عليهم أحكام هذا النظام أو عدم إبلاغه بانتهاء خدمة أي منهم أو أدائه الاشتراكات على اساس أجور غير حقيقية، تطبق بشأنه الجزاءات المعمول بها في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل، وتعتبر المبالغ الناشئة عن تطبيق مقتضيات هذه المادة من حقوق جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف العامل ويتم ايداعها في الحساب المصرفي المخصص لهذا الغرض.
الباب الرابع: وقف او انتهاء الاشتراك
مادة 14: يوقف اشتراك الموظف/ العامل طبقاً لأحكام هذا النظام إذا فقد شرطاً من شروط الخضوع للأحكام الواردة في المادة (4) من هذا النظام.
مادة 15: مع مراعاة أحكام المادة (19) من هذا النظام يلتزم صاحب العمل باخطار جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بانتهاء خدمة اي موظف/ عامل لديه من الخاضعين لأحكام هذا النظام خلال المواعيد المقررة في قانون/ نظام الدولة مقر العمل، وذلك على النموذج المعد لهذا الغرض والتي تقوم بدورها بإخطار جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن العامل بذلك.
مادة 16: في حال عجز أو مرض أو وفاة الموظف/ العامل يلتزم صاحب العمل باخطار جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بذلك والتي يقع عليها عبء استكمال التقارير والشهادات الطبية اللازمة لاثبات حال العجز أو المرض أو الوفاة وإرسالها إلى جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل لعرضه على اللجان الطبية وفقاً للضوابط والاجراءات المعمول بها في قانون/ نظام موطن الموظف/ العامل تمهيداً لتسوية مستحقاته أو المستحقين عنه بحسب الحال طبقاً لقانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل.
مادة 17: تطبق بشأن فقد الموظف/ العامل الأحكام والضوابط المعمول بها في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن العامل، ويتم اثبات هذه الحال وفقاً للإجراءات المعمول بها في دولة مقر العمل.
الباب الخامس: أحكام ختامية
مادة 18: تسوى مستحقات الموظف/ العامل أو المستحقين عنه طبقاً للأحكام السارية بهذا الشأن في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل.
مادة 19: تسري على الموظف/ العامل جميع الأحكام الواردة في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا النظام وبما لا يتعارض مع احكامه.
مادة 20: لا تترتب على تطبيق هذا النظام أية التزامات مالية على جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل من قبل الموظف/ العامل أو المستحقين أو صاحب العمل.
مادة 21: لا يمس هذا النظام أية حقوق أو مزايا تكفلها القوانين/ الأنظمة السارية في الدولة مقر العمل للموظفين/ للعمال ما لم تنص تلك القوانين/ الأنظمة على خلاف ذلك.
مادة 22: تسري بشأن أصحاب العمل والموظفين/ العمال الخاضعين لأحكام هذا النظام في حال مخالفتهم لأحكامه، ذات العقوبات الواردة في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل.
مادة 23: على الدول الأعضاء في المجلس العمل على إصدار التشريعات اللازمة لتطبيق هذا النظام بما يكفل سريان أحكامه اعتبارا من الأول يناير/ كانون الثاني 2006م.
المذكرة الايضاحية
تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى في دورته العشرين (الرياض - نوفمبر/ تشرين الثاني 1999م) بشأن «تحقيق الطمأنينة الاجتماعية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم، أو في أعمال حرة، عن طريق نظام شامل ومناسب للتأمينات الاجتماعية في كل دولة يغطي هذه الفئة أسوة بمواطني الدولة مقر العمل، أو ايجاد صندوق مشترك للتأمين الاجتماعي ليغطي العاملين من المواطنين فيما بين دول المجلس، يطلب من وزراء المالية ووزراء العمل اختيار النظام المناسب وطريقة تمويله».
فقد كلفت اجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعة - بناء على القرار المتخذ في اجتماع المجلس الوزاري رقم... في دول المجلس - بدراسة النظام أو البديل الأصلح لتحقيق غايات المجلس الأعلى، إذ تم تشكيل فريق عمل من المختصين بأجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتوصل فريق العمل إلى نتيجة مفادها تعذر الأخذ بأي من البديلين في الوقت الحاضر، للأسباب الآتية:
فيما يتعلق بالأخذ بالبديل الأول (نظام شامل ومناسب للتأمينات الاجتماعية في كل دولة يغطي فئة مواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم، أسوة بمواطني الدولة مقر العمل).
1- اختلاف نسب الاشتراكات.
2- اختلاف الحقوق والمزايا التأمينية، مثل اختلاف حساب المعاش التقاعدي.
3- صعوبة إضافة مدد التأمين المتقطعة في حال تكرار التنقل.
4- كيفية تحويل الاحتياطات والتراكمات.
5- صعوبة التحقق من استمرار توافر شروط استحقاق المعاش، وتحديد مستحقيه.
6- صعوبة تحديد من يخضع للنظام لكون أن بعض دول المجلس لم تطبق النظام على جميع المنشآت بها حتى الآن.
7- التكلفة والالتزامات المالية، وسبل معالجة العجوزات المحقق حدوثها.
8- اختلاف الفروض في حسابات التأمين الاكتواري.
9- إحجام بعض أصحاب الأعمال عن تشغيل مواطني دول المجلس الأخرى، تجنباً للأعباء الاضافية الناتجة عن اشتراكات التأمين.
فيما يتعلق بالأخذ بالبديل الثاني (ايجاد صندوق مشترك، للتأمين الاجتماعي ليغطي العاملين من المواطنين فيما بين دول المجلس):
1- عجز الصندوق عن أداء التزاماته، لعدم كفاية موارده لقلة أعداد المشتركين.
2- ارتفاع كلفة إدارة الصندوق.
ونظراً إلى صعوبة تنفيذ أحد البديلين في الوقت الراهن، وسعيا لتحقيق غايات واهداف المجلس الأعلى نحو تحقيق الطمأنينة الاجتماعية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم توصل فريق العمل إلى التوصية بأن تلتزم كل دولة بمد مظلة الحماية التأمينية لمواطنيها العاملين خارجها في أية دولة عضو في المجلس وذلك وفقاً للآلية الواردة في مشروع النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس موضوع هذه المذكرة الايضاحية. وتنفيذاً لذلك وضع هذا النظام الذي يقع في خمسة أبواب تحتوي على (23) مادة، تضمنت أهم الآليات التنفيذية والتطبيقية لمد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس وبغرض تقديم بعض الايضاحات المتعلقة بالأسس والمبادئ التي قام عليها هذا النظام فقد أعدت هذه المذكرة الايضاحية وذلك على النحو الآتي:
الباب الأول: التعارف والأحكام العامة ونطاق التطبيق
تناولت المادة الأولى من النظام بيان المقصود من الكلمات والعبارات الأساسية الواردة في النظام بغرض التوضيح وتلافي تكرار ذكرها في مواده.
وجاءت المادة الثانية لتقرر سريان قوانين وأنظمة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية المطبقة في كل دولة من دول المجلس على مواطنيها العاملين خارج دولهم في احدى دول المجلس، الأمر الذي يوفر لمواطني دول المجلس التمتع بجميع حقوق ومزايا التشريع الوطني للتقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دولهم اثناء عملهم خارج الدولة في احدى دول المجلس ويوفر الاستقرار والطمأنينة الاجتماعية ويسهم في تشجيع انتقال العمالة الوطنية فيما بين دول المجلس. وحددت المادة الثالثة الجهات التي يعهد إليها تطبيق النظام، وهي أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول المجلس.
وبينت المادة الرابعة أن تطبيق هذا النظام يكون بصفة إلزامية على مواطني دول المجلس العاملين خارج دولهم في أية دولة عضو في المجلس سواء كانوا يعملون في القطاع الحكومي (المدني) أو القطاع الخاص، واشترطت هذه المادة فيمن يشملهم هذا النظام توافر الشروط الآتية:
1- أن تنطبق على المستفيد احكام وشروط قانون التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية المعمول به في دولته أسوة بمواطنيها. ويعني ذلك عدم شمول هذا النظام لمن لا تسري في شأنهم أحكام وشروط قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية المعمول به في الدولة موطن العامل/ الموظف.
2- أن يعمل العامل/ الموظف لدى صاحب عمل يخضع لقانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل ما يسهل على الجهات المعهود اليها تنفيذ هذا النظام في الدولة مقر العمل متابعة اجراءات التسجيل حتى يتم التأمين عليه وفقاً للإجراءات السارية.
3- ان يتمتع العامل/ الموظف بجنسية إحدى دول المجلس، ويثبت ذلك بتقديم المستندات اللازمة الدالة على ذلك مثل جواز السفر/ البطاقة الشخصية أو أية مستندات رسمية أخرى تقبلها دولة موطن الموظف/ العامل.
وتعتبر الجنسية شرطا اساسيا للاستفادة من هذا النظام بحيث يتوقف انتفاع الموظف/ العامل من احكامه بمجرد فقدان هذا الشرط.
وقصرت المادة الخامسة الاستفادة من هذا النظام على تأمين الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة مع الابقاء على حق الموظف/ العامل في الدولة مقر العمل في الانتقاع من فرع إصابات العمل والأمراض المهنية المطبق لديها.
وقد تضمنت المادتان السادسة والسابعة عددا من الالتزامات على كل من اجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل وفي الدولة مقر العمل بغرض تسهيل وتيسير تطبيق هذا النظام وتعريف الجهات المعنية بمتطلبات وإجراءات ابرازه إلى حيز التطبيق.
الباب الثاني: إجراءات التسجيل
تناول هذا الباب من خلال المواد (8 - 10) الاجراءات المتعلقة بتسجيل الموظف/ العامل والتأمين عليه في قانون/ نظام دولته وفقاً لما يأتي:
- روعي أن يتم التسجيل طبقا للاجراءات والنماذج المعتمدة في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل.
- يقوم صاحب العمل بملء بيانات نماذج التأمين الخاصة بمواطني دول المجلس العاملين لديه وموافاة جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دولة مقر العمل بها بعد استكمال جميع المستندات المطلوبة، ويقوم الأخير بإحالتها إلى جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل وفق الأسس والإجراءات التي يتم الاتفاق عليها بين مختلف الاجهزة، بما في ذلك الاتفاق الخاص بأرقام التأمين الثابتة للموظف/ العامل.
- ومن أجل تمكين أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية من القيام بمتطلبات تطبيق هذا النظام، وخصوصاً في مجال تبادل المعلومات وتحديثها بين الدول الاعضاء، روعي أن يحتفظ جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بسجلات خاصة وإحصاءات عن مواطني دول المجلس العاملين فيها.
الباب الثالث: إجراءات تحصيل الاشتراكات
تناول هذا الباب بيان حصص الاشتراكات التي يلتزم بها الموظف/ العامل وصاحب العمل إذ الزمت المادة (11) كلا من الموظف/ العامل وصاحب العمل بتحمل حصتيهما من الاشتراكات وفقا للنسب المعمول بها في القانون/ النظام المعمول به في الدولة موطن الموظف/ العامل باعتبار انه القانون/ النظام الذي يخضع له الموظف/ العامل.
وروعي في حصة صاحب العمل ألا تزيد على الحصة المقررة في الدولة مقر العمل فإن زادت حصة الاشتراكات المطلوبة في القانون/ النظام المطبق في دولة موطن الموظف/ العامل على حصة صاحب العمل في القانون/ النظام المطبق في دولة مقر العمل تحمّل الموظف/ العامل الفرق بين الحصتين. واجاز النظام لدولة موطن الموظف/ العامل تحمّل الفرق بين حصة صاحب العمل في الدولة مقر العمل وبين حصته المقررة في قانون/ نظام دولة موطن الموظف/ العامل وذلك عوضاً عن مواطنيها.
واستثناء من مبدأ اقليمية وشخصية القوانين. وانطلاقا من حرص دول المجلس على تحقيق غاية توحيد الانظمة والتشريعات المعمول بها فيما بين دول المجلس، وانسجاما مع التقارب والتعاون القائم بين الدول الاعضاء، وحفاظا على حقوق اجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية وحقوق مواطنيها الخاضعين لهذا النظام، ألقى هذا النظام على صاحب العمل عبء استقطاع هذا الفرق من راتب/ أجر الموظف/ العامل وايداعه مع الحصة التي يلتزم بها والحصة المقررة على الموظف/ العامل في الحساب المصرفي المخصص لذلك في المواعيد المقررة في الدولة مقر العمل وبحسب الاجراءات والضوابط المعتمدة لديها في هذا الشأن.
كما ألزمت المادتان (12 و13) من هذا النظام أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بمتابعة صاحب العمل في حال تأخره عن سداد الاشتراكات أو في حال عدم تسجيل بعض أو كل موظفيه/ عماله ممن تسري عليهم احكام هذا النظام، بما في ذلك اتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة بتحصيل تلك الاشتراكات وما يترتب عليها من مبالغ إضافية نيابة عن جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية المختص في الدولة موطن الموظف/ العامل، إذ انه في حال مخالفة صاحب العمل لأحكام هذا النظام تطبق في شأنه جميع الجزاءات والغرامات المعمول بها في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل، على أن تؤول المبالغ الناشئة عن تلك المخالفات إلى جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل باعتبارها المتضررة من هذه المخالفات ويتم ايداعها في الحساب المصرفي المخصص لهذا الغرض.
الباب الرابع: وقف أو انتهاء الاشتراك
اشتمل هذا الباب على اربع مواد (17,16,15,14) إذ نصت المادة (14) على وقف الاشتراك في هذا النظام في حال ما إذا فقد الموظف/ العامل شرطا من شروط الخضوع للأحكام الواردة في المادة (4) منه. واوضحت المادة (15) الاجراءات التفصيلية التي يجب على صاحب العمل القيام بها عند انتهاء خدمة الموظف/ العامل لديه، إذ يلتزم بإخطار جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بانتهاء خدمة أي موظف/ عامل لديه من الخاضعين لأحكام هذا النظام وذلك خلال المواعيد المقررة في قانون/ نظام الدولة مقر العمل على النموذج المعد لهذا الغرض والمعمول به في دولة موطن العامل. ويلتزم في هذا الحال جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دولة مقر العمل بإخطار جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن العامل بذلك.
بينت المادتان (16 و17) الاجراءات الواجب اتباعها في حال عجز أو مرض الموظف/ العامل أو وفاته أو في حال فقده إذ يجب على صاحب العمل طبقا للمادة (16) ابلاغ جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بذلك، ويلتزم ذلك الجهاز باستيفاء التقارير والشهادات الطبية اللازمة لاثبات حال العجز أو المرض أو الوفاة وإرسالها إلى جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل ليقوم هذا الجهاز باتخاذ ما يلزم من اجراءات وخطوات لعرض الموظف/ العامل على اللجان الطبية وفقا لما يتطلبه قانون/ نظام موطن الموظف/ العامل. أما المادة (17) قد فرقت بين الاحكام والضوابط الواجب اتباعها في حال فقد الموظف/ العامل، إذ نصت على اتباع الاجراءات ذاتها والاخذ بالضوابط ذاتها المعمول بها في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل، وبين اثبات هذا الحال إذ يصار إلى تطبيق الاجراءات والضوابط المعمول بها في الدولة مقر العمل.
الباب الخامس: أحكام ختامية
يتضمن هذا الباب من النظام احكاما عامة ختامية، من حيث ان الموظف/ العامل الخاضع لأحكام هذا النظام يخضع لقانون/ نظام دولته، لذلك جاءت المادة (18) لتؤكد تسوية مستحقاته أو المستحقين عنه بعد وفاته طبقاً لأحكام قانون/نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية الساري في دولته. وجاءت المادة (19) لتبيّن سريان جميع الأحكام الواردة في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل وذلك في الأمور التي لم يرد بشأنها نص خاص في هذا النظام وبما لا يتعارض مع احكامه.
أما المادة (20) فقد روعي فيها النص على ألا يترتب على تطبيق هذا النظام أية التزامات مالية لمصلحة الموظف/ العامل أو المستحقين عنه أو صاحب العمل، على جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل نظير تطبيقها لهذا النظام نيابة عن جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل.
وحفاظاً على مستحقات الموظف/ العامل في الدولة مقر عمل بينت المادة (21) أن تطبيق هذا النظام لا يمس أية حقوق أو مزايا مقررة للموظف/ للعامل تكفلها القوانين/ الانظمة السارية في الدولة مقر العمل ما لم تنص تلك القوانين/ الانظمة صراحة على خلاف ذلك.
وتضمنت المادة (22) بيان القانون الواجب التطبيق في حال مخالفة اصحاب العمل الموظفين/ العمال لاحكام هذا النظام إذ نصت على تطبيق قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل.
وأخيرا ولكي يكون هذا النظام واجب التطبيق فقد تم النص في المادة (23) بان على الدول الاعضاء بالمجلس اصدار التشريعات اللازمة بما يكفل تطبيقه وسريان احكامه اعتباراً من الأول من يناير 2006م، وذلك تحقيقا لأهداف وغايات مجلس التعاون ولتوجهات وطموحات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس
العدد 842 - السبت 25 ديسمبر 2004م الموافق 13 ذي القعدة 1425هـ