العدد 2833 - الثلثاء 08 يونيو 2010م الموافق 25 جمادى الآخرة 1431هـ

المنتدى الاقتصادي البحريني في روسيا يوجه دعوة للاستثمار

استعرض الإصلاحات الاقتصادية والفرص الاستثمارية الواعدة

عقد بالعاصمة الروسية موسكو صباح أمس فعاليات المنتدى البحريني الاقتصادي بحضور عدد كبير من الفعاليات الاقتصادية الروسية والعربية وسفراء عدد من الدول العربية في موسكو في قاعة الاجتماعات بفندق الريتز كارلتون.

ووجه رئيس الغرفة عصام عبدالله فخرو خلال المنتدى دعوة إلى القطاع الخاص الروسي إلى زيارة مملكة البحرين والتعرف عن كثب على التطورات الاقتصادية التي يشهدها مناخ وبيئة العمل والاستثمار في البحرين، والخطوط العامة لبرنامج التنمية الاقتصادية والرؤية المستقبلية 2030، كما أعرب وكيل وزارة الخارجية السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله في كلمته خلال المنتدى عن استعداد المملكة لتعزيز وتشجيع وتسهيل الجهود المبذولة من الجانبين البحريني والروسي لتنمية العلاقات التجارية والنهوض بها إلى المستوى الذي يتماشى مع حجم الإمكانيات والتطور الحاصل في العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

وشهد المنتدى عقد جلستي عمل إضافة إلى الجلسة الافتتاحية التي تحدث فيها فخرو، ونائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الروسـية، كما تحدث فيها وكيل وزارة الخارجية.

وأكد رئيس الغرفة في كلمته على أهمية مثل هذه المنتديات التي تخدم تطور ومسار العلاقات بين مملكة البحرين وروسيا الصديقة وذلك تنفيذاً لرغبة وتوجيهات القيادتين في هذين البلدين الصديقين، وتطرق الدكتور عصام فخرو إلى أهم ملامح تطور بيئة العمل الاقتصادية في المملكة، وقال إن البحرين تواصل منذ أكثر من عشر سنوات عملية جادة للإصلاح حققت لها إنجازات وأتاحت لها مناخ جاذب للتجارة والاستثمار بفضل جهود القيادة الرشيدة.

وأضاف أن بأن مستوى العلاقات والتبادل التجاري بين بلدينا الصديقين لا يرتقي إلى مستوى الطموحات رغم الإمكانيات الكبيرة، فروسيا لديها إمكانيات صناعية وتجارية كبيرة في مختلف المجالات، والبحرين بموقعها الجغرافي، ومركزها المصرفي والمالي العالمي القادر على توفير التمويل لكثير من المشاريع، وبارتباطها بسوق كبير هو السوق الخليجي على أن تكون البحرين مركزاً للاستثمارات والصادرات الروسية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأشار إلى أن قيام السوق الخليجية المشتركة في بداية العام الحالي واستعداد دول مجلس التعاون الخليجي لاتحاد جمركي خليجي، ووحدة نقدية، كل هذه تطورات إيجابية لاشك أنها ستعزز عنصر الجذب والتنافسية للسوق البحريني وبيئة التجارة والأعمال والاستثمار، لافتاً إلى أن ديناميكية الإصلاحات في المملكة التي بدأت قبل نحو عشر سنوات قد شكلت قوة دافعة لقطاعات التجارة والأعمال والاستثمار والاقتصاد البحريني بشكل عام، فجلالة عاهل البلاد طرح مشروعاً إصلاحياً، تضمن رؤية سياسية واعية جاءت لتؤكد بأن النمو الاقتصادي لا يمكن أن يتم إلا بشكل متوازٍ مع النمو السياسي، وواكب هذه الرؤية رؤية أخرى مستقبلية تمتد حتى العام 2030، تتبنى كل ما يخدم عملية التواصل والانفتاح بين أصحاب الأعمال والشركات في البحرين مع غيرهم من الدول الأخرى، ولهذا فإنني أتمنى حقاً أن تأتون لزيارة بلادي البحرين لتتعرفوا على حقيقة كل التطورات الإيجابية في كافة المجالات.

وأضاف بأنه على صعيد جذب الشركات الأجنبية، فإن آخر الأرقام الرسمية في الربع الأول من هذا العام 2010 تكشف عن زيادة الشركات الأجنبية المستثمرة في البحرين بنسبة 50 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام 2009، وأن هناك خطوات تمت لاستقطاب 8

شركات جديدة خلال هذا العام في مجال الخدمات المالية، ومجلس التنمية الاقتصادية، الذي لعلمكم هو المعني بالشأن الاقتصادي في البحرين، هذا المجلس يخطط لجذب 40 شركة جديدة في قطاعي الخدمات والصناعة، وأدعو الشركات الروسية إلى المبادرة وتعزيز حضورها في المنطقة عبر البحرين.

