قال الباحث «ستيف دلغريسو» الباحث في وزارة الزراعة الأميركية إن للماشية دوراً إيجابياً وفعالاً في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ويكمن هذا الدور كما أكد الباحث في طبيعة غاز النايتروس وطريقة تشكله وهو ناجم عن نشاط لأنواع من الميكروبات والفطريات التي تعيش في التربة.
وأكد الباحث أن غاز النايتروس ينبعث بكميات كبيرة من خلال احتضان الأعشاب لأنواع عديدة من الميكروبات وخصوصاً في المناطق الباردة التي ينمو فيها الأعشاب الطويلة والتي تمنع وصول الثلوج للأرض، وبذلك يكون بيئة صالح لنمو الميكروبات، وهذا العشب حسب قول الباحث يبقي الأرض دافئة مما يدفع الميكروبات للتكاثر، في حين أن الأماكن التي ترعى فيها الماشية يكون العشب فيها أقل طولاً وبذلك تسمح لثلوج من الوصول للأرض وتمنع تكاثر الفطريات والمكروبات التي تنتج غاز النايتروس.
واعتبر العالم أن الدراسة تفيد في تحديد المناطق المسؤولة عن انبعاثات أوكسيد النايتروس وبالتالي توفر فرصة أفضل لمعالجتها وخاصة أن الأراضي العشبية تشكل 20 في المئة من مساحة الأرض ويقدر العلماء أنها مسؤولة عن 72 في المئة من الكميات التي بثت من هذا الغاز في القرن الماضي. وفي نفس الوقت حذر الباحث من زيادة عمليات الرعي وتربية الماشية لاسيما أن الأبقار مسؤولة عن إنتاج غازات أخرى مسببة لاحتباس الحراري إلى جانب أن عمليات الرعي تسبب إخلال في النظام البيئي.
وأشار الباحث على الرغم من كل ما تشكله تربية الماشية من أخطار إلى أنها تحد من خطر غاز أوكسيد النايتروس الذي يعد الأخطر من أوكسيد الكربون بـ 300 مرة.
العدد 2815 - الجمعة 21 مايو 2010م الموافق 07 جمادى الآخرة 1431هـ