العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ

أوباما وكاميرون يناقشان أزمة التسرب النفطي

البقعة النفطية تهدد بتسميم العلاقات بين لندن وواشنطن

بوراس (لويزيانا)، لندن - رويترز، أ ف ب 

12 يونيو 2010

من المتوقع أن تطغى مسألة معالجة شركة «بي.بي» البريطانية لأزمة التسرب النفطي في خليج المكسيك على المباحثات التي جرت أمس (السبت) بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. ويناقش الزعيمان هذه الأزمة على خلفية غضب عام وضغوط سياسية بشأن التسرب اجتاحا الولايات المتحدة وبريطانيا على جانبي المحيط الأطلسي، فيما أدى التسرب إلى إلحاق ضرر بالغ بالسواحل الأميركية، وإلى إغلاق مصايد خصبة للأسماك، فضلاً عن تراجع أسعار أسهم شركة «بي.بي».

وظلت «بي.بي» هدفاً لانتقادات لاذعة من قبل البيت الأبيض في الوقت الذي أغلق فيه سهم «بي.بي» منخفضاً في لندن ونيويورك الأسبوع الماضي. وهدد مسئولو إدارة أوباما بزيادة حجم تقديرات التعويضات عن أزمة التسرب الهائل.

ودفعت بواعث القلق بشأن مستقبل «بي.بي» عملاق الطاقة الذي يتخذ من لندن مقراً، كاميرون ووزير ماليته يوم (الجمعة) الماضي إلى الدفاع عن الشركة. وتواجه الشركة تحقيقات جنائية ومدنية من قبل الحكومة الأميركية وإقامة دعاوى قضائية والمطالبة بتعويضات.

وعقب محادثات بين كاميرون ورئيس مجلس إدارة «بي.بي» كارل - هنريك سفانبيرغ نقل متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني عنه قوله «من مصلحة الجميع أن تبقى بي.بي شركة مستقرة وقوية مالياً».

وأدت هذه المساندة إلى رفع أسعار أسهم الشركة بنسبة سبعة في المئة في لندن.

ومن المتوقع أن يتحدث كاميرون - الذي تولى منصبه في مايو/ أيار الماضي - مع أوباما تليفونياً. وتمثل هذه المكالمة اختباراً دقيقاً للزعيمين اللذين يتعرضان لضغوط كي يظهرا صلابتهما أمام الناخبين في بلديهما.

ولايزال من غير المعروف كم النفط الذي يتسرب يومياً من البئر في الخليج، فيما تواترت أنباء عن أن علماء الحكومة الأميركية ضاعفوا تقديراتهم لكمية النفط المتدفق إلى نحو 40 ألف برميل يومياً.

ودعا ساسة أميركيون «بي.بي» إلى وقف توزيعاتها النقدية من الأرباح واستخدام السيولة لتغطية تكاليف تطهير التسرب مع فشل الجهود لوقف تدفق النفط من البئر.

وقال ستيفن تشو وزير الطاقة الأميركي إن تحركات شركة «بي.بي» البريطانية للنفط لاحتواء تسرب النفط لم تؤد إلى تفاقم التسرب. وأعرب تشو في تصريحات لرويترز عبر الهاتف عن تفاؤله بإمكان اتخاذ إجراءات سلامة كافية لإنهاء وقف أميركي لعمليات الحفر في المياه العميقة في نهاية الأمر.

وأبدى بعض العلماء قلقاً من أن شركة «بي.بي» قد أدت إلى تفاقم التسرب الذي يسبب كارثة بيئية واقتصادية على الساحل الأميركي المطل على خليج المكسيك عندما قطعت ما يسمى بالأنبوب الرأسي من البئر الأسبوع الماضي لوضع غطاء لاحتواء النفط المتسرب.

وعبر مسئولون بريطانيون أمثال رئيس بلدية لندن بوريس جونسون عن تأثرهم في الأيام الأخيرة من انهيار سعر «بي. بي» في البورصة الذي عزوه خصوصاً إلى الهجمات «المعادية للبريطانيين» ضد الشركة النفطية لاسيما تصريحات الرئيس الأميركي الذي أكد عزمه على الاستمرار في موقفه المتشدد حيال المجموعة البريطانية والمسئولين عن البقعة النفطية المنتشرة في خليج المكسيك.

ويخشى المستثمرون البريطانيون من أن تدفع هذه الانتقادات «بي. بي» لتعليق دفع الأرباح التي تمثل مورداً مهماً لملايين المتقاعدين المساهمين في المجموعة

العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 9:38 ص

      ضربة من الله

      تسرب النفط ضربة من الله على الظالمين اللي
      يستخدمون النفط ل في الجرائم والمجازر و قتل الأرواح و الابرياء

اقرأ ايضاً