كما استعرض رئيس الغرفة ما حققته مملكة البحرين على المستوى العالمي من مراكز متقدمة في عدة مجالات حيوية بشهادة منظمات وهيئات دولية، حيث حققت المرتبة الأولى بين جميع دول الشرق الأوسط في الحرية الاقتصادية والـ 16 عالمياً، والمرتبة الخامسة على مستوى العالم في بيئة العمل واللوائح الخاصة بسوق العمل، والمرتبة 38 على صعيد القدرة التنافسية العالمية، والأولى عربياً والثالثة أسيوياً والثالث عشر عالمياً في مجال اعتماد تقنية المعلومات، والـ 16 عالمياً في انفتاح القطاع المالي، والـ 12 عالمياً كأقل البلدان كلفة في تأسيس وإقامة الأعمال، كما إن المملكة لديها رابع أفضل نظام ضريبي في العالم، ذلك وغيره من الشهادات الدولية للبحرين والتي تأتي في هذا الظرف الاقتصادي الحرج إقليمياً وعالمياً، وأعرب رئيس الغرفة في ختام تصريحه عن أمله في يضع مجلس الأعمال البحريني الروسي الأساس لمشاريع بحرينية روسية مشتركة، وأن يشجع المستثمرين الروس على الاستثمار في البحرين، مؤكداً بأن غرفة تجارة وصناعة البحرين ترحب وتدعم كل خطوة في هذا الاتجاه.

وبدوره أكد وكيل وزارة الخارجية عبدالله عبداللطيف عبدالله على أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين مرشحة لمزيد من التطور والنماء، خاصة في ظل الرغبة الجادة والجهود الحثيثة من جانب حكومتي البلدين على الارتقاء بهذه العلاقات بالشكل الذي يتناسب مع حجم الإمكانيات والفرص المتاحة، داعياً الفعاليات التجارية من الجانبين إلى استثمار هذه التوجهات والاستفادة منها في إقامة شراكات وتحالفات تجارية واقتصادية قائمة على وجود مصالح مشتركة يجب أن تستثمر، وقال إن جهود حكومتي البلدين ترجمتها زيارة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى روسيا في ديسمبر/ كانون الأول من العام 2008 وثم زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي فيكتور زوبكوف إلى البحرين في يناير/ كانون الثاني من هذا العام أثناء معرض البحرين الدولي للطيران، وسبقتها زيارة لوزير خارجية روسيا الاتحادية إلى البحرين، كما إن مذكرات التفاهم التي وقعت بين البلدين تفتح المجال للعلاقات التجارية لأن تنمو وأن تتوسع خاصة التعاون في مجال الغاز بين شركة نفط البحرين وهيئة النفط والغاز مع شركة غازبروم، ورحب بالتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية، والتعاون بين البنوك المركزية، والتعاون في مجالات الثقافة والسياحة وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقال إن كل ذلك يشكل دافعاً لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وتطرق وكيل وزارة الخارجية إلى أبرز مجالات التعاون بين البلدين والتي يمكن أن تشكل أساساً قوياً لنمو العلاقات الاقتصادية والتجارية في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمواد الخام والاتصالات والتعليم والسياحة فضلاً عن التعاون في مجال الفضاء والأقمار الصناعية.

ومن جانبه قال نائب رئيس اتحاد الغرف الروسية إن بلاده حريصة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع البحرين وإن هناك العديد من مجالات التعاون المجدية، مما يسهم في إنجاح دور رجال الأعمال ومشروعاتهم الاستثمارية، كما أكد على استعداده تسهيل خطوات وترتيبات التعاون الاقتصادي بين البلدين، داعياً في الوقت نفسه أصحاب الأعمال البحرينيين والروس إلى الاستفادة من التطور الكبير الذي تشهده البلدين للوقوف على الفرص المتاحة، وإقامة شراكات اقتصادية وتجارية بينهما.

وشهد المنتدى جلستي عمل الأولى تم فيها تقديم ورقتي عمل الأولى حول «البحرين كمركز مالي: الحالة، الإطار التنظيمي وآفاق المستقبل»، قدمها المدير التنفيذي لرقابة المؤسسات المالية - مصرف البحرين المركزي عبدالرحمن محمد الباكر، والثانية حول «تحديد وتوضيح إستراتيجية صندوق العمل وخطته المستقبلية لدعم القطاع الخاص»، قدمه ممثل عن صندوق العمل «تمكين» (الداعم الرئيسي للجناح البحريني) الشيخ نائب الرئيس لتنمية الثروة البشرية ودعم القطاع الخاص أحمد عبدالغني، والجلسة الثانية تم فيها كذلك تقديم ثلاث أوراق عمل الأولى عرض مصور لمشروع «الاستثمار في الثقافة، وطريق اللؤلؤ، ومشروع تلال عالي، وتطوير مصانع الفخار»، قدمه ممثل وزارة الثقافة والإعلام مروان بصمي، والثانية ورقة حول «طاقات وفرص الاستثمار الواعدة في القطاع النفطي في مملكة البحرين»، قدمها مدير إدارة الدراسات والعلاقات الدولية بهيئة النفط والغاز محمد جعفر الصياد، والثالثة حول النظام المصرفي الإسلامي قدمه نائب رئيس أعلى رئيس إدارة الشئون الإدارية والعمليات عبدالرحمن شهاب

العدد 2833 - الثلثاء 08 يونيو 2010م الموافق 25 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً