العدد 2834 - الأربعاء 09 يونيو 2010م الموافق 26 جمادى الآخرة 1431هـ

اليورو يواصل تدهوره بسرعة وسط قلق أوروبي

تواصل العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» تراجعها أمام الدولار والعملات الرئيسية بعد أن كسر الحاجز النفسي هبوطاً بتدنيه إلى ما دون 1.20 دولار، وهو الأدنى له منذ أربع سنوات؛ الأمر الذي أثار قلق أوروبا، التي أعادت تأكيد التزامها بالإصلاحات المالية.

ففي أسواق العملات العالمية، انخفض اليورو الاثنين إلى 1.1877 دولار، وهو تقريباً السعر نفسه الذي تم تبادله غداة طرحه في الأسواق في الرابع من يناير/ كانون الثاني العام 1999.

على أن ما أوقف تدهور اليورو على ما يبدو هو تراجع الدولار، الذي فقد 0.2 في المئة من قيمته أمام الجنيه الإسترليني ليصل سعر الأخير إلى 1.448 دولار، فيما ظل الين الياباني على حاله متساوياً مع الدولار. وفي الأثناء، عبر المفوض الأوروبي مكلف الشئون المالية والنقدية، أولي راين، عن «قلق» الاتحاد الأوروبي من سرعة تدهور سعر صرف اليورو، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 4 سنوات مقابل الدولار في الأسواق الآسيوية.

ونوه راين في تصريحات الاثنين إلى أن ما يقلق الاتحاد بالضبط هي «السرعة التي يتغير بها سعر صرف اليورو وليس المستوى الذي وصل إليه» الآن، وفقاً لما نقلته وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء.

كما حذر المفوض الأوروبي من مغبة حدوث اضطرابات إضافية في منطقة اليورو إذا لم تسارع الحكومات المعنية إلى اتخاذ إجراء يضبط النظام المالي والسياسة النقدية على المستويين الوطني والأوروبي.

وخلال لقاء وزراء مالية الدول الستة عشر في لوكسمبورغ الاثنين، أعادت دول منطقة اليورو تأكيد التزامها بالإصلاحات المالية، في سعي منها إلى تهدئة أسواق المال العالمية.

وينتظر أن ينتهي الوزراء، خلال اجتماعاتهم، من تفاصيل شبكة أمان مالي ضخمة لمنطقة اليورو ومحاولة التوصل إلى قواعد انضباط مالي أكثر صرامة.

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت أكدت في وقت سابق أن تدهور سعر العملة الأوروبية الموحدة يحمل في طياته بعض الإيجابيات وخاصة على صعيد المستوردات.

يشار إلى أن المستثمرين أحجموا الأسبوع الماضي عن شراء الأسهم والسندات الحكومية لدول منطقة اليورو بسبب شكوك بشأن جدوى آلية الإنقاذ والملاءة المالية للبنوك الأوروبية المتعرضة لأزمة الديون السيادية.


هل يتجه اليورو إلى المساواة مع الدولار؟

تكاثرت تساؤلات المستثمرين بشأن الاتجاه الذي سيسلكه اليورو خلال الأشهر القليلة المقبلة، ولاسيما بعد تكبّده أكبر خسارة شهرية له في مايو/ أيار الماضي منذ مطلع العام الماضي. فهل ستصبح قيمة اليورو مساوية لقيمة الدولار؟

يرى مدير العمليات في «أورينت فاينانشال» بروكرز، سيراج خان، أن تساوي اليورو والدولار أمر مستبعد، فمن الناحية التقنية مستوى 1.15 هو مستوى دعم لليورو.

وتوقع خان تراجع اليورو في أسوأ حال إلى 1.10 على المدى المتوسط.

تاريخياً، افتتح اليورو مطلع يناير/ كانون الثاني من العام 1999 عند 1.1789 للدولار، وبلغ أعلى مستويات له على الإطلاق في منتصف يوليو/ تموز من العام 2008 متخطياً عتبة 1.6 للدولار؛ بينما كانت أدنى مستويات له أمام العملة الأميركية في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2000 عند 0.82 للدولار. ومنذ أواخر العام 2002 لم تنخفض قيمة اليورو إلى أقل من دولار.

من ناحية اقتصادية، ارتفاع ديون الدول الأوروبية يضغط على اليورو، فنسب الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي للدول الكبرى في منطقة اليورو تتجاوز 60 في المئة؛ ما يخالف متطلبات الانضمام إلى المنطقة.

فعلى سبيل المثال، تبلغ نسبة الدَّين العام من حجم الاقتصاد الفرنسي 79 في المئة، بينما تبلغ هذه النسبة في ألمانيا 77 في المئة. أما في اليونان وإيطاليا فتتجاوز هذه النسبة 100 في المئة.

العدد 2834 - الأربعاء 09 يونيو 2010م الموافق 26 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً