العدد 2834 - الأربعاء 09 يونيو 2010م الموافق 26 جمادى الآخرة 1431هـ

بريق كأس العالم ينتقل لجنوب إفريقيا... فلمن ستكون الغلبة؟

بغض النظر عن هوية الفريق الذي سيحمل كأس البطولة يوم 11 يوليو/ تموز المقبل، ستكون كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا بطولة تاريخية بصفتها أول بطولة تقام في القارة الإفريقية كما أنها أول بطولة تقام في فصل الشتاء بالقسم الجنوبي من الكرة الأرضية. وفي نفس الوقت، يأمل أصحاب الأرض ألا يدخل منتخبهم التاريخ من الباب الضيق وألا يكون أول منتخب مضيف يخرج من الدور الأول على مدار تاريخ بطولات كأس العالم التي تدخل نسختها التاسعة عشر غدا (الجمعة).

وأوقعت القرعة منتخب جنوب إفريقيا ضمن المجموعة الأولى التي تضم معه منتخبات فرنسا وأوروجواي والمكسيك. ويستهل المنتخب المضيف بقيادة مديره الفني البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا مسيرته في البطولة بلقاء نظيره المكسيكي غدا في المباراة الافتتاحية للبطولة على استاد «سوكر سيتي» في جوهانسبرج.

ويستضيف نفس الاستاد المباراة النهائية للبطولة يوم 11 يوليو المقبل علما بأنه واحد من عشرة استادات موزعة بين تسع مدن تستضيف مباريات البطولة.

أما حامل اللقب المنتخب الإيطالي فيستهل حملة الدفاع عن اللقب من خلال المجموعة السادسة، التي تضم معه منتخبات باراجواي وسلوفاكيا ونيوزيلندا علما بأن الأخير يشارك للمرة الثانية فقط في بطولات كأس العالم والأولى منذ العام 1982.

كما يخوض بطل أوروبا والمصنف الثاني على العالم حاليا المنتخب الأسباني منافسات الدور الأول ضمن مجموعة متوسطة المستوى مقارنة بمجموعات أخرى إذ يستهل مسيرته في البطولة بالمجموعة الثامنة التي تضم معه منتخبات سويسرا وهندوراس وشيلي.

وعلى النقيض تماما يبدو الموقف للمنتخب البرازيلي الفائز بلقب البطولة خمس مرات سابقة (رقم قياسي) والمرشح الدائم للفوز باللقب العالمي، إذ يخوض فعاليات الدور الأول ضمن أصعب المجموعات والتي أطلق عليها لقب «مجموعة الموت».

وأوقعت القرعة المنتخب البرازيلي ضمن المجموعة السابعة التي تضم معه منتخبات كوريا الشمالية وكوت ديفوار والبرتغال.

ويتولى تدريب المنتخب الإيفواري حاليا المدير الفني زفن جوران إريكسون المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي إذ أسندت إليه مسئولية تدريب الفريق «منتخب الأفيال» مؤخرا.

ويقود إريكسون مجموعة من اللاعبين المتميزين أصحاب المواهب والإمكانيات العالية ويتقدمهم ديدييه دروجبا مهاجم تشيلسي الإنجليزي والذي تعرض مؤخرا للإصابة ولكن موقفه من المشاركة في البطولة لم يتحدد بشكل نهائي.

بينما يبرز كريستيانو رونالدو، نجم هجوم ريال مدريد الإسباني وأغلى لاعب في العالم، بين نجوم المنتخب البرتغالي الذي أحرز المركز الرابع في مونديال 2006 بألمانيا. وكالمعتاد، يضم المنتخب البرازيلي بين صفوفه مجموعة كبيرة من النجوم مثل كاكا زميل رونالدو في فريق ريال مدريد والذي يبدو أبرز لاعبي العالم في مركز صانع الألعاب. وتحمل بطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا أهمية خاصة للمنتخب البرازيلي الذي توج بلقب كأس القارات 2009 في جنوب إفريقيا، لاسيما وأن البرازيل ستستضيف نهائيات كأس العالم المقبلة في العام 2014.

ونجح المنتخب البرازيلي العام الماضي في تحويل تأخره أمام المنتخب الأميركي في المباراة النهائية لكأس القارات إلى فوز مستحق علما بأن المنتخب الأميركي فجر مفاجأة كبيرة في الدور قبل النهائي للبطولة بعدما ألحق بنظيره الإسباني الهزيمة الأولى بعد 35 مباراة حافظ فيها الماتادور الإسباني على سجله خاليا من الهزائم.

ويأمل المنتخب الأميركي في ترك أثر مماثل خلال مونديال 2010 والذي سيكون المشاركة السادسة على التوالي للفريق في بطولات كأس العالم. ولكن الفريق سيحتاج أولا إلى عبور الدور الأول الذي يخوضه ضمن مجموعة صعبة يلتقي فيها منتخبات إنجلترا وسلوفينيا والجزائر.

ويفتقد المنتخب الإنجليزي في هذه البطولة لجهود نجم خط وسطه المخضرم ديفيد بيكهام الذي أصيب في وتر العرقوب (وتر أخيل) خلال مارس/ آذار الماضي ولكن الفريق سيعتمد بشكل أساسي في هجومه على واين روني الذي ظهر بمستوى رائع مع فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي على مدار الموسم المنقضي.

ويشهد مونديال 2010 بجنوب إفريقيا أول مشاركة للمنتخبين السلوفاكي والصربي في بطولات كأس العالم كمنتخبين مستقلين علما بأن كلا منهما له تاريخ حافل، إذ شارك الأول في البطولة مرارا وكانت له العديد من الصولات والجولات تحت اسم منتخب تشيكوسلوفاكيا وكذلك بالنسبة للفريق الآخر تحت اسم منتخب يوغسلافيا السابقة ثم في مونديال 2006 باسم منتخب صربيا ومونتنجرو (الجبل الأسود).

ويخوض المنتخب الصربي فعاليات الدور الأول في مونديال 2010 ضمن المجموعة الرابعة التي تضم معه منتخب ألمانيا، الفائز بلقب كأس العالم ثلاث مرات سابقة ومثلها في بطولات كأس الأمم الأوروبية، ومنتخبي غانا وأستراليا اللذين عبرا الدور الأول في مونديال 2006 بألمانيا قبل الخروج من دوري الستة عشر.

ويعتمد المنتخب الغاني في هيكله الرئيسي على مجموعة من اللاعبين الشبان معظمهم من نجوم منتخب غانا الفائز بلقب كأس العالم للشباب (تحت 20 عاما) العام 2009 في مصر. وسيفتقد الفريق جهود أبرز نجومه وهو نجم خط وسط تشيلسي الإنجليزي مايكل إيسيان بسبب الإصابة.

كما ساور المنتخب الإسباني بعض القلق بسبب الإصابات التي عانى منها بعض نجومه البارزين في الفترة الماضية مثل نجم خط وسط أرسنال الإنجليزي سيسك فابريجاس وصانع ألعاب برشلونة الإسباني أندريس إنييستا ومهاجم ليفربول الإنجليزي فيرناندو توريس. ومنذ أن نجح الأسطورة دييغو مارادونا في قيادته للفوز بلقب كأس العالم 1986 بالمكسيك وبلوغ المباراة النهائية للمونديال التالي في إيطاليا العام 1990، فشل المنتخب الأرجنتيني في بلوغ دور الثمانية لبطولات كأس العالم الأربع الماضية.

ومع عودة مارادونا إلى الفريق إذ تولى منصب المدير الفني لمنتخب راقصي التانغو ووجود اللاعب ليونيل ميسي الذي يعتبر خليفته الحقيقي في الملاعب ومع تألق ميسي بشكل رائع على مدار المواسم الأخيرة في صفوف برشلونة الإسباني، تجددت آمال المنتخب الأرجنتيني في العودة لدائرة المنافسة بقوة.

وسيكون الفريق هو المرشح الأقوى في المجموعة الثانية بالدور الأول لمونديال 2010 والتي تضم معه منتخبات نيجيريا وكوريا الجنوبية واليونان. وأوقعت القرعة المنتخب الهولندي الذي وصل لنهائي البطولة في مرتين سابقتين في مجموعة صعبة أيضا إذ يخوض الدور الأول ضمن المجموعة الخامسة التي يلتقي فيها منتخبات الدنمارك واليابان والكاميرون.

ويقود المنتخب الهولندي في هذه البطولة نجمان وصلا بفريقيهما إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في الموسم المنقضي وهما نجم بايرن ميونيخ الألماني آريين روبن لاعب وإنتر ميلان الإيطالي ويسلي شنايدر.

ومع اقتراب موعد انطلاق مباريات البطولة، يتراجع الحديث تدريجيا عن القلق من التجهيزات والبنية الأساسية في جنوب إفريقيا وكذلك عن العملية الأمنية في هذا البلد. وما زال سجل البطولة شاهدا على أن منتخبات القارة الأوروبية لم يسبق لها الفوز بأي لقب في بطولات كأس العالم التي أقيمت خارج القارة العجوز.

أما المنتخب البرازيلي فنجح في الفوز بلقبين من ثلاث بطولات أقيمت في أميركا الشمالية (1970 بالمكسيك و1994 بالولايات المتحدة) كما أحرز لقب البطولة الوحيدة التي أقيمت في القارة الآسيوية وذلك العام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان بينما فاز بلقبيه الآخرين في العام 1958 بالسويد و1962 في شيلي.

العدد 2834 - الأربعاء 09 يونيو 2010م الموافق 26 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً