وسعت الحكومة الانتقالية القرغيزية أمس (السبت) نطاق حالة الطوارئ إلى مدينة ثانية في جنوب البلاد خشية اتساع رقعة «انعدام الاستقرار» إثر أعمال عنف عرقية دامية. وصرح مساعد رئيسة الحكومة الانتقالية عظيم بك بكنازاروف بأن «الحكومة فرضت الطوارئ في جلال آباد وأنها اضطرت إلى اتخاذ هذا القرار لأن منطقة انعدام الاستقرار تتوسع». واندلعت أعمال العنف بين القرغيز والأقلية الأوزبكية قبل يومين في أوش، ثاني كبرى مدن البلاد، ومنطقتها وأسفرت عن سقوط 65 قتيلاً ونحو 850 جريحاً، حسب حصيلة جديدة لوزارة الصحة. وفي وقت سابق، دعت الرئيسة بالوكالة روزا أوتونباييفا روسيا إلى منحها مساعدة عسكرية لاستعادة النظام. غير أن موسكو ردت بالرفض، ونقل عن نتاليا تيماكوفا المتحدثة باسم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قولها «إنه صراع داخلي وفي الوقت الحالي لا ترى روسيا الظروف الملائمة للمشاركة في حله».
من جهتها، أعربت أوزبكستان عن «قلقها الشديد» حيال أعمال العنف في قرغيزستان المجاورة، واعتبرت أنها دبرت لتأجيج التوترات العرقية في المنطقة.
بشكيك، موسكو - أ ف ب
وسعت قرغيزستان نطاق حال الطوارئ إلى مدينة ثانية في جنوب البلاد خشية اتساع رقعة «انعدام الاستقرار» إثر أعمال العنف العرقية التي أوقعت 65 قتيلاً، كما أعلنت الحكومة الانتقالية أمس (السبت).
وقال المسئول في الحكومة عظيم بك بكنازاروف في كلمة بثها التلفزيون الوطني «كان من الضروري بالنسبة للحكومة الانتقالية أن تقوم بذلك لأن رقعة انعدام الاستقرار تتوسع».
والقرار يوسع نطاق حظر التجول وحال الطوارئ التي فرضت يوم (الجمعة) الماضي في منطقة أوش، إلى مدينة جلال أباد المجاورة في جنوب البلاد فيما تسعى الحكومة إلى وقف دوامة العنف.
وقتل 65 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 850 آخرين بجروح في المواجهات بين الأوزبكيين والقرغيزيين في جنوب هذه الجمهورية الإستراتيجية في آسيا الوسطى.
وأعلنت ناطقة باسم الكرملين أمس أن روسيا قدمت مساعدة إنسانية لقرغيزستان إثر أعمال العنف، لكنها ليست مستعدة لإرسال مساعدة عسكرية.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن ناتاليا تيماكوفا قولها «هذا نزاع داخلي وروسيا لا ترى بعد الظروف مناسبة لمشاركتها في حله». وأضافت أن قرار إرسال قوات حفظ سلام إلى المنطقة قد يتخذ فقط بعد مشاورات مع الأمم المتحدة.
وفي السابق، دعت الرئيسة الانتقالية في قرغيزستان روزا أوتونباييفا موسكو إلى تقديم دعم عسكري لها لتتمكن من وقف أعمال العنف محذرة من أن الوضع أصبح «خارج السيطرة».
وناشدت أوتونباييفا الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف إرسال قوات عسكرية للمساهمة في وقف أعمال العنف. وقالت في كلمة متلفزة «لقد وقعت رسالة موجهة للرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أطلب فيها إرسال قوات إلى قرغيزستان».
وأضافت أنه منذ الجمعة «أصبح الوضع خارجاً عن السيطرة، نحن بحاجة لقوات عسكرية خارجية لإعادة الوضع تحت السيطرة. ولهذا السبب طلبنا مساعدة روسيا».
وبحثت أوتونباييفا الوضع مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً في وقت متأخر الجمعة كما أعلنت الحكومة الروسية.
كما ناشدت الحكومة الانتقالية التي تولت السيطرة على هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في أبريل/ نيسان عناصر الشرطة والجيش المتقاعدين للتوجه إلى مدينة أوش لوقف تدهور الوضع أو تحوله إلى حرب أهلية.
وقال الناطق باسم الحكومة عظيم بك بكنازاروف الذي توجه إلى المنطقة، إن «السلطات ستكون ممتنة لإبداء أي متطوعين استعدادهم للمساعدة في منع اندلاع حرب أهلية في جنوب قرغيزستان».
وأكد «أن الشرطيين والعسكريين المنتشرين في المكان يسقطون من الإعياء وينامون على الطرقات التي يقومون بمراقبتها (...) لم يعد لدينا قوات كافية (لتوفير الأمن) في اليومين المقبلين بدون مساعدة إضافية». وفر آلاف النساء والأطفال الأوزبكيين هرباً من أعمال العنف إلى الحدود مع أوزبكستان كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس ما يثير مخاوف من احتمال حصول أزمة إنسانية. وتبقى الحدود مغلقة من الجانب الأوزبكي
العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